

الممثلة الذكاء الاصطناعي تيلي نورود
هل تتولى التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي (AI) وظائف البشر؟ ربما ليس في جميع المجالات، لكن الممثلة التي أنشأها الذكاء الاصطناعي "تِلي نوروود" بالتأكيد أثارت جدلًا واسعًا مع ظهورها على الساحة الفنية.
في وقت سابق من هذا العام، تم تقديم "الممثلة" في مؤتمر لصناعة الأفلام في مدينة زيورخ. وبشَعرها البني الطويل وملامحها الجميلة التي لا تشبه أي ممثلة بشرية، صُمّمت لتكون "جميلة، ولكن ليست فائقة الجمال." هذا وفقًا لما قالته الممثلة والمنتجة الهولندية إيلين فان دير فِلدن، مبتكرة "تِلي نوروود"، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) حول ابتكارها.
في وقت الكشف عن المشروع في شهر سبتمبر، قالت المبتكرة إن مديري استوديوهات الإنتاج أبدوا اهتمامهم بتوقيع الممثلة التي أنشأها الذكاء الاصطناعي للمشاركة في مشاريعهم. وقد أثار ظهور "الممثلة" والادعاءات بشأن اهتمام الاستوديوهات موجة من الغضب من نقابة ممثلي هوليوود (SAG-AFTRA)، التي ندّدت باستبدال الممثلين البشر بـ"الاصطناعيين". وجاء في بيان للنقابة، نقلته وكالة رويترز: "الإبداع يجب أن يظل متمحورًا حول الإنسان. وتعارض النقابة استبدال المؤدين البشر بنماذج اصطناعية."
وخلال المقابلة مع BBC، وردًا على سؤال حول هذا الرفض الصادر من النقابة ونجوم هوليوود، قالت فان دير فِلدن إنها لا تنوي أن يحل نجوم الذكاء الاصطناعي محل البشر في الأدوار، بل أن يظهروا في شكل جديد من وسائل الإعلام. وأضافت أن المستقبل سيشهد ثلاثة أنواع من الوسائط المرئية: أفلامًا ومسلسلات يؤدي فيها البشر الأدوار، ورسومًا متحركة، ومحتوى من إنتاج الذكاء الاصطناعي.
كما جادلت بأن الممثلين الافتراضيين الذين ينشئهم الذكاء الاصطناعي سيساهمون في الحد من الترويج لأنماط الجسد غير الصحية، موضحة أنه يمكن برمجة الذكاء الاصطناعي ليتضمّن "عيوبًا" مقصودة، وأن المشاهدين سيدركون أن "الممثل" ليس شخصًا حقيقيًا، وبالتالي لن يتأثروا بأي معايير غير واقعية للجمال. وقد تم إنشاء "تِلي نوروود" بعد أكثر من 2000 محاولة تصميم إلى أن شعرت المبتكرة بالرضا عن مظهرها، وفقًا لما أوضحته فان دير فِلدن.
(مع مدخلات من رويترز)