

ارتفع الإنفاق على الرعاية الصحية في دبي إلى 24.55 مليار درهم في عام 2024، مساهماً بنسبة 5.5 بالمائة في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وفقاً لنظام الحسابات الصحية في دبي (HASD) 2024 الصادر عن هيئة الصحة بدبي (DHA).
يسلط التقرير الضوء على الدور المتنامي للتأمين الصحي ومشاركة القطاع الخاص في تعزيز نظام الرعاية الصحية في دبي ودعم النمو الاقتصادي.
ويُظهر تقرير نظام الحسابات الصحية في دبي (HASD) لعام 2024 أن نظام التأمين الصحي في دبي يغطي الآن أكثر من 4.6 مليون مستفيد، مع معالجة 43.6 مليون مطالبة تأمين خلال العام، مما يعكس حجم التغطية والطلب المتزايد على خدمات الرعاية الصحية في جميع أنحاء الإمارة. وتشير الأرقام إلى نظام ناضج ومتكامل بشكل جيد، مدعوم بمشاركة قوية من القطاع الخاص وشبكة متوسعة من مقدمي الرعاية الصحية.
وبرز القطاع الخاص كشريك رئيسي في تمويل الرعاية الصحية، حيث استحوذ على ما يقرب من 50 بالمائة من إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية، وهو مؤشر على قوة الشراكات بين القطاعين العام والخاص ودورها في دعم رؤية دبي لبناء نموذج رعاية صحية مستدام قائم على الكفاءة والقدرة التنافسية والابتكار.
ذكر التقرير أن إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية في دبي بلغ حوالي 24.55 مليار درهم في عام 2024، مما يمثل زيادة بنسبة 10 بالمائة مقارنة بعام 2023. وشكلت مصادر التمويل الخاصة، بما في ذلك التأمين الصحي الخاص والمدفوعات النثرية للأسر، حوالي 62 بالمائة من إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية (15.29 مليار درهم)، بينما ساهمت مصادر التمويل الحكومية بنسبة 38 بالمائة (9.26 مليار درهم).
يعكس هذا التوزيع طبيعة التعاون بين القطاعين العام والخاص في تمويل وتقديم خدمات الرعاية الصحية. ولم تتجاوز النفقات على خدمات الرعاية الصحية المقدمة خارج الإمارة 1 بالمائة من إجمالي الإنفاق، مما يؤكد كفاءة النظام وقدرته على تلبية الغالبية العظمى من احتياجات الرعاية الصحية داخل دبي.
كما سلط التقرير الضوء على قوة وتكامل منظومة التأمين الصحي في دبي، والتي تضم 44 شركة تأمين، و16 شركة لإدارة المطالبات، و3,660 مقدم رعاية صحية، و139 وسيط تأمين. ويعكس هذا اتساع نطاق التغطية، والكفاءة التشغيلية، وسهولة الوصول إلى مجموعة واسعة من خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة في جميع أنحاء الإمارة.
يعتمد نظام الحسابات الصحية في دبي (HASD) على منهجية الحسابات الصحية لمنظمة الصحة العالمية، مما يضمن دقة البيانات وقابليتها للمقارنة دولياً، ويعزز مكانة دبي بين الأنظمة الصحية التي تتبنى أفضل الممارسات العالمية في قياس وتحليل ومراقبة الإنفاق على الرعاية الصحية.
قال الدكتور علاوي الشيخ علي، المدير العام لهيئة الصحة بدبي، إن نتائج نظام الحسابات الصحية في دبي (HASD) لعام 2024 تؤكد أن نظام التأمين الصحي في دبي قد وصل إلى مستوى متقدم من الجاهزية والاستقرار، مع القدرة على الموازنة بين كفاءة التمويل وجودة الخدمة والاستدامة على المدى الطويل ضمن نموذج متكامل.
وأضاف يتماشى هذا مع طموحات دبي المستقبلية ويعكس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لوضع دبي ضمن المدن الرائدة عالمياً في جودة الحياة.”
وأضاف أن التطوير المستمر لنظام التأمين الصحي في دبي يتلقى دعماً وتوجيهاً مستمرين من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، مما يترجم التوجيهات لبناء نظام رعاية صحية متقدم يضع الناس في طليعة الأولويات.
قالت أسماء الشريف، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للضمان الصحي بهيئة الصحة بدبي: “يعكس تقرير نظام الحسابات الصحية في دبي (HASD) لعام 2024 التطور المستمر لنظام التأمين الصحي في دبي’s ويؤكد انتقاله إلى مرحلة أكثر كفاءة وتكاملاً عبر تغطية السكان وإدارة المطالبات وتوسيع شبكة مقدمي الرعاية الصحية.”
وذكرت أن مؤشرات الأداء القوية التي حققها النظام، والعدد المتزايد من المستفيدين، والزيادة الكبيرة في المطالبات المالية، ضمن شبكة تضم آلاف مقدمي الرعاية الصحية ووسطاء التأمين وكيانات إدارة المطالبات، تدل على المستوى العالي من التكامل والكفاءة التشغيلية التي وصل إليها نظام التأمين الصحي في دبي’s.
قالت وداد أحمد بن بريك، مديرة إدارة اقتصاديات الصحة وسياسات التأمين بقطاع مؤسسة دبي للضمان الصحي بهيئة الصحة بدبي: “يمثل نظام الحسابات الصحية في دبي (HASD) أداة استراتيجية محورية تدعم التخطيط الصحي وصنع السياسات القائمة على الأدلة. ويعكس نضج الإطار المؤسسي لقياس وتحليل الإنفاق على الرعاية الصحية بما يتماشى مع المنهجيات والمعايير المعترف بها دولياً.”
وأضافت أن اعتماد المناهج التحليلية المتقدمة ضمن نظام الحسابات الصحية في دبي (HASD) يعزز مكانة دبي’s كنموذج رائد في حوكمة الصحة، ويعزز جاهزية القطاع الصحي للاستجابة بكفاءة ومرونة للتغيرات المستقبلية، ويوفر رؤية شاملة لتوجيه تخصيص الموارد، وتعزيز استدامة النظام، ومواءمة قرارات التمويل مع أولويات صحة المجتمع وجودة الحياة في الإمارة.