

ومن المتوقع أن ينمو سوق الأغذية والمشروبات في دولة الإمارات العربية المتحدة بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.8 في المائة، ليصل إلى ما يقرب من 44 مليار دولار بحلول عام 2029، بحسب التقديرات.
وكان لتجمع الأغذية في الإمارات، الذي أنشأه العام الماضي معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد والسياحة، دور فعال في توحيد أصحاب المصلحة وإطلاق المبادرات التي تعزز الإنتاج المحلي وتقوي الشراكات التجارية والأهم من ذلك الحد من الاعتماد على الواردات.
وفقًا لصالح لوتاه، رئيس مجلس إدارة مجموعة أعمال الأغذية والمشروبات في الإمارات العربية المتحدة وتجمع الأغذية في الإمارات العربية المتحدة، فإن قطاع الأغذية في الإمارات العربية المتحدة يتشكل من خلال ثلاثة محركات رئيسية. "أولاً، يُحدث الابتكار الشامل تحولاً في طريقة إنتاجنا وتوزيعنا للغذاء. من الزراعة العمودية إلى سلاسل التوريد التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، فإن هذه التطورات تزيد من كفاءة القطاع ومرونته. ثانيًا، مع استمرار الاستدامة في صميم كل ما نقوم به، فإن الاستثمارات في الزراعة الذكية مناخيًا والطاقة المتجددة تمهد الطريق لمستقبل أكثر اخضرارًا. وأخيرًا، مكّننا مكانة الإمارات العربية المتحدة كمركز تجاري إقليمي من تعزيز الشراكات وتوسيع الوصول إلى الأسواق. إن تجمع الأغذية في الإمارات العربية المتحدة ليس مجرد ميسر - لقد تم تعييننا لنكون محفزًا للتغيير. إنه يتعلق بإنشاء رؤية مشتركة لمستقبل الغذاء في الإمارات العربية المتحدة، وإلهام التعاون، وضمان أن يلعب كل صاحب مصلحة دورًا - ويظل مسؤولاً - في بناء نظام بيئي مزدهر ومستدام،" قال لوتاه لصحيفة خليج تايمز.
يجمع منتدى مستقبل الغذاء، الذي يُعقد في دبي يومي الثلاثاء والأربعاء، أصحاب المصلحة من مختلف مراحل سلسلة القيمة الغذائية، من المزرعة إلى المائدة، للتنسيق بشأن استراتيجيات المستقبل. وتكتسب دورة هذا العام أهمية خاصة بفضل توجيهات تجمع الإمارات الغذائي، المصمم لتوحيد أصحاب المصلحة ودفع أجندة الأمن الغذائي والاستدامة في دولة الإمارات. كما يهدف المنتدى إلى ربط دولة الإمارات بالنظم البيئية العالمية في أفريقيا وآسيا الوسطى وأوروبا، مما يتيح فرصًا للتعاون وتبادل المعرفة.
سنطلق مبادرات جديدة مثل مركز المعرفة، الذي سيُشكّل منصةً لتبادل أفضل الممارسات، وبرنامج المشترين العالميين، الذي يربط المنتجين المحليين بالأسواق العالمية. ستتناول المناقشات كل شيء، بدءًا من فرص التجارة بموجب اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) وصولًا إلى الابتكارات في تصنيع الأغذية والتغذية. بالإضافة إلى ذلك، سيُطلق المنتدى جائزة "أبطال التجمعات الغذائية"، التي تُكرّم الشركات التي أظهرت قيادةً وابتكارًا وتعاونًا استثنائيًا ضمن تجمع الأغذية الإماراتي.