"لوست فريكوينسيز"..دبي طاقة لا تشبه أي مكان في العالم

النجم البلجيكي يكشف كواليس عرضه المنتظر في ليلة رأس السنة، وكيف يوازن بين الموسيقى وسحر الألعاب النارية على شواطئ دبي.
"لوست فريكوينسيز"..دبي طاقة لا تشبه أي مكان في العالم
تاريخ النشر

ليلة رأس السنة في دبي نادراً ما تكون مجرد عرض موسيقي عابر؛ فبين عروض الألعاب النارية، والوجهات المطلة على الواجهة البحرية، والجمهور الذي يجمع بين عشاق الحفلات المحليين والعالميين الذين يستعدون للعد التنازلي بحالات ذهنية متباينة، تتطلب المدينة ما هو أكثر من مجرد "دي جي ست" تقليدي.

بالنسبة لمنسق الأغاني البلجيكي "لوست فریکوينسيز" (Lost Frequencies)، فإن العودة إلى دبي لختام العام تبدو مألوفة وراقية في آن واحد؛ فهي فرصته للتأمل، والتجربة، ودفع صوته الموسيقي نحو آفاق جديدة في واحدة من أكثر اللحظات إثارة بصرياً على جدول الحفلات العالمي.

وقبيل عرضه في ليلة رأس السنة في "كوكوباي" (Kokobay)، الوجهة الشاطئية في دبي، يفتح صانع الهيتات البلجيكي قلبه في حوار مع "سيتي تايمز" حول بناء عرض لمدينة تزدهر بالمشاهد الاستعراضية، ولماذا يبدو جمهور دبي مختلفاً عن أي مكان آخر، ومقدار التخطيط الذي يسبق العد التنازلي لمنتصف الليل، وما الذي يستمر في جذبه للمدينة.

من اختبار موسيقى جديدة إلى تحقيق التوازن بين الألعاب النارية والمشاعر، يتحدث "لوست فریکوينسيز" عن إنهاء العام بذروة من الحماس، وبدء العام التالي بنية صادقة. إليكم مقتطفات محررة من المقابلة:

الأداء في ليلة رأس السنة في دبي يعني العزف للمواطنين، والسياح، وأشخاص ذهنيتهم أصبحت بالفعل في العام المقبل. كيف يغير ذلك الطريقة التي تبني بها عرضك؟

أستمتع دائماً بالعودة إلى دبي، لذا فإن الأداء في ليلة رأس السنة سيكون مميزاً للغاية. أريد تقديم عرض لا يكون مجرد انعكاس للعام الماضي، بل عرضاً يتطلع إلى المستقبل ويجعل الناس يندفعون إلى ساحة الرقص! أحب دائماً اختبار بعض الموسيقى الجديدة، ودمج بعض التأثيرات المحلية أيضاً، وآمل أن يستمتع الجمهور بذلك.

هل هناك ضغط لتقديم عرض "أكبر" في دبي، أم تجد أن ضبط النفس أكثر قوة في مدينة تغطي بالفعل كافة المشاهد الاستعراضية الكبرى؟

بالتأكيد أحب الذهاب إلى ما هو "أكبر" ليتماشى مع تلك الأجواء، لكن ذلك يتبع دائماً الموسيقى التي أحب عزفها وإنتاجها. عروضي هي دائماً انعكاس لصوتي الخاص، لكن دبي تسمح لي بطريقة ما بدفع الأمور نحو الأمام أكثر، وما هو أفضل وقت للقيام بذلك من ليلة رأس السنة! أنا في الواقع على وشك إصدار أغنية منفردة جديدة كهدية لمعجبيني على كل دعمهم في عام 2025، لذا ستكون دبي من أوائل المدن التي ستسمعها في ساحة الرقص ليلة رأس السنة.

هل تشعر أن طاقة الهواء الطلق في دبي تشبه أجواء "إيبيزا"، أم أنها شيء خاص بها تماماً؟

أوه، إنها شيء خاص بها تماماً. يعجبني حقاً كيف يتنوع الجمهور من جميع مناحي الحياة في دبي، من السياح القادمين من جميع أنحاء العالم، إلى المحليين الذين يدعمون المشهد ليس فقط في الموسيقى، بل في قطاع الترفيه والضيافة ككل في دبي.

وقت العد التنازلي هو عادةً الجزء الأفضل في ليلة رأس السنة. هل تخطط لتلك اللحظة قبل أشهر، أم تترك مجالاً لقراءة طاقة الجمهور في الوقت الفعلي؟

قليلاً من الاثنين معاً. أحب أن أدخل ولدي فكرة بسيطة، وأختار بعض الأغاني التي أتوق لعزفها أو إذا كنت أريد أن يركز العرض على نوع معين، ولكن من المهم دائماً ترك مجال لقراءة العرض والتفاعل المباشر مع طاقة الجمهور وكيفية استقبالهم للموسيقى.

هل سبق أن حدثت لحظة عد تنازلي فاجأتك عاطفياً حقاً وأنت على المسرح؟

كثيراً! أعتقد أن المرة الأولى – أو ربما في كل مرة – أعزف فيها في "تومورو لاند" تكون تجربة عاطفية جداً بالنسبة لي، خاصة كوني بلجيكياً، ولكن أيضاً مؤخراً حين أحييت عرضي الخاص في مستودع ببروكلين أمام 7000 شخص، شعرت وكأنها حفلة "ريف" مذهلة.

ما هي بعض مقطوعاتك التي قد تعتمد عليها عندما تكون البحر، وأفق المدينة، والألعاب النارية جزءاً من التجربة؟

سؤال رائع. سيكون شيئاً كلاسيكياً، وشيئاً جديداً، و"ورقة رابحة" (Wildcard) لإحداث المفاجأة. بهذه الطريقة يغطي العرض طيفاً واسعاً من الموسيقى التي لا أؤلفها فحسب بل أؤديها أيضاً، أحب التأكد من عدم وجود عرضين متشابهين أبداً. هذه ليست طريقتي في العزف، لذا فإن إنشاء موسيقى تصويرية وعرض أصلي ينسجم مع البيئة المحيطة، مع مقطوعات ذات تأثير محلي، هي طريقة رائعة للعزف والأداء.

أصبحت دبي محطة متكررة بالنسبة لك في بداية الموسم هل تراها كحقل تجارب أم كزر لإعادة الضبط؟

أحب زيارة دبي عدة مرات في السنة عادةً؛ فكل شيء، من الطعام إلى الأنشطة، لا يشبه أي مكان آخر. أحب دائماً قضاء بعض الوقت في إجازة هناك لأنني أعشقها كزائر، وليس فقط كفنان. لذا، حتى لو كانت بمثابة إعادة ضبط لي، فهي لا تزال مدينة حفلات نابضة بالحياة وأحب العزف والأداء فيها.

ما الذي يجعلك تعود إلى دبي لمثل هذه العروض؟

التنوع والطبيعة الترحيبية للناس. كما أستمتع حقاً بمشهد المطاعم الراقية وجميع الأنشطة الرياضية – لقد ذهبت مؤخراً لركوب الأمواج على الأمواج الاصطناعية في أبوظبي (Surf Abu Dhabi)، وكان ذلك مذهلاً.

هل العودة إلى نفس المدينة في نفس العام تجعلك أكثر ثقة أم أكثر نقداً لذاتك؟

أكثر ثقة بكل تأكيد. أحب المضي قدماً في جميع عروضي، وعندما يكون لدي موسيقى جديدة لأشاركها مع الجمهور، فإن ذلك يجلب حماساً وثقة تساعدان حقاً أثناء الأداء.

هل تغيرت علاقتك بالأداء المباشر على مدار هذا العام؟

100 في المئة! في السنوات الأخيرة، قمت حقاً بتوسيع عروض (Lost Frequencies Live)، وهو أمر كنت أرغب دائماً في القيام به. إن ترجمة موسيقاي إلى ذلك مع آلات موسيقية حية، ومغنين، وغير ذلك كان حلماً وآمل أن أفعل المزيد منه العام المقبل. ولكن فيما يتعلق بالدي جي وأداء عروضي، أعتقد أن ذلك كان أيضاً في صميم ما أفعله وسبب صنعي للموسيقى، لذا فإن هدفي هو دائماً دفع نفسي للأمام مع الاستمرار في الاستمتاع.

جماهير ليلة رأس السنة قد تكون موجودة من أجل "اللحظة" وليس بالضرورة من أجل الفنان، هل يغير ذلك كيفية تقديمك لعروضك؟

على الإطلاق. طالما أن الجميع يستمتعون ويقضون وقتاً طيباً مع الموسيقى، فهذا هو جوهر الأمر.

كيف تكسب جمهوراً ينقسم نصفه بين الاحتفال والتصوير، ونصفه الآخر ينتظر الألعاب النارية؟

أعتقد أنه لو أراد الناس فقط مشاهدة الألعاب النارية، لكان بإمكانهم فعل ذلك في أي مكان ليس فيه عرض فني، لذا لا أشعر أبداً أن الناس ينتظرون شيئاً واحداً فقط دون الآخر. إنها كلها جزء من تجربة رأس السنة، وهناك جو عام يمكن للجميع الاستمتاع به.

أخيرًا، ما هي قراراتك للعام الجديد؟

أن أستمر في تقديم موسيقى أفخر بها حقاً، وأن أحاول العيش بصدق وسعادة قدر الإمكان.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com