

كريمات التجاعيد، سيروم العين، والريتينول في عمر 21؟ هوس مكافحة الشيخوخة بات يصيب الفئات الأصغر سنًا، لكن هل جيل زد بالفعل يشيخ أسرع أم أنهم فقط أكثر قلقًا حيال ذلك؟ تقنيًا، جيل زد لا يشيخ أسرع من جيل الألفية، لكن هناك عوامل معينة مثل الإجهاد المزمن وزيادة وقت الشاشة تؤثر على عملية الشيخوخة لدى الشباب.
يقول جيتين جاجي، المدير العام لدى Circadia SAMENA، وهي علامة تعنى بتوظيف الإيقاع البيولوجي للجسم: "نشهد فعلاً ازدياداً في عدد عملاء جيل زد الذين يطلبون النصيحة حول الوقاية من علامات التقدم في السن وصحة البشرة على المدى الطويل. الأمر لا يقتصر على عكس علامات الشيخوخة بقدر ما يتمحور حول البقاء متقدمين عليها. نسمع عن مخاوف بشأن الخطوط الدقيقة حول العينين، وملمس البشرة، وتماسكها عموماً. كثيرون قلقون من انعكاس الإجهاد، ووقت الشاشة المفرط، وقلة النوم على بشرتهم".
وأضاف: "لا أقول إن جيل زد يشيخ فعلياً بشكل أسرع، لكنهم يواجهون تحديات حياتية مختلفة يمكن أن تؤثر في مظهر البشرة باكراً". وتشمل هذه التحديات اضطرابات النوم، والإجهاد المستمر، والتعرض الدائم للشاشات، وتلوث البيئة، وكلها عوامل قد تعجل من ظهور علامات الشيخوخة. بالطبع هذه المشاكل واجهها جيل الألفية أيضاً، لكن بحسب جاجي، فإن جيل زد يتعرض لها من عمر أصغر بكثير.
وأوضح أن الشباب ينشأون في عالم رقمي مليء بالمحتوى حول الجمال والصحة، ما "يخلق وعياً أكبر، وأحيانًا ضغطاً أكبر بشأن مظهر البشرة".
تابع آخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
من ناحية أخرى، لا يتفق جميع الأطباء مع فكرة أن جيل زد واعٍ أكثر من الأجيال السابقة بالتكنولوجيا المضادة للشيخوخة. يقول الدكتور محمد كلا، أخصائي الطب التجميلي العام في Skin Laundry، إن توجه جيل زد للعلاجات التجميلية يبدو مماثلاً لجيل الألفية، والاختلاف الأكبر فقط في فهم تلك العلاجات. وأضاف: "الجمال والحفاظ على الشباب كان دائماً جزءاً أساسياً من الحياة بشكل أو بآخر لعقود طويلة. لا أرى أن الجيل الحالي معني جداً بالعلاجات التجميلية تحديداً، لكنني ألاحظ ميلاً متزايداً لدى الشباب للإسراع بالنضوج ومحاولة تقليد الكبار بشكل أسرع من الأجيال السابقة، وربما ذلك قد يؤدي لانزلاقهم نحو تقليد توجهات أكبر من مجرد العناية بالبشرة والتجميل".
أشار أيضاً إلى عدم وجود أي دليل قوي يثبت أن جيل زد "يشيخ بشكل أسرع" بأي صورة كانت. وقال: "السعي وراء الجمال تحت عدسات وسائل التواصل الاجتماعي فرض معايير قاسية وغير واقعية حول مفهوم الشباب، وجعل الفلاتر الرقمية تشوه الحقيقة ليس فقط لجيل زد، بل لجميع الفئات العمرية".
أضرار نفسية محتملة
تعتقد لالي ميندوزا، شابة تبلغ 22 عاماً وتعمل بالإعلام، أن الضغط للحفاظ على الشباب قد يكون مدمراً نفسياً: "الهوس بالبقاء شباباً قد يؤثر عليك سلبياً من الناحية الذهنية. في نهاية المطاف، الجميع سيكبر. لا أحد سيبقى شاباً إلى الأبد".
أشارت أيضاً إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أثرت بشكل كبير على نظرة الجيل الصغير لمنتجات مقاومة الشيخوخة: من تغليف المنتجات الذي يروج لفكرة الشباب الدائم إلى دفع مكونات مثل الريتينول للفتيات الأصغر سناً. وحذرت ميندوزا من أن "استخدامه في سن غير مناسبة يمكن أن يسبب أضراراً بالغة للبشرة".
تذكرت حادثة انتشرت على "تيك توك" لفتيات لا تتجاوزن 12 عاماً يخلطن الريتينول - وهو مكون يحفز إنتاج الكولاجين ويقلل الخطوط الدقيقة والتجاعيد - مع مرطب البشرة!
لكن بحسب جاجي، فإن بدء مثل هذه العلاجات في سن صغيرة جداً قد يسبب أضراراً أكبر من المنافع، وأضاف: "الاستخدام المفرط للمركبات النشطة أو العلاجات العدوانية قد يضعف حاجز الجلد ويؤدي إلى الحساسية".