

تخيل فحصاً للشبكية يكشف عن أمراض القلب، أو شريحة متناهية الصغر تحاكي عضواً بشرياً. هذه ليست مفاهيم من الخيال العلمي، بل هي ابتكارات طبية حقيقية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تم الكشف عنها في "معرض الصحة العالمي" (WHX) في دبي لرسم معالم مستقبل الرعاية الصحية.
ومن خلال دمج الذكاء الاصطناعي وقدرات الآلات، قدمت عدة كيانات طبية مفاهيم مبتكرة يمكن أن تعيد صياغة مفهوم الرعاية الصحية في الدولة.
يُقام المعرض الذي يستمر لثلاثة أيام — والذي كان يُعرف سابقاً باسم "آراب هيلث" (Arab Health) — في مركز دبي للمعارض (DEC) بمدينة إكسبو، ويجمع 4,300 عارض من أكثر من 180 دولة.
إليكم خمسة من أكثر الابتكارات ريادة والتي لا يجب تفويتها في المعرض:
1. عضو على شريحة (Organ on a chip)
تخيل تكثيف عضو كامل في شريحة صغيرة. هذا ما تعرضه شركة "زيلر" (Xellar) الصينية في المعرض. يستخدم النظام مكونات من الأنسجة البشرية (يتم شراؤها من بائعين تجاريين) ويختبرها في أجهزة دقيقة، حيث يعمل الذكاء الاصطناعي على تعزيز دقة النتائج لتصل إلى 95% وأكثر.
تحدد درجة تعقيد العضو نوع الشريحة المستخدمة؛ فالأعضاء البسيطة مثل القلب تستخدم شرائح أصغر، بينما تتطلب الأعضاء الأكثر تعقيداً مثل الكبد شرائح أكبر. وتسمح هذه التقنية بإعادة تكوين الأمراض داخل الشرائح، مما يتيح اختبار الأدوية بشكل شخصي (Personalized drug testing). ويمكن أن يستغرق تطوير نماذج أمراض جديدة من بضعة أسابيع إلى تسعة أشهر، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها عرض هذه التقنية في دولة الإمارات.
تقوم هذه الآلة من شركة "زيلر" بطباعة الأعضاء على شريحة لتسريع التجارب السريرية وتقديم دقة تصل إلى 90%.
2. كبسولة العافية (Wellness Pod)
كشفت هيئة الصحة في دبي (DHA) عن "كبسولة عافية" جديدة تساعد الزوار على الاسترخاء. الهيكل المدمج الذي يتسع لشخص واحد مجهز بإضاءة خافتة وموسيقى هادئة. يمكن للمستخدمين الاختيار بين ثلاثة أوضاع — الهدوء (Calm)، أو الثبات (Grounding)، أو التعزيز (Boosting) — وقضاء دقيقتين داخل الكبسولة.
بمجرد الضغط على زر البدء، تخفت الأضواء ويتم توجيه المستخدم عبر تقنية استرخاء موجهة تتضمن التنفس ببطء والتخلي عن الأفكار غير المرغوب فيها. وتختبر هيئة الصحة بدبي هذا النظام حالياً، وفي حال نجاحه، تخطط لتعميمه في المكاتب الحكومية ومراكز التسوق.
تسمح كبسولة العافية للمستخدمين بالاختيار بين أوضاع الهدوء والثبات والتعزيز.
3. فحص الشبكية بالذكاء الاصطناعي
تخيل أن تكون قادراً على النظر في كاميرا والحصول على جميع المعلومات حول أمراض العيون المحتملة التي قد تصيبك، بالإضافة إلى أي مشاكل في القلب والأوعية الدموية. أصبح هذا ممكناً بفضل فحص الشبكية بالذكاء الاصطناعي الذي قدمته مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية (EHS).
يطلب نظام الذكاء الاصطناعي، الذي يشبه المنظار، من المستخدمين النظر فيه لمدة 30 ثانية تقريباً، يتم خلالها فحص أعينهم بحثاً عن الجلوكوما (المياه الزرقاء)، وإعتام عدسة العين (الماء الأبيض)، وحالات العين الأخرى. ووفقاً لمتحدث رسمي، سيكون الفحص قادراً أيضاً على اكتشاف أي أمراض باطنة في القلب والأوعية الدموية أو حالات الكبد قبل سنوات من وقوعها. وسيتم إرسال تقرير مفصل إلى هاتف المستخدم للرجوع إليه في المستقبل.
يمكن لماسح الشبكية بالذكاء الاصطناعي اكتشاف أمراض العيون وكذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والكبد.
4. التدخل الروبوتي عن بُعد
دخل ذراع روبوتي يتم التحكم فيه عن بُعد من قبل الأطباء في المستشفى حيز الخدمة بالفعل في دولة الإمارات، ويمكنه تقديم مساعدة طبية منقذة للحياة للمرضى في المناطق النائية. تم تركيب النظام في منطقة "الجير" برأس الخيمة، وفقاً لمتحدث باسم مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وهو يساهم في إنقاذ الأرواح في تلك المنطقة الساحلية الشمالية.
يساعد هذا الذراع الروبوتي في إنقاذ الأرواح في المناطق النائية بالإمارات من خلال تقديم تدخل طبي في الوقت المناسب.
5. مساعد التوظيف المدعوم بالذكاء الاصطناعي
تعمل "ميثاء"، وهي مساعدة توظيف مدعومة بالذكاء الاصطناعي، على تسهيل عملية توظيف الممرضات في مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية. يقوم النظام بفحص السير الذاتية، وإجراء المقابلات، واختيار أفضل المرشحين، مما يقلل بشكل كبير من الوقت المستغرق في عملية التوظيف.
هل تود مني تلخيص أي من هذه التقنيات بشكل أكثر إيجازاً أو تزويدك بمعلومات إضافية عن معرض الصحة العالمي؟