

متجر علامة المنتجع الأسترالية كاميلا على شاطئ البحر في أتلانتس النخلة
أنا في قمة سعادتي عندما أكون على الشاطئ؛ الشمس مشرقة، ورتابة الحياة اليومية منسية. أنا مستعدة للتأنق، والتقاط الصور، والنشر على التواصل الاجتماعي، وبشكل متزايد.. الشراء. هذا هو العقلية التي تستغلها الموضة حالياً عبر توسيع بصمة متاجرها لتصل إلى وجهات المنتجعات. فبعد أن كانت الفنادق حكراً على الهدايا التذكارية الرخيصة وكرات الشاطئ، أصبحت الآن تقدم تجارب تسوق تتفوق حتى على أفخم مراكز التسوق.
تقول روكسانا مشجينافس، الشريك الإداري لشركة "FIG Retail" في الإمارات، التي تدير 18 متجراً: "الضيوف في حالة استرخاء، لديهم متسع من الوقت، ومنفتحون عاطفياً على الاكتشاف؛ إنها لحظة قوية لقطاع التجزئة". وتضيف: "عملاء المنتجعات اليوم يبحثون عن تسوق مرتبط بالسياق؛ بوتيكات تشعرهم بأنها ذات صلة بالمكان الذي يتواجدون فيه، وبمشاعرهم، ونمط الحياة الذي يعيشونه مؤقتاً".
متاجر روكسانا في "أتلانتس النخلة" المغمورة بالضوء الطبيعي، والتي يمكن الوصول إليها مباشرة من الرمال، تشبه "علب الشوكولاتة" الأنيقة وتوحي بأجواء جزيرة "مستيك" أكثر من كونها جزءاً من مركز تسوق ضخم. وهذا هو جوهر "تجزئة المنتجعات"، كما تقول زيان غندور، المؤسسة والمديرة لمتجر "Sauce": "الناس لا يشعرون أنهم يتسوقون فعلياً، بل يشعرون أنها جزء من التجربة، ونقطة تواصل أخرى في الفندق، وهذا يضيف إلى حماس شراء شيء من متاجر المنتجعات الفاخرة".
بدأ متجر "Sauce"، الذي تأسس عام 2004، خوض تجربة المنتجعات في 2018 بافتتاح فرع في "فور سيزونز جميرا". وبشكل فوري تقريباً، بدأ هذا "المساحة الصغيرة" يتفوق في الأداء على متجرهم الأكبر في "دبي مول". توضح زيان: "لقد كان المزيج الصحيح من القوة الشرائية والجوع لكل ما هو جديد".
قد يدخل العملاء إلى بوتيك الفندق لشراء غرض نسوه، لكنهم يغادرون بقطعة فاخرة لم يخططوا لها. تتذكر زيان: "دخلت زوجة أحد مشاهير كرة السلة لشراء (صندل) للشاطئ، وانتهى بها الأمر بشراء عقد وخاتم من المجوهرات الراقية".
ولا يقتصر الأمر على السياح فقط؛ إذ تقول لوسي جيبسون، مؤسسة "Sand Dollar Dubai": "في دبي، تتمحور حياة السكان حول النوادي الشاطئية وأيام المسبح والحدائق، لذا نختار ملابس المنتجعات لحياتنا اليومية". وتلبي "Sand Dollar" احتياجات السوقين عبر متاجر في فنادق خمس نجوم، مشيرة إلى أن المقيمين لديهم دخل إضافي ويبحثون عن قطع تدوم مدى الحياة.
وفقاً لشركة "Henley & Partners"، شهدت الإمارات أكبر تدفق عالمي للأفراد ذوي الملاءة المالية العالية في عام 2025 (نحو 9800 شخص بثروة إجمالية 231 مليار درهم). وبينما تستفيد مراكز التسوق من هذه القوة الشرائية، توفر متاجر المنتجعات اتصالاً عاطفياً أقوى.
تقول ثيا رو، المدير المساعد في وكالة "Savills" للتجزئة: "تاريخياً، ركزت العلامات التجارية الفاخرة على مراكز التسوق الكبرى، لكننا نرى الآن تطوراً واهتماماً متزايداً بالمنتجعات لخلق تجربة علامة تجارية تعزز الاتصال بالعملاء". فبينما يمكنك زيارة "لويس فيتون" في دبي مول، فإن شراء قطعة مخصصة بختم معماري لـ "أتلانتس ذا رويال" من متجر المنتجع التابع للدار يُعد تذكاراً للأبد. وأشارت رو إلى منتجع "وين" (Wynn) في رأس الخيمة كفرصة مثيرة تالية للعلامات التجارية.
بعيداً عن المبيعات، توفر متاجر المنتجعات فرصاً لا حصر لها لصناعة المحتوى. تقول زيان غندور: "الضيوف يوثقون عطلاتهم، وأنت تصبح جزءاً من قصتهم". وتتفق مشجينافس مع ذلك قائلة: "العطلات لم تعد تُعاش فحسب؛ بل يتم تنسيقها وتوثيقها ومشاركتها، والموضة تصبح جزءاً من هذا السرد".
المقيمون الذين قد لا يفكرون في إخراج هواتفهم داخل متجر في "مول"، يميلون أكثر لنشر محتوى من داخل فندق. وتقول رو إنه عندما يواجه العملاء تجزئة منتجعات منفذة بجمال، "فإنهم لا يتسوقون فقط، بل يبثون التجربة لشبكاتهم، وهذا المحتوى العضوي يمنح دور الأزياء الفاخرة مستوى من الرؤية والتفاعل يتجاوز بكثير زيارة المتجر التقليدية".
أما بالنسبة لي، فعندما يجتمع التسوق مع حمامات الشمس والسباحة، اعتبروني "زبونة مبيعة".. وبالتأكيد سأنشر عن ذلك أيضاً.