

مع إعلان فرقة BTS عن أضخم جولة عالمية لها حتى الآن — 79 عرضاً في 34 مدينة — استعد الملايين من المعجبين حول العالم للمعركة. وفي دولة الإمارات، حيث بدأت عمليات البيع المسبق لتذاكر الحفلات الأولى في تمام الساعة 3 مساءً من يوم 22 يناير، كان الـ "ARMY" (كما يُعرف عشاق BTS) مستعدين للقتال من أجل حجز أماكنهم.
قالت إحدى المعجبات لمراسلتنا قبل 21 دقيقة من بدء البيع: "نحن في خنادق المواجهة"، ولم تكن تبالغ في وصفها.
ستصدر فرقة BTS ألبومها الخامس الكامل، الذي يحتوي على 14 أغنية، في 20 مارس قبل بدء الجولة العالمية. وسيكون هذا أول ظهور لهم كمجموعة كاملة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
بدأت الاستعدادات قبل أسابيع — تحديداً عندما أعلنت الفرقة عن مواعيد جولتها. وفور الإعلان، تعطل تطبيق "Weverse" (المخصص للتواصل بين الفنانين والمعجبين) مما تسبب في حالة ذعر بين الـ "ARMY" الذين تساءلوا عن كيفية الحصول على تذاكر الجولة القادمة.
وللوصول إلى مرحلة البيع المسبق في 22 يناير، تعين على المعجبين شراء عضوية "ARMY" والتحقق من هويتهم على موقع بيع التذاكر مسبقاً. ومع ذلك، لم يشكل هذا عائقاً كبيراً أمام المعجبين المستعدين لتجاوز كل العقبات لرؤية فرقتهم المفضلة بعد سنوات من الغياب.
قامت مراسلة الصحيفة بضبط منبهاتها لـساعات 2:30، 2:45، و2:59 ظهراً في الليلة السابقة، ظناً منها أنها استعدت بما يكفي للحصول على تذكرة "Soundcheck" (اختبار الصوت) المنشودة مقابل 660 درهماً. ولدهشتها، عند دخولها طابور الانتظار في تمام الساعة 3 مساءً، كان هناك أكثر من 141,000 شخص يسبقونها في غضون ثوانٍ قليلة، يتنافسون جميعاً على تذاكر في ملعب تبلغ سعته حوالي 40,000 مقعد فقط.
وللأسف، رغم آمالها الكبيرة وصبرها طوال ساعة ونصف من الانتظار، لم تتمكن من اقتناص تذكرة أحلامها.
على الرغم من فشل المراسلة في حجز تذكرة، كان الحظ حليف "ديما أبو ناصر"، المؤثرة المقيمة في الإمارات، والتي نجحت في اقتناص ثلاث تذاكر كاملة. في البداية، حصلت ديما على تذكرة لعرض "غويانغ" في كوريا الجنوبية (رغم أنها اختارت بالخطأ مقعداً برؤية محجوبة).
تستذكر ديما التجربة "المرهقة" قائلة: "كنت في طوابير دول مختلفة لساعات متواصلة — بدأ الأمر في الثالثة عصراً لـ 'غويانغ'، الخامسة لـ 'لندن'، السادسة لـ 'باريس'، والسابعة لـ 'نيويورك'". وأضافت: "كنت في المرتبة 100,000 في الطابور لكني نجحت في الحصول على تذكرة ليوم 12 أبريل. كنت متوترة جداً واشتريت واحدة برؤية محجوبة عن طريق الخطأ، لذا آمل أن يكون الأمر جيداً".
وبعد انتظار لثلاث ساعات في طابور لندن، اكتشفت أن التذاكر نفدت بالكامل. أما في باريس، فقد نجحت في الحصول على تذكرتين رغم مواجهة نظامها "بطئاً شديداً". وقالت: "بحلول الوقت الذي حصلت فيه على تذاكر باريس، انضممت لطابور نيويورك وكنت في المرتبة 85,000، فاستسلمت واعتبرت يومي ناجحاً".
لم يكن الحصول على التذاكر سهلاً لبقية الـ "ARMY" أيضاً؛ حيث تراوح الأمر بين الحرمان من النوم وإنشاء "غرف عمليات" والبقاء ملتصقين بالشاشات لساعات.
وصفت الإماراتية "سارة البلوشي" تجربتها قائلة: "كانت منبهاتي تنطلق كأنها عد تنازلي لإطلاق صاروخ". نسقت سارة مع شقيقتها وصديقاتها للحصول على التذاكر، وقالت: "أختي طبيبة، وقد وافقت حرفياً على العمل في نوبتي مناوبة إضافيتين مبكراً للحصول على يوم إجازة. أما أنا فقد ترجيت مديري ليسمح لي بمغادرة العمل، وكنا جميعاً ننسق عبر بلدان مختلفة".
واستذكرت التجربة "المرعبة والمثيرة في آن واحد"، قائلة إن "بيع تذاكر الولايات المتحدة كان وحشياً". لقد تمكنت من الدخول فقط لتكتشف نفاد جميع التذاكر، لكنها نجحت في اقتناص تذكرتين لكل من باريس وبلجيكا.
أما "يان هينولان"، التي تدير أحد أكبر نوادي المعجبين المحلية "Bangtan UAE"، فقالت إن هذه ليست تجربتها الأولى، وأكدت أنه "لم يكن لتوجد تذكرة لولا الحرمان من النوم". حتى أنها تواصلت مع مصرفها مسبقاً لإبلاغهم بأنها ستقوم بعمليات الشراء هذه لضمان عدم تعطل الدفع. ولحسن حظها، أمنت تذاكر لعرض لوس أنجلوس، مشيرة إلى أنها كانت مستعدة لدفع حوالي 1000 دولار، لكنها لم تضطر لذلك بفضل سيطرة الشركة (BigHit) على الأسعار الديناميكية في أمريكا.
يعلق العديد من المعجبين آمالهم على مواعيد الشرق الأوسط التي سيتم الإعلان عنها لاحقاً. وكانت الفرقة قد ذكرت أنها ستأتي إلى المنطقة في عام 2027، ويتوقع الكثيرون الإعلان عن محطة في الإمارات.
وتزداد هذه التكهنات قوة في الإمارات، حيث يأمل المعجبون بعودة BTS، خاصة وأن عرضهم في "KCON" بأبوظبي عام 2016 كان من أوائل محطاتهم العالمية.
وفي العام الماضي، صرحت "يو ري بارك"، نائبة القنصل العام لجمهورية كوريا في دبي، لصحيفة "خليج تايمز" بصفتها الشخصية، بأن هناك "احتمالية أن تقدم فرقة BTS عرضاً في الإمارات في المستقبل".
ومع ارتفاع سقف التوقعات، وضعت "يان" بالفعل خطة مع بقية مديري القاعدة الجماهيرية، وقالت: "أفكر في إقامة مشروع خاص بالمعجبين خلال الحفل. إنها لحظة مميزة دائماً بين ARMY وBTS لجعل الفتيان يشعرون بتميزهم".
أما سارة فقالت إن رؤية BTS في موطنها الإمارات سيكون "حلماً يتحقق"، وأضافت: "المنبهات مضبوطة، الأجهزة مستعدة، والاستراتيجيات مجهزة.. ونعم، عبايتي جاهزة لاستقبالهم". وختمت يان قائلة: "شخصياً، سأقاتل الجميع للحصول على تذكرة VIP لرؤية الفتيان عن قرب.. لكن أولاً، أرجوكم تعالوا إلى الإمارات!".