

علم الإمارات
بينما أججت التوترات الإقليمية التكهنات والعناوين الدولية الدرامية، توجه العديد من السكان في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة إلى وسائل التواصل الاجتماعي برسالة بسيطة: نحن بأمان، نحن نثق بهذا البلد، والحياة هنا تستمر بهدوء.
وبدلاً من الذعر، امتلأت الصفحات بعبارات الطمأنينة. وبدلاً من الخوف، نُشرت مقاطع فيديو للروتين اليومي، والعائلات، وأماكن العمل، مع ثقة هادئة في الأنظمة التي تحمي البلاد.
لم تمر تلك الموجة من الدعم دون أن يلاحظها أحد؛ حيث استجاب شخصيات إماراتية بارزة بمشاعر واضحة، قائلين إن التضامن الذي أظهره السكان كشف عن شيء أعمق من السياسات أو جوازات السفر. ووصفوا ذلك بأنه دليل على رابطة بُنيت على مدار سنوات من الحياة المشتركة، والإنجازات المشتركة، وإيمان راسخ بأن الإمارات ليست مجرد مكان للعمل، بل هي وطن للانتماء.
على منصة "إكس"، كتب حسن سجواني: "هناك أمر واحد أظهرته لنا هذه الأزمة كإماراتيين؛ وهو أن سكاننا من الوافدين المقيمين هنا في الإمارات يحبوننا حقاً أكثر من أي شيء آخر. شكراً لكم على وقوفكم بجانب الإمارات... لقد كسبتم قلوبنا وعقولنا مرة أخرى".
سرعان ما لاقت رسالته صدى واسعاً، مما عكس شعوراً عاماً شاركه العديد من الشخصيات العامة الإماراتية الذين قالوا إن رد فعل السكان كشف عن رابطة عميقة تتجاوز الجنسية.
من جانبه، شارك المخرج علي مصطفى مقطع فيديو عبر إنستغرام، أشاد فيه بما وصفه بـ "التدفق المذهل" للدعم من مجتمع المقيمين في البلاد. وقال: "لم أعد أحب حتى استخدام مصطلح (وافد) بعد الآن؛ فهو يبدو غريباً بعض الشيء. هؤلاء سكان، هؤلاء شعبنا، هم نسيج هذا البلد، وهم من يشكلون دولة الإمارات".
من حساب المخرج علي ف. مصطفى على إنستغرام لوسائل التواصل الاجتماعي
وأقر مصطفى بأن لحظات الصراع تجلب الخوف بشكل طبيعي، لكنه أكد أن القوات المسلحة والسلطات الإماراتية جعلت الناس يشعرون بالحماية. ومستشهداً بجائحة كوفيد-19، أشار إلى ما وصفه بتعامل الدولة الهادئ والفعال مع الأزمات، وأضاف: "هذا بيتنا وسنتمسك به"، مختتماً رسالته بالدعاء للإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والقيادة الرشيدة.
كما أعرب المعلق الإماراتي عبيد الزعابي عن تقديره قائلاً إنه لم يدرك "مدى إخلاص سكان الإمارات"، مضيفاً أن لديه "الكثير من الحب للجميع في الإمارات الآن".
أما المؤثر الاجتماعي سلطان الوشاحي، فقد ذكر أن السكان ينقلون "الحياة الطبيعية في الإمارات" إلى العالم ويدافعون عن البلاد عبر الإنترنت. وكتب: "هذه ليست حملات إعلامية مدفوعة الأجر أو محتوى عابراً، بل هي ردود فعل من نفوس كريمة"، مؤكداً أن العلاقة بين المواطنين والمقيمين لا تحددها اللغة أو الدين أو الدم، بل الولاء المشترك والانتماء.
من حساب المعلق الإماراتي عبيد الزعابي على وسائل التواصل الاجتماعي على X
وأشارت الخبيرة الاقتصادية ابتسام أيضاً إلى السرعة التي تدخل بها الناس عبر الإنترنت لتصحيح المعلومات المضللة، وكتبت: "ما يلفت نظري هو مدى سرعة تدخل الناس هنا عبر الإنترنت، مواطنين ومقيمين على حد سواء، لتصحيح المعلومات الخاطئة عن الإمارات بكل هدوء".
وسلطت الشخصية الإعلامية سلطان، المعروف على منصة "إكس" باسم (sultanwho@)، الضوء على الدعم القادم من الجالية الهندية، كاتباً: "أقدر كل الشعب الهندي على دعمهم للإمارات. الهند شعبنا العظيم".
تأتي هذه المنشورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، حيث انتشرت المعلومات المضللة والتغطية الدرامية على نطاق واسع عبر المنصات الاجتماعية. وبالنسبة للعديد من الإماراتيين، فإن التدفق المستمر لأصوات السكان الذين يعبرون عن ثقتهم وارتباطهم بدولة الإمارات قد عزز رسالة جوهرية تكررت عبر جميع المنصات: أن هذا البلد هو وطن لكل من يعيش فيه.