

إليزابيث بيلا لوكيتاساري وزوجها محمد سوليه ويكاكسونو، على اليسار الدكتور عرفان خان، استشاري طب العيون، وعلى اليمين الدكتور عثمان محمود، استشاري طب العيون. الصورة: مورفيلدز
لسنوات، كانت "إليزابيث بيلا لوكيتاساري" تتلقى العلاج بالأدوية والقطرات فقط، قيل لها إنه لا سبيل لتحسن بصرها المتدهور. لم تكن قادرة على رؤية ما يبعد أكثر من ثلاثة أمتار.
لكن بعد انتقالها إلى الإمارات قبل ثلاث سنوات، خضعت لفحص شامل في مستشفى مورفيلدز للعيون في أبوظبي، كشف عن مدى تدهور حالتها، ووُضِعت على خطة علاجية متكاملة.
اليوم، أصبحت الأم الإندونيسية البالغة من العمر 34 عامًا ترى وجوه طفليها بوضوح من جديد. تقول إليزابيث:
"عندما أزالوا الضمادات، كان أول ما رأيته بوضوح هو ابتسامة ابنتي. شعرت وكأنني وُلدت من جديد. فريق مورفيلدز كان في غاية العناية وأعاد لي ثقتي بنفسي، وأنا ممتنة لهم للغاية".
بدأت رحلة إليزابيث مع التشخيص الدقيق على يد الدكتور عثمان محمود، استشاري طب العيون في مورفيلدز أبوظبي (جزء من شبكة M42). ورغم أنها كانت قد شُخّصت في إندونيسيا بالجلوكوما، إلا أن الفحص هنا كشف وجود مشكلات أكثر تعقيدًا:
إعتام عدسة شديد في كلتا العينين
حول (انحراف العينين) سبّب مزيدًا من التشوش البصري
وأوضح الدكتور محمود أن مياه العدسة ناجمة عن التهاب قزحي مزمن أثر في الجزء الخلفي من العين، ولذا كان من الضروري إزالة المياه البيضاء تحت السيطرة الدوائية قبل تصحيح الحول، الأمر الذي تطلب تعاونًا بين عدة تخصصات دقيقة.
خضعت إليزابيث لخطة جراحية متدرجة بدأت بإزالة الكتاراكت من كلتا العينين (اليسرى أولًا ثم اليمنى). شرح الدكتور محمود:
"الاختبارات المتكاملة ضرورية في الحالات المعقدة. علاج الكتاراكت أولًا أتاح لنا قياس زاوية الحول بدقة والتخطيط للجراحة الثانية، مما منحها أفضل نتيجة ممكنة. أنا سعيد للغاية بتحسن رؤيتها ونوعية حياتها."
أُحيلت بعد ذلك إلى الدكتور عرفان خان، الذي أجرى جراحة تصحيح الحول لإعادة اصطفاف العينين وإعادة الرؤية الثنائية. قال الدكتور خان:
"هناك اعتقاد خاطئ بأن جراحة الحول لا تجري لمن لديهم مشاكل خطيرة في البصر – لكنه غير صحيح. إذا أُجريت الجراحة بشكل صحيح ونجحت، يمكن للمريض الحفاظ على اصطفاف جيد مدى الحياة. أنا فخور بما أنجزناه لإليزابيث."
ونوّه الأطباء أنه لو بقيت حالتها من دون علاج، لاستمر تدهور بصرها وربما فقدت قدرتها على القراءة أو رعاية أبنائها أو حتى التنقل بأمان.
يستذكر زوجها، محمد صالح ويكاكسونو:
"لم تكن تستطيع رؤية أكثر من ثلاثة أمتار. في إندونيسيا، اكتشف الطبيب الجلوكوما لكنهم لم يستطيعوا التدخل لأن العصب كان رقيقًا جدًا."
ويصف ما حدث في مورفيلدز بأنه "معجزة":
"كانت تتعرف على الناس من أصواتهم فقط... اليوم ترى الجميع بوضوح، ذلك غيّر حياتنا بالكامل."