

ليوناردو ماريوني (R)
في سن الثانية عشرة فقط، التحق "ليوناردو ماريوني" بمعهد روتشستر للتكنولوجيا (RIT) دبي ليصبح أصغر طالب جامعي تم قبوله في الإمارات، وأحد أصغر الطلاب في العالم. بالتعاون الوثيق مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية (KHDA)، قامت RIT دبي بتخصيص برنامج تجريبي حول مواهبه الفريدة والاستثنائية.
بدأت قصة ليوناردو عن المثابرة والفضول والشجاعة في التفكير بشكل مختلف في سن مبكرة عندما أظهر قدرة ملحوظة على تصور وبناء أفكار معقدة. بينما كانت كلماته تتشابك على الورق، ازدهرت خياله وتفكيره المكاني. تم تشخيصه بمتلازمة أسبرجر، وعسر القراءة، ومتلازمة توريت، واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، يعمل عقل ليوناردو بطرق استثنائية، مما يوفر مزيجًا فريدًا يغذي إبداعه.
كما تصف والدته، يولاندا بول-ماريوني: “لم يولد بآلة واحدة فقط، بل يحمل أوركسترا كاملة بداخله. كل من سماته العصبية الفريدة يعزف لحنه الخاص، ومعًا يؤلفون سيمفونية مذهلة من التفرد.”
تم تشكيل رحلة ليوناردو بدعم من مدرسته، Lycée Français International de l’AFLEC، حيث عمل المعلمون والمتخصصون والمعالجون معًا لرعاية إمكاناته. التزامهم بالشمولية والتميز ضمن أن فردية ليوناردو أصبحت قوته العظمى. هذا التعاون بين الأسرة والمدرسة والخبراء هو مثال قوي على كيفية أن الإيمان والصبر والتعليم الشخصي يمكن أن يساعد المتعلمين ذوي التنوع العصبي على تحقيق إمكاناتهم الكاملة.
عندما اقترب والدا ليوناردو من RIT دبي، رأت الجامعة ما وراء عمره لترى موهبته وإمكاناته الفريدة. يتم تشكيل منهجه الدراسي بناءً على قدراته وشغفه ويشمل دورات في الروبوتات، النمذجة والطباعة ثلاثية الأبعاد، الهندسة، برمجة الكمبيوتر، الذكاء الاصطناعي، وتصميم الوسائط الجديدة.
تعكس هذه المبادرة التزام RIT دبي المستمر بالتعليم الشامل والمبتكر، لخلق فرص للطلاب الاستثنائيين الذين لا تتناسب قدراتهم دائمًا مع المسارات التقليدية. تحت قيادة الدكتور يوسف العساف، تواصل RIT دبي دعم بيئة تعليمية تقدر التنوع، وتغذي الإبداع، وتشجع الطلاب على تجاوز الحدود في السعي وراء المعرفة.
تأسست في عام 1829 في روتشستر، نيويورك، RIT هي واحدة من الجامعات الرائدة في العالم في مجال التكنولوجيا والإبداع والابتكار. يجسد حرمها في دبي نفس الرؤية المستقبلية لتمكين المواهب الاستثنائية واحتضان التنوع وإعداد الطلاب لتشكيل مستقبل أكثر ذكاءً واستدامة. تعكس قصة ليوناردو أيضًا التزام الإمارات الوطني بالشمولية والتميز التعليمي. من خلال جهود وزارة التربية والتعليم وKHDA، تواصل الدولة ريادة الأساليب التي تحتفل بالتنوع العصبي وتلهم العالم لرؤية الاختلافات كقوة.
الآن في شهره الثاني في RIT دبي، يواصل ليوناردو تحدي التصورات وإلهام من حوله. إنه يمثل كل طفل قيل له يومًا إنه "مختلف جدًا" وكل معلم اختار أن يؤمن بالإمكانات بدلاً من القيود. قصته تذكرنا بأن العبقرية تأتي في أشكال عديدة وأن الإيمان بالاختلاف يمكن أن يفتح العبقرية الحقيقية.
كما تختتم والدته: "ليوناردو لديه عقل عالم وقلب إنساني؛ إنه فضولي بشدة، متعاطف، ومتحمس لاستكشاف كيفية عمل الأشياء. يبني ما لا يمكن للآخرين تخيله بعد، أشكال غير كاملة تمامًا لكنها تقف شامخة ومتوازنة. تمامًا مثله. آمنوا بأطفالكم، ليس على الرغم من اختلافاتهم، بل بسببها."