

تبرز الإمارات كشريك عالمي فاعل في دعم جهود الدمج والشمول، وذلك من خلال إعلان مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني عن منحة بقيمة 11 مليون دولار أمريكي للمركز العالمي للأولمبياد الخاص للدمج في التعليم، ومقره أبوظبي. حيث تهدف هذه المنحة إلى توسيع نطاق برنامج "مدارس الأبطال الموحدة" الرائد، الذي يركز على ترسيخ قيم الشمول بين الشباب من ذوي الإعاقات الذهنية وأقرانهم.
دعم دولي للتعليم الدامج
ستسهم هذه المنحة في توسيع نطاق البرنامج ليشمل 10 دول جديدة، لتضاف إلى شبكة المبادرة التي تمتد بالفعل إلى 152 دولة حول العالم. كما سيتم استخدام التمويل في إطلاق منصة تدريبية متخصصة لتطوير مهارات أكثر من 6,000 معلم، مدرب، ومرشد شبابي حول العالم في مجال الدمج الفعال. بالإضافة إلى ذلك، ستُعزز المنحة من اتحاد "المعلمين المتخصصين في الدمج"، وهي شبكة عالمية من الخبراء تقدم الدعم والتدريب لتعزيز ثقافة الدمج في المجتمعات المدرسية.
التزام راسخ وتأثير مستدام
يُعدّ المركز العالمي للأولمبياد الخاص للدمج في التعليم منصة عالمية للبحث والسياسات والبرامج الداعمة للتعليم الدامج، وقد تأسس في أبوظبي عام 2020 بفضل منحة كريمة بقيمة 25 مليون دولار من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة. يعكس هذا الدعم الجديد التزام الإمارات الراسخ بتحويل الإرث الملهم للألعاب العالمية للأولمبياد الخاص - أبوظبي 2019 إلى مبادرة مؤسسية دائمة ذات أثر عالمي.
ومن جانبه قال معالي يوسف مانع العتيبة، سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة الأمريكية وعضو مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الدولي: "انطلاقًا من رؤية قيادتنا الحكيمة وتوجيهاتها السديدة، تواصل دولة الإمارات التزامها ببناء مجتمعات شاملة تحتضن الشباب على اختلاف فئاتهم وقدراتهم، من خلال تمكينهم والاحتفاء بإنجازاتهم. ونعتز بدولة الإمارات بشراكتنا مع الأولمبياد الخاص لتوسيع آفاق الفرص، وترسيخ قيم المساواة، وإبراز أهمية التعاون الدولي في تحقيق التغيير المستدام".
سعادة الدكتورة شما المزروعي، المدير العام بالإنابة لدى مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني
وأكدت سعادة الدكتورة شما المزروعي، المدير العام بالإنابة لدى مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني: "تجسد هذه الشراكة إيمان دولة الإمارات الراسخ بأن التعليم الدامج يمتلك القدرة على إحداث تحول جوهري في حياة الأفراد والمجتمعات والدول، فقد لمسنا عن قرب كيف يتجاوز أثر هذا التعليم حدود الصفوف الدراسية، ليُسهم في تشكيل العقول، وإطلاق الطاقات، وإلهام مسيرة التغيير الإيجابي. ومن خلال هذا الدعم للمركز العالمي للأولمبياد الخاص للدمج في التعليم، فإننا نواصل ترسيخ إرث رائد انطلق مع استضافة أبوظبي للألعاب العالمية للأولمبياد الخاص، ونمهد الطريق لبناء مستقبل يُمكّن كل طفل من تحقيق طموحاته والازدهار".
الدكتور تيموثي شرايفر، رئيس مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الدولي
من جانبه، أكد الدكتور تيموثي شرايفر، رئيس مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الدولي، أن الدمج ليس إحساناً، بل هو تغيير جذري في جوهر المجتمعات. وقال: "من خلال هذه المنحة، نعمل على توسيع نطاق حركة عالمية تقوم على قيم الكرامة والمساواة، وعلى إيماننا بقدرة الشباب على إعادة تشكيل أنظمة التعليم. وبتوجيه من القيادة الحكيمة لدولة الإمارات، وامتداداً للإرث الذي رسخته الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص – أبوظبي 2019، فإننا نواصل تعزيز أنظمة التعليم الدامجة التي تتيح لكل طفل إطلاق طاقاته وتحقيق إمكاناته الكاملة".
ويستند برنامج "مدارس الأبطال الموحدة" إلى ركائز الرياضة، والقيادة الشبابية، والمشاركة المدرسية الشاملة، من أجل تحويل المدارس إلى بيئات تعليمية يُقدَّر فيها كل طالب، ويحظى بالاحترام والاندماج الكامل. وقدم المركز العالمي للأولمبياد الخاص للدمج في التعليم حتى الآن الدعم إلى 2,831 مدرسة موحدة في مختلف أنحاء العالم، بمشاركة أكثر من 1.1 مليون شاب وشابة في برامجه وأنشطته، فضلًا عن تدريب 19,425 معلماً ومدرباً على تطبيق أفضل الممارسات الدامجة وتنفيذها.
وقد تم الإعلان عن هذا الالتزام المتجدد خلال حفل خاص أقامته مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني في مدينة نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور معالي يوسف مانع العتيبة، سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة الأمريكية وعضو مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الدولي، وسعادة الدكتور طارق العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، وسعادة الدكتورة شما خليفة المزروعي، المدير العام بالإنابة لدى مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني، والدكتور تيموثي شرايفر، رئيس مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الدولي. وألقت معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، الكلمة الافتتاحية للحفل.