

ترسخ إمارة رأس الخيمة مكانتها اليوم كواحدة من أسرع الوجهات السياحية نمواً في المنطقة، مدفوعة برؤية استراتيجية تهدف إلى تنويع الموارد الاقتصادية وتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. ولم يعد القطاع السياحي في الإمارة مجرد رافد ترفيهي، بل استحال محركاً رئيسياً للتنمية المستدامة، حيث نجحت "رأس الخيمة" في جذب كبرى العلامات الفندقية العالمية وتطوير مشاريع بنية تحتية عملاقة جعلت من سواحلها وجبالها وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.
هذا الزخم الاستثماري، الذي تتركز ملامحه بشكل جلي في "جزيرة المرجان"، يعكس ثقة المؤسسات الدولية في الاستقرار المالي والبيئة التشريعية المحفزة التي توفرها الإمارة، مما حولها إلى منصة مثالية للمشاريع العقارية والضيافة ذات المعايير العالمية التي تدمج بين الرفاهية والسكن والاستثمار الطويل الأمد.
ولهذا شهدت جزيرة المرجان انطلاق المرحلة الإنشائية الفعلية لمشروع "فيرمونت ريزيدنسز وفندق فيرمونت جزيرة المرجان"، التابع لشركة "أرضي" للتطوير العقاري، وذلك باستثمار إجمالي يصل إلى 2 مليار درهم إماراتي. وتأتي هذه الخطوة لتعزز من محفظة المشاريع الفاخرة في الإمارة التي تشهد نمواً متسارعاً في قطاعي الضيافة والعقارات السكنية.
أفادت تقارير المشروع بأن الأعمال انتقلت حالياً إلى مرحلة وضع الأساسات بعد الانتهاء من تجهيز الموقع (أعمال التمكين). ويمتد المشروع على مساحة بنائية إجمالية تقدر بـ 1.2 مليون قدم مربعة، ومن المتوقع أن تستمر أعمال الأساسات حتى أبريل 2026، على أن يتم تسليم المشروع بالكامل وبدء التشغيل في عام 2028.
ويتألف المشروع من عدة مكونات رئيسية تشمل:
قطاع الضيافة: فندق متكامل يضم 250 غرفة فندقية.
القطاع السكني: 519 وحدة سكنية متنوعة ما بين شقق و"تاون هاوس" وفلل بحرية مستقلة.
المرافق المصاحبة: شاطئ خاص، مراكز لياقة بدنية، ومناطق ترفيهية وخدمية متكاملة.
يمثل هذا المشروع حجر الزاوية لمخطط أكبر على مساحة إجمالية تبلغ 5.6 مليون قدم مربعة في الجزيرة، مما يعكس الثقة المتزايدة في الجدوى الاقتصادية للاستثمار العقاري في رأس الخيمة.
وفي هذا السياق، أشار القائمون على المشروع إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع رؤية الإمارة للتحول إلى وجهة عالمية للسياحة الفاخرة، حيث يساهم وجود علامات تجارية عالمية مثل "فيرمونت" في رفع التنافسية السياحية للمنطقة وجذب استثمارات أجنبية طويلة الأمد.
تعد جزيرة المرجان اليوم واحدة من أكثر المناطق جذباً للمطورين العقاريين في المنطقة، نظراً لموقعها الإستراتيجي وتوجه الإمارة نحو تنويع مصادر دخلها من خلال السياحة الراقية. ومن المتوقع أن يوفر المشروع عند اكتماله مئات فرص العمل في قطاعي الخدمات والضيافة، بالإضافة إلى توفير خيارات سكنية جديدة تلبي الطلب المتزايد على العقارات الشاطئية ذات العلامات التجارية العالمية.