الإمارات تطلق حملة الإنفلونزا الموسمية: دعوة للسكان لأخذ اللقاح مبكراً

يتم تحديث اللقاحات سنويًا لتتناسب مع السلالات المتوقع انتشارها في كل الموسم
الصورة: نانديني سيركار

الصورة: نانديني سيركار

تاريخ النشر

يدعو خبراء الصحة العامة في الإمارات السكان إلى الحصول على لقاح الإنفلونزا في وقت مبكر من الموسم لضمان أقصى حماية ممكنة، مع توفير جرعة أعلى لكبار السن.

يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه معدلات نشاط الإنفلونزا ذروتها عادة بين شهري سبتمبر ومارس.

كم من الوقت يستغرق بناء المناعة؟

شدد الأطباء على أن الجسم يحتاج نحو أسبوعين لبناء مناعة قوية بعد تلقي اللقاح.

وقالت الدكتورة ندى المرزوقي، مديرة إدارة الصحة العامة والوقاية بوزارة الصحة ووقاية المجتمع (الصحة): "حتى يستفيد الأشخاص بالكامل من اللقاح، لا ينبغي لهم الانتظار حتى يُصابوا بالمرض أو يصل الموسم إلى ذروته. لذلك نشجع الجميع على المسارعة لأخذ اللقاح في بداية الموسم".

جاء هذا التذكير خلال إطلاق الحملة الوطنية للتوعية بالإنفلونزا الموسمية 2025 - 2026 يوم الخميس.

أما وقد دخلت الحملة عامها العاشر، فقد شهدت تزايداً في الوعي، حيث يقوم عدد أكبر من السكان – وخاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر – بأخذ اللقاح في وقت أبكر من السابق.

وبالتزامن مع هذه الجهود، أطلقت أبوظبي نظام إنذار مركزي يُخطر العاملين الصحيين بضرورة التوصية بلقاح الإنفلونزا كلما تم تسجيل مريض من الفئات الأكثر عرضة في أي منشأة طبية بالإمارة.

وأضافت المرزوقي: "لقد لاحظنا مشاركة أكبر بين الأطفال دون سن الخامسة، والنساء الحوامل، وكبار السن، والمصابين بأمراض مزمنة. وهذا يعكس أن المجتمع أصبح أكثر وعياً بالوقاية".

يتم تحديث اللقاحات سنويا

وأضافت: "يُصمم لقاح الإنفلونزا الموسمية لتوفير المناعة ضد أكثر الفيروسات شيوعاً المسببة للمرض، ويُحدَّث سنوياً ليتوافق مع السلالات المتوقع انتشارها في ذلك الموسم".

وبحسب وزارة الصحة ووقاية المجتمع، فإن لقاح الإنفلونزا يتوفر على نطاق واسع في المراكز الصحية والمستشفيات بأنحاء الدولة. ويُطرح على شكلين: جرعة قياسية لعامة الناس، وجرعة عالية مخصصة للبالغين فوق 65 عاماً ممن يعانون ضعفاً في جهاز المناعة.

وأوضحت الدكتورة عائشة خليفة البسطي، رئيسة قسم طب الأسرة في الصحة العامة بدبي: "اللقاح مجاني لمواطني دولة الإمارات، بينما يمكن للمقيمين الحصول عليه من خلال تغطية شركات التأمين الخاصة بهم".

وقد ساعدت سهولة الحصول على اللقاح وتكلفته الملائمة في تعزيز معدلات التغطية في مختلف الإمارات. وقالت الدكتورة بدرية الشحي، مديرة مكافحة الأمراض المعدية والوقاية منها في مركز أبوظبي للصحة العامة: "لقد شهدنا إقبالاً قوياً بشكل خاص بين العاملين الصحيين والأطفال".

لذلك، تؤكد السلطات الصحية مجدداً على ضرورة أن يعطي جميع السكان أولوية للتطعيم في هذا الموسم – ليس فقط لحماية أنفسهم، ولكن أيضاً للتقليل من انتقال العدوى داخل العائلات وأماكن العمل والمدارس.

وقد صُممت حملة هذا العام لدعم أهداف "عام المجتمع" من خلال التركيز على الفئات المجتمعية الرئيسية. وأكد المسؤولون أنه قد جرى تطوير آليات مخصصة للوصول إلى هذه الفئات عبر فرق ميدانية ومبادرات توعوية موجهة، بما يضمن الشمولية وإتاحة اللقاحات للجميع.

أنشطة ميدانية متنوعة

تستهدف الحملة توعية وتحصين الفئات الأكثر عرضة مثل كبار السن، والنساء الحوامل، وذوي الأمراض المزمنة، والأطفال دون الخامسة، والعاملين الصحيين، مع توفير اللقاحات في المراكز الصحية الحكومية. وفي الوقت ذاته، تتاح اللقاحات لجميع السكان من عمر ستة أشهر فما فوق، لضمان تغطية مجتمعية شاملة.

وبجانب حملات التطعيم، تتضمن المبادرة فعاليات توعية، إلى جانب إنتاج محتوى رقمي ورسائل إعلامية موحدة، تُنشر عبر شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي ومنصات متعددة اللغات، بهدف الوصول إلى جميع شرائح المجتمع وتعزيز الرسائل الصحية الأساسية.

الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

أكدت الدكتورة شمسة لوتاه أن الحملة الوطنية للتوعية بالإنفلونزا الموسمية تعكس التزام الإمارات الثابت بتعزيز الصحة العامة وحماية المجتمع. وأشارت إلى أن استمرارية الحملة لعشر سنوات متتالية دليل على إحساس الدولة بالمسؤولية الاجتماعية وسعيها إلى منظومة رعاية صحية وقائية أكثر استدامة.

وشددت على أن المبادرات الوقائية تُنفَذ ضمن إطار وطني شامل يضم كافة المنشآت الصحية في الدولة، بما يضمن وصول الخدمات الوقائية إلى كل فرد في المجتمع. كما أكدت أن الحملة تولي اهتماماً كبيراً بـ "رفع وعي المجتمع" حول أهمية الوقاية من الأمراض الموسمية، وتشجيع الممارسات الصحية، وحث الفئات المعرضة للخطر مثل كبار السن والنساء الحوامل والمصابين بأمراض مزمنة على تلقي اللقاح بشكل استباقي كخط الدفاع الأول عن صحتهم.

وأضافت أن خدمات الإمارات الصحية، عبر شراكاتها الاستراتيجية مع الكيانات الصحية الوطنية والدولية، تواصل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة لتعزيز البرامج الوقائية ورفع كفاءة وجودة الخدمات الصحية.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com