

الصورة مُستخدمة للتوضيح. الصورة: ملف
تُجري دولة الإمارات حاليًا تجربةً على نظامٍ جديدٍ يُستخدم فيه الذكاء الاصطناعي لمطابقة الأعضاء مع المرضى المحتاجين إليها، بناءً على تاريخهم الطبي واحتياجاتهم. وقد شرح أحد كبار أخصائيي الرعاية الصحية في الدولة كيف يُساعد هذا النظام المرضى.
قال سعادة الدكتور أمين الأميري، الوكيل المساعد لقطاع التنظيم الصحي في وزارة الصحة ووقاية المجتمع: "الذكاء الاصطناعي سيختار العضو ويطابقه مع المرضى الأكثر حاجة. لن يكون هناك أي تحيز تجاه أي مريض، بغض النظر عن الجنسية أو الدين أو أي عوامل أخرى. سيتم فحص التاريخ الصحي الطبي فقط."
وأضاف أن هذا النظام يضمن الدقة ويرفع كفاءة عمليات زراعة الأعضاء في الدولة.
وانطلق اليوم الإثنين في مركز دبي التجاري العالمي النسخة الافتتاحية من معرض WHX Tech، والذي سيجمع أكثر من 5000 من قادة الرعاية الصحية من أكثر من 30 دولة ليسلط الضوء على كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والواقع الافتراضي والأمن السيبراني والرعاية الافتراضية والبيانات الضخمة لمسار رعاية المرضى ومرونة الأنظمة ومستقبل تقديم الرعاية الصحية.
وأشار الأميري خلال كلمته إلى أن البرنامج الوطني للتبرع وزراعة الأعضاء "حياة" وضع الدولة في مكانة رائدة في مجال التبرع بالأعضاء في المنطقة.
وقال: "لدينا 11.6 متبرعًا متوفى لكل مليون نسمة. وحتى الآن، أجرينا 38 عملية زراعة قلب في الدولة منذ إطلاق البرنامج. بالإضافة إلى ذلك، لدينا مئات الأعضاء المختلفة التي نُقلت، معظمها من متبرعين متوفين. كما أجرينا عمليات زراعة كبد وكلى ناجحة من متبرعين أحياء. على مدى السنوات الثلاث الماضية، وتصدّرت الإمارات منطقة الشرق الأوسط في زراعة الأعضاء".
ويتيح برنامج "حياة"، الذي أُطلق رسميًا عام ٢٠٢٠، لأي شخص بالغ في دولة الإمارات يحمل بطاقة هوية إماراتية تسجيل رغبته في التبرع بأعضائه بعد الوفاة الدماغية. ويمكن لمتبرع واحد أن ينقذ ما يصل إلى ثمانية أرواح بتبرعاته. ووفقًا للخبراء، تتمتع الإمارات بأحد أعلى معدلات استخدام الأعضاء في العالم، حيث يبلغ ٤.٢، ويمثل هذا المعدل العدد الفعلي للأعضاء التي تُزرع بنجاح من شخص متوفى.
وأضاف الأميري أن الوزارة تختبر الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب منظومة الرعاية الصحية لتحسين تجربة المريض. وضرب مثالاً بـ "بيوساينز"، وهو نظام مسح للوجه يعمل بالذكاء الاصطناعي، أُعلن عنه في وقت سابق من هذا العام خلال معرض ومؤتمر الصحة العربي. يتيح هذا البرنامج للمرضى مسح وجوههم باستخدام هواتفهم الذكية والتحقق من بعض علاماتهم الحيوية.
وقال: "قريبًا جدًا، لن يحتاج السكان إلى زيارة العيادات لفحص الهيموجلوبين والكوليسترول، بالإضافة إلى العلامات الحيوية الأخرى. ففي غضون 50 ثانية فقط، يُعطي النظام نتائج بدقة 94%".
وأضاف أن وزارة الصحة ووقاية المجتمع في المراحل النهائية من استخدام الذكاء الاصطناعي لتفتيش المستشفيات والمراكز الصحية للتحقق من امتثالها للأنظمة وترخيص المراكز الطبية. وفي وقت سابق من هذا العام، أطلقت الهيئة منصة ترخيص موحدة للكوادر الطبية، تتيح لهم العمل في أي مكان ضمن مرافق الرعاية الصحية العامة والخاصة في الدولة.