أطباء الإمارات يحذرون من آلام اليد والمعصم لإدمان الهاتف

أوضحوا أن الخطر يزداد بشكل ملحوظ مع أكثر من 5 إلى 6 سا عات من الاستخدام يومياً، وخاصة بين الأفراد الأصغر سنًا.
أطباء الإمارات يحذرون من آلام اليد والمعصم لإدمان الهاتف
تاريخ النشر

يحذر الأطباء في الإمارات من أن تزايد امتلاك واستخدام الهواتف المحمولة بشكل متكرر بات مرتبطاً بارتفاع حالات آلام اليد والمعصم حتى بين الأطفال، نتيجة الإفراط في الاستخدام، وهي حالة تُعرف باسم "واتسابيتيس" (WhatsAppitis).

وقد تم التعرف على هذه الحالة لأول مرة في مجلة "ذا لانسيت" الطبية عام 2014، وأصبحت منذ ذلك الحين تصف مجموعة أوسع من إصابات الإجهاد المتكرر المرتبطة باستخدام الأجهزة المحمولة.

ومع تزايد شيوع هذه الحالة، يحذر الخبراء الطبيون من أن الاستخدام المطول للهاتف يمكن أن يؤدي إلى تفاقم التهاب المفاصل في أجزاء مختلفة من الإبهام، مما يسبب تورماً، وحساسية، وضعفاً في القوة، وألماً قد يستمر لساعات بعد استخدام اليد.

وتدعم هذه النتائج دراسة بعنوان "دراسة وبائية لإصابات اليد والمعصم المرتبطة بالهاتف المحمول"، نشرتها المكتبة الوطنية للطب.

آراء الأطباء

قال الدكتور كيران ساسي، أخصائي جراحة اليد في مستشفى برايم: "الاستخدام المفرط للهواتف الذكية يرتبط بشكل متزايد بارتفاع مشكلات اليد والمعصم، بما في ذلك متلازمة النفق الرسغي، والتهاب أوتار الإبهام، وحالة تُعرف الآن باسم 'واتسابيتيس'، الناتجة عن المراسلة المطولة والتصفح المستمر."

وأضاف: "تشير الدراسات العلمية من مناطق مختلفة — بما في ذلك أبحاث جامعية في السعودية وإسبانيا — إلى أن ما بين 30% و56% من مستخدمي الهواتف الذكية بشكل متكرر يعانون من ألم أو انزعاج في اليدين أو المعصمين أو الإبهام. وأظهرت دراسات التصوير وجود تورم في الأعصاب لدى المستخدمين المفرطين، بينما وجدت دراسات أخرى ضعفاً في قوة القبضة وعلامات على التهاب أوتار دي كورفان، وهي حالة مؤلمة تصيب أوتار الإبهام."

الخطر مرتفع بين الشباب

أوضح المتخصصون أن الخطر يزداد بشكل ملحوظ مع استخدام الهاتف لأكثر من خمس إلى ست ساعات يومياً، "خاصة بين الأفراد الأصغر سناً وأولئك الذين يستخدمون أجهزة أكبر أو أثقل وزناً. كما وجدت إحدى الدراسات ارتباطاً قوياً بين الاستخدام العالي للهواتف الذكية وظهور الألم بين الطلاب المصنفين ضمن الفئة الأكثر عرضة لإدمان الهواتف الذكية"، أضاف الدكتور ساسي.

الأشخاص الذين لديهم مشاكل سابقة في المفاصل أو الأوتار — مثل التهاب المفاصل، أو متلازمة النفق الرسغي، أو حتى مرونة المفاصل البسيطة — قد يكونون أكثر عرضة لتطوير آلام في راحة اليد أو المعصم نتيجة الاستخدام المتكرر للهاتف.

العاملون في المكاتب والطلاب معرضون بشكل خاص للخطر، لأنهم يقضون بالفعل ساعات طويلة في الكتابة واستخدام الشاشات، مما يزيد من الضغط التراكمي على أيديهم.

قال الدكتور خالد العواني، استشاري جراحة العظام وطبيب زائر في عدة مستشفيات بدبي: "في الممارسة السريرية، لاحظت تزايد عدد البالغين الشباب وحتى المراهقين الذين يعانون من أعراض تشبه إصابات الإفراط في الاستخدام التي كانت تظهر سابقاً فقط بين العمال اليدويين. وهذا يوضح كيف أن العادات الرقمية تغير نمط إجهاد الجهاز العضلي الهيكلي."

نصائح للوقاية

ولتقليل الإجهاد، يُنصح بتقليل وقت الشاشة، وتبديل اليدين بانتظام، واستخدام ملحقات داعمة مثل مقابض الهاتف أو الحوامل. كما أن أخذ فترات راحة متكررة وتجنب الاستخدام المطول بيد واحدة قد يساعد في الوقاية من الانزعاج.

وأضاف العواني: "أنصح بتبديل اليدين، واستخدام ميزة الإملاء الصوتي عند الإمكان، ودمج أدوات مريحة مثل مقابض الهاتف أو الـPop Sockets لتقليل الضغط. والأهم من ذلك، بناء الوعي حول وضعية استخدام التقنية وتشجيع فترات راحة قصيرة لليد أثناء استخدام الهاتف يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً مع الوقت."

وقال الدكتور طارق جواد، استشاري جراحة العظام في مستشفى فقيه الجامعي بدبي: "إذا شعر الأشخاص بألم في الإبهام أو المعصم، يجب تقليل وقت التصفح. يمكن أن تعطي مضادات الالتهاب نتائج سريعة. كما أن أخذ فترات راحة منتظمة وتمارين الإطالة للرقبة والمعصم تساعد في كلا الحالتين. وقد ثبت أن المسكنات والعلاج الطبيعي فعّالان أيضاً."

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com