بين الحرير والجليد.. قبعات "ميدان" ترسم لوحة الأناقة في سباقات الخيل

الوصول إلى مضمار السباق بقبعة ملونة وجذابة تقليد متأصل في ثقافة سباق الخيل، ودبي ترفع مستوى الأناقة
بين الحرير والجليد.. قبعات "ميدان" ترسم لوحة الأناقة في سباقات الخيل
تاريخ النشر

ارتبطت سباقات الخيل دائماً بالأناقة، حيث ترتدي السيدات أرقى أزيائهن وقبعاتهن المذهلة، بينما يرتدي الرجال البدلات الرسمية والقبعات العالية. إن الوصول إلى مضمار السباق بقبعة ملونة وملفتة للنظر هو تقليد راسخ في ثقافة سباقات الخيل، ودبي تضفي على هذا التقليد لمسة إضافية من الرقي والتميز.

وفي مضمار "ميدان"، موطن كأس دبي العالمي الذي تبلغ جوائزه 30.5 مليون دولار، ستجتمع نخبة من صانعي القبعات الموهوبين — وهم المصممون المتخصصون في صنع القبعات وأغطية الرأس — من جميع أنحاء العالم للمشاركة في معرض القبعات (Millinery Exhibition) الذي ينظمه نادي دبي لسباق الخيل.

يقع المعرض في "الكونكورس 3"، وستفتح النسخة الثانية من المعرض أبوابها حصرياً لرواد السباقات في أيام 2 و9 و16 و23 يناير. وسيكون اليوم الأخير من المعرض هو يوم "جمعة الموضة" (Fashion Friday) المرتقب بشدة، وهو ثاني "جمعة مميزة" (Feature Friday) خلال موسم كرفان دبي لسباقات الخيل الحالي.

توسع المعرض ونخبة المصممين

هذا العام، تم توسيع المعرض بفضل النجاح الكبير الذي حققه العام الماضي، مع تنسيق رفيع المستوى لمصممي قبعات عالميين لتلبية احتياجات الأناقة لرواد السباق. ومن بين المصممين المشاركين كيم فليتشر وإيفلين مكديرموت المشهورتان، واللتان سبق وقدمتا إبداعاتهما في متجر الهدايا بميدان قبل المعرض. وتشمل القائمة أيضاً مصممين فاخرين مشهوداً لهم مثل "جين تيلور لندن"، المعروفة بجمالياتها الراقية وأسلوبها المستوحى من الأزياء الراقية (Couture). كما تشارك "جيل همفريز" المعروفة بتصاميمها الجريئة والمنحوتة التي تترك أثراً بصرياً قوياً، بينما يقدم المصممون الإقليميون مثل "سحر ميلينيري" (Sahar Millinery) رؤية معاصرة تلقى صدى لدى المرأة الشرق أوسطية الحديثة.

كما سيقدم متجر مؤقت (Pop-up) من "ريدلي لندن" (Ridley London) قطعاً راقية جاهزة للارتداء لمناسبات الموسم الأكثر ترقباً، بما في ذلك "جمعة الموضة" في 23 يناير والنسخة الثلاثين التاريخية من كأس دبي العالمي في 28 مارس.

ابق على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

فن صناعة القبعات

لقد تطور يوم "جمعة الموضة"، وأيام السباق بشكل عام، لتصبح حدثاً يحتفي بنمط الحياة والإبداع والتعبير الشخصي إلى جانب السباقات ذات المستوى العالمي. الأجواء في "ميدان" مليئة بالأناقة والترقب، ليس فقط لرؤية الفرسان الموهوبين على صهوات الخيول، ولكن أيضاً للمشاركة في واحدة من أرقى المناسبات الاجتماعية في الموسم.

ويتميز فن صناعة القبعات بالحرفية الدقيقة والاهتمام بالتفاصيل؛ حيث تبدأ كل قطعة باختيار دقيق للمواد مثل اللباد (felt)، ونسيج السناماي (sinamay)، والحرير، والتي يتم تشكيلها وخياطتها وتزيينها يدوياً. ويُعرف العديد من المصممين المشاركين في المعرض بابتكار قطع "حسب الطلب" (Bespoke)، مما يوفر للعملاء أغطية رأس تعكس الشخصية المتفردة وأناقة يوم السباق.

وقالت صوفي ريان، رئيسة الاتصالات المؤسسية والتسويق والعلامة التجارية لنادي دبي لسباق الخيل: "لطالما كانت هناك علاقة جوهرية بين السباقات والموضة. سيتمكن الضيوف من استكشاف مجموعة استثنائية ومتنوعة من أغطية الرأس التي أبدعها بعض من أمهر صانعي القبعات في العالم".

القبعات وسباقات الخيل: تاريخ ممتد

تعود العلاقة بين سباقات الخيل والموضة إلى قرون مضت، لا سيما في بريطانيا، حيث تطورت اجتماعات السباق لتصبح مناسبات اجتماعية كبرى. القبعات، التي كانت تُرتدى في البداية لأسباب عملية، أصبحت تدريجياً رموزاً للرقي والمكانة، خاصة بين النساء اللاتي يحضرن فعاليات السباق النخبوية. ومع مرور الوقت، تطورت صناعة القبعات إلى حرفة متخصصة، حيث ابتكر المصممون قطعاً مخصصة تعكس المكانة الاجتماعية والأسلوب الشخصي.

ومع انتشار تقاليد السباقات دولياً، تبع ذلك عرف ارتداء أغطية الرأس اللافتة؛ فمن "رويال أسكوت" إلى المضامير الرائدة في أوروبا وأستراليا وحتى دولة الإمارات، أصبحت القبعات ميزة دائمة في زي يوم السباق. وفي دبي، تمت إعادة تفسير هذا التقليد من خلال منظور حديث، يمزج بين التأثيرات الدولية والتفضيلات الإقليمية للأناقة والحرفية.

اليوم، تُعتبر صناعة القبعات مزيجاً من الموضة والفن، حيث يختبر المصممون الأشكال النحتية والمواد الفاخرة والتفاصيل المعقدة. وفي "ميدان"، توفر "جمعة الموضة" منصة لعرض هذه الحرفية، مما يعزز فكرة أن أسلوب السباقات لا يقتصر فقط على قواعد اللباس، بل يتعلق بالتعبير الإبداعي. ومع توسع المعرض ونمو وجوده الدولي، يواصل يوم "جمعة الموضة" في ميدان تقوية الروابط بين الرياضة والأناقة، ويظل الحدث تذكيراً بأن الموضة تظل جزءاً لا يتجزأ من الجاذبية الدائمة لسباقات الخيل.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com