

رحّب العاملون المستقلون (الفريلانسرز) في جميع أنحاء الإمارات بقرار الحكومة تشديد مراجعات تأشيرات العمل الحر، معتبرين أن التدقيق الإضافي خطوة إيجابية نحو جعل القطاع أكثر مصداقية، حتى وهم يسعون للحصول على إرشادات أوضح بشأن عملية التقديم.
وقال أحمد سليم، وهو مختص في المجال الإعلامي مقيم في دبي، إنه يؤيد زيادة الرقابة لأنها تضمن أن المستفيدين من النظام هم فقط العاملون المستقلون الحقيقيون.
وأضاف: "تأشيرتي مستحقة التجديد خلال بضعة أشهر، لذلك كنت أتابع الوضع عن كثب،" وتابع: "لا أمانع في إجراء فحوصات أكثر صرامة؛ بل هو أفضل لأنه يعني أن النظام الآن مخصص للعاملين المستقلين الشرعيين. ولكن يجب أن تكون هناك شفافية أكبر حتى يعرف المتقدمون ما هو مطلوب منهم بالضبط."
في وقت سابق من هذا الأسبوع، نقلت صحيفة الإمارات اليوم عن سعادة الفريق اللواء محمد أحمد المري، المدير العام للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، تأكيده أن تأشيرات العمل الحر، والمعروفة أيضًا باسم الإقامة الخضراء، لا تزال متاحة. ومع ذلك، قال إن إجراءات المراجعة والتدقيق قد تم تعزيزها لحماية الحقوق ومنع سوء الاستخدام وتنظيم سوق شهد توسعًا سريعًا. ونفى أيضًا الشائعات التي تشير إلى تعليق التأشيرة.
وفقًا لاستشاريي التأشيرات، فإن الفحوصات الأكثر صرامة هي جزء طبيعي من عملية تحسين النظام. وقال إيشان. أ، وهو استشاري تأشيرات مقيم في دبي: "لقد منحت التأشيرة مزيدًا من الأشخاص خيار القدوم والعمل في الإمارات، لكن البعض حاول استغلال النظام. على سبيل المثال، من خلال التقديم عبر وكالات غير مصرح بها، أو استخدام شركات واجهة، أو تقديم أوراق غير متوافقة."
وأضاف أن إجراءات التحقق المتزايدة تشير إلى نظام آخذ في النضج. وقال إيشان: "عندما تصبح فئة تأشيرة جديدة شائعة، يجب أن تلحق الرقابة لضمان الاتساق والعدالة."
أشار المري إلى أنه تم الكشف عن بعض حالات سوء الاستخدام أو محاولات التداول غير القانوني للتأشيرات، مما دفع السلطات إلى إدخال فحوصات إضافية.
وقال إيشان إن الموافقات تمر الآن عبر نظام أكثر صرامة لضمان شرعية كل ملف.
أقر بعض العاملين المستقلين بأن العملية أصبحت أكثر تفصيلاً، وأبطأ في بعض الأحيان، لكنهم يرون أن هذه مقايضة ضرورية لتحسين الامتثال والمصداقية.
وقالت راشيل، وهي كاتبة حرة، إن الأمر استغرق منها عدة أسابيع للحصول على معلومات واضحة حول الوثائق المطلوبة.
وقالت: "يخبرني الأشخاص أمورا مختلفة. تقول إحدى الوكالات إنك بحاجة إلى رخصة تجارية؛ وتقول وكالة أخرى إنك لا تحتاج إليها،" وأضافت: "لا توجد مشكلة إذا كانوا دقيقين، نحن نحتاج فقط إلى قائمة مرجعية واحدة واضحة ومحدّثة حتى نتمكن من اتباع الخطوات الصحيحة."
حصلت راشيل في النهاية على تأشيرتها من خلال شركة مسجلة.
كرر المسؤولون التأكيد على أن الفحوصات الإضافية لا تهدف إلى تقييد الفرص، بل إلى تعزيز النظام والتأكد من استخدام التصاريح بشكل صحيح. تسمح تأشيرة العمل الحر للمقيمين بالعمل بشكل مستقل دون كفيل ولكنها لا تمنح الحق في توظيف موظفين أو كفالة آخرين.
وقالت راشيل: "الجميع يتفهمون سبب قيام السلطات بذلك،" واختتمت: "يحتاج العاملون المستقلون فقط إلى تواصل واضح وجداول زمنية يمكن التنبؤ بها — حتى نتمكن من التخطيط لعملنا بثقة."