

خضعت ناجية من سرطان الثدي في أبوظبي بنجاح لأول جراحة ترميمية بمساعدة الروبوت في البلاد. وتعد الجراحة التي أجريت في كليفلاند كلينك أبوظبي إنجازًا كبيرًا في صحة المرأة والجراحة الترميمية، وتوفر الأمل للناجيات من سرطان الثدي اللواتي يبحثن عن خيارات ترميم طبيعية وبأقل تدخل جراحي.
قاد الجراحة الدكتور رافي جورونيان والدكتور أحمد مطالقة والدكتور ماريو شيروبينو، بدعم من فريق متعدد التخصصات ضم جراحي تجميل وجراحي ثدي وأطباء تخدير وطاقم تمريض. باستخدام الأدوات الروبوتية، تمكن الفريق من حصاد الأنسجة البطنية من خلال شقوق صغيرة مع الحفاظ على العضلات. ثم استخدمت الأنسجة لإعادة بناء الثدي، مما حقق مظهرًا وملمسًا طبيعيين.
وفر النظام الروبوتي للجراحين رؤية ثلاثية الأبعاد وأدوات عالية الدقة، مما سمح لهم بالتعامل بعناية مع الأوعية الدموية وتقليل الصدمة للجسم. ونتيجة لذلك، شعرت المريضة بألم أقل وتعافت بشكل أسرع مقارنة بالجراحة التقليدية.
قال الدكتور رافي جورونيان، طبيب استشاري في المعهد الجراحي المتكامل ورئيس قسم الجراحة التجميلية في كليفلاند كلينك أبوظبي:
لقد كانت جراحة معقدة وعالية الدقة تم إجراؤها دون مضاعفات. نعتقد أن هذا يمثل مستقبل الجراحة الترميمية، حيث يوفر للمرضى حلولًا طفيفة التوغل تقلل الألم ومشاكل البطن ووقت التعافي. إنه لأمر مجزٍ للغاية أن نكون جزءًا من هذا الإنجاز الكبير وأن نجعله يحدث هنا لأول مرة على الإطلاق في الإمارات العربية المتحدة.
لا يزال سرطان الثدي هو السرطان الأكثر شيوعًا بين النساء في جميع أنحاء العالم، وهو السرطان الرئيسي بين النساء في الإمارات العربية المتحدة. تختار العديد من الناجيات إعادة البناء بعد استئصال الثدي وجراحة إعادة بناء الثدي باستخدام سديلة الشريان الشرسوفي السفلي العميق (DIEP) — ويعتبر هذا المعيار الذهبي الحالي في هذا المجال ويستخدم أنسجة المريضة نفسها.
يتطلب هذا الإجراء شقوقًا طويلة نسبيًا في طبقة غطاء العضلات، مع زيادة خطر ضعف البطن والفتق، بالإضافة إلى وقت تعافٍ أطول وألم ما بعد الجراحة.
لتجنب هذه العيوب المرتبطة، وبعد التأكد من أن المريضة كانت مرشحة مثالية، قرر الفريق استخدام النهج طفيف التوغل بمساعدة الروبوت. كانت قد خضعت سابقًا لعملية استئصال الثدي خلال فترة علاجها من سرطان الثدي.