ادخار في غير محله.. مضاعفات المرض تسبق محاولات توفير دراهم التأمين

قال الخبراء إن الخطأ الأكثر شيوعًا الذي يرتكبه المقيمون هو اختيار خطط تأمين طبي أرخص دون فهم ما يخسرونه
ادخار في غير محله.. مضاعفات المرض تسبق محاولات توفير دراهم التأمين
تاريخ النشر

مع ارتفاع تكاليف التأمين الصحي لبعض سكان دولة الإمارات، يحث الخبراء الناس على عدم تأجيل زيارات الأطباء أو الفحوصات الطبية، محذرين من أن تأخير الرعاية قد يؤدي إلى مشاكل صحية أكبر وتكاليف أعلى بكثير في المستقبل.

وأشار اختصاصيو التأمين إلى أنه عندما ترتفع أقساط التأمين أو مبالغ التحمل (co-payments) أو النفقات النثرية، يغير العديد من السكان سلوكهم بهدوء؛ فبدلاً من زيارة الطبيب مبكراً، ينتظرون، والبعض يتخطى مواعيد المتابعة، أو يؤخر فحوصات الدم، أو يتجاهل الأعراض المبكرة.

يقول أنس مستريحي، المدير العام لشركة "إي-سند" لوساطة التأمين: "يبدأ الناس عادةً بالتقليل من رعاية العيادات الخارجية. يؤجلون الاستشارات الروتينية أو الاختبارات لأن كل زيارة تبدو مكلفة، لكن هذا غالباً ما يخلق مشاكل طبية أكبر لاحقاً".

أين يبدأ السكان بالتقليص أولاً؟

قال الخبراء إن الخدمات التي يميل السكان لتأجيلها تشمل:

  • الاستشارات الطبية الروتينية.

  • فحوصات الدم والتشخيص.

  • الفحوصات الوقائية.

  • العلاج الطبيعي ودعم الصحة النفسية.

وهذه هي الخدمات المتكررة واليومية حيث يُشعر بمبالغ التحمل والحدود القصوى للتغطية بشكل فوري.

لماذا يكلف تأخير الرعاية مبالغ أكبر؟

أوضح مهدي عطية، قائد استراتيجية التأمين والتجارة في "إم إس إس أدفيزورز"، أن تأخير الرعاية يحول الحالات التي يمكن السيطرة عليها إلى مشاكل خطيرة.

وقال: "حالات مثل السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الكوليسترول لا تختفي إذا تم تجاهلها. عندما يتأخر العلاج، فإنها غالباً ما تؤدي إلى مضاعفات تتطلب دخول المستشفى أو علاجاً طويل الأمد".

هذا السلوك يرفع تكاليف الرعاية الصحية للجميع؛ فوفقاً لعطية: "عندما يؤخر الناس الرعاية، تصبح المطالبات التأمينية (claims) ضخمة لاحقاً، مما يدفع إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية للارتفاع، وهو ما ينعكس في النهاية على زيادة أقساط التأمين المستقبلية".

العائلات وكبار السن الأكثر تأثراً

تعتبر العائلات التي لديها أطفال والمقيمون من كبار السن الأكثر تضرراً. ويشير مستريحي إلى أن "العائلات تزور الأطباء بشكل متكرر من أجل الأطفال، ويحتاج كبار السن لمراقبة منتظمة. وعندما ترتفع التكاليف، تشعر هذه الفئات بالتأثير بشكل أسرع".

وأضاف عطية أن التأمين الطبي ليس شيئاً يشتريه الناس على أمل عدم استخدامه أبداً، بل "وُجد التأمين الطبي ليُستخدم".

الخطأ الأكبر الذي يرتكبه السكان

أكد الخبراء أن الخطأ الأكثر شيوعاً هو خفض مستوى خطة التأمين (Downgrade) لتوفير المال دون فهم العواقب.

ويقول عطية: "عندما يخفض الناس خططهم، قد يفقدون إمكانية الوصول إلى مستشفيات معينة، أو يواجهون مبالغ تحمل أعلى، أو يصلون إلى حدود العيادات الخارجية القصوى بسرعة كبيرة. الخطة الأرخص قد تؤدي بسهولة إلى آلاف الدراهم من النفقات غير المتوقعة".

ما الذي يجب ألا تؤجله أبداً؟

حتى عند القلق بشأن التكاليف، ينصح الخبراء بعدم تأجيل الأمور التالية:

  • حالات الطوارئ.

  • علاج الأمراض المزمنة.

  • الأدوية الضرورية.

  • حالات التنويم وتغطية المستشفيات.

ويختتم عطية نصيحته للسكان الذين يستعدون لتجديد وثائقهم في عام 2026 بضرورة مراجعة السياسات مبكراً وفهم المزايا بوضوح، مؤكداً أن "الحصول على الرعاية المناسبة في الوقت المناسب هو دائماً أرخص وأكثر أماناً من الانتظار".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com