270 مليار دولار قيمة سوق سياحة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط بحلول 2030

نمو قوي في الطلب الإقليمي وتوجه نحو كفاءة التكاليف في قطاع السفر للشركات.
270 مليار دولار قيمة سوق سياحة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط بحلول 2030
تاريخ النشر

من المتوقع أن يصل حجم سوق سياحة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا) إلى 270.8 مليار دولار بحلول عام 2030، بنمو سنوي مركب قدره 8.3%، وفقاً لما أظهرته دراسة حديثة.

وكشفت "تومودو" (Tumodo)، المنصة الرائدة في مجال سياحة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن تزايد شعبية الرحلات البينية الإقليمية وتعزيز الروابط بين دول الخليج.

أصبحت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مركزاً رئيسياً للأعمال، حيث نما السوق من 18.1 مليار دولار في عام 2024 إلى توقعات بتسجيل 270.8 مليار دولار بحلول عام 2030. وتشمل الدوافع الرئيسية لهذا النمو التنوع الاقتصادي، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي عند ملتقى ثلاث قارات.

ويظهر التقرير السنوي لشركة "تومودو" أن متوسط سعر الحجز انخفض إلى 427.8 دولاراً، مقارنة بـ 496.6 دولاراً في عام 2024، رغم الزيادة السنوية في الطلب الإجمالي على السفر. وقد بلغ الطلب ذروته بشكل حاد في وقت مبكر من العام، حيث كان شهرا يناير وفبراير الأقوى نشاطاً، ثم استقر النشاط طوال فصلي الربيع والصيف قبل أن يتراجع في سبتمبر، لتعود الحجوزات للارتفاع في نوفمبر، بينما لا تزال بيانات شهر ديسمبر جزئية.

واتبعت أسعار تذاكر الطيران مساراً مشابهاً، حيث ظلت مرتفعة حتى أوائل عام 2025، ثم انخفضت خلال أواخر الصيف، لترتفع مرة أخرى مع بداية موسم الأعمال في سبتمبر.

وأشار مهند ندى، رئيس منطقة الخليج في "تومودو": "إن انخفاض متوسط سعر الحجز وسط ارتفاع الطلب يظهر بوضوح أن الربط الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لم يصبح أقوى فحسب، بل صار أيضاً أكثر كفاءة من حيث التكلفة. ويعكس هذا التحول تعزيز الروابط الاقتصادية داخل الشرق الأوسط واستمرار التكامل عبر الأسواق الرئيسية في المنطقة".

وأظهرت أنماط السفر طوال العام انقساماً واضحاً بين المسارات الإقليمية الاقتصادية والممرات الدولية ذات القيمة العالية. وظلت المسارات الأكثر نشاطاً والأقل تكلفة هي "الرياض-دبي" والعكس، بأسعار بلغت 174 دولاراً و233 دولاراً على التوالي، مما يشير إلى روابط أوثق داخل منطقة الخليج.

ووفقاً لبيانات "تومودو" الداخلية، كانت طيران الإمارات الناقل المفضل لعام 2025، حيث استحوذت على 24.3% من إجمالي الحجوزات بين شركات الطيران الكبرى، بمتوسط سعر تذكرة بلغ 938 دولاراً. وحلت شركة "إنديغو" (IndiGo) في المركز الثاني بنسبة 20.4%، محتفظة بمكانتها كأفضل خيار للطيران الاقتصادي بمتوسط سعر 114 دولاراً. وتبعتها الخطوط الجوية التركية بنسبة 13.2% بمتوسط سعر 735 دولاراً، بينما استحوذت "فلاي دبي" على 10.4% بمتوسط أسعار بلغ 488 دولاراً.

علاوة على ذلك، بلغت حصة "السعودية" 7.7% من الطلب السنوي بمتوسط 316 دولاراً؛ وحصة "طيران بيجاسوس" 8.8% بمتوسط 261 دولاراً؛ وشركة "أيروفلوت" بنسبة 6.43% بمتوسط 471 دولاراً. واختتمت شركات الطيران الفاخرة، الخطوط الجوية القطرية والاتحاد للطيران، العام بحصص بلغت 4.9% و3.5% على التوالي، بأسعار 1,008 دولاراً و749 دولاراً.

وعبر جميع شركات الطيران، هيمنت الدرجة السياحية على تفضيلات الحجز بنسبة (72.81%)، تليها درجة رجال الأعمال بنسبة (25.6%)، بينما ظلت الدرجة السياحية الممتازة (1.16%) والدرجة الأولى (0.43%) في قطاعات محدودة. ويعكس هذا التوزيع تحولاً أوسع للشركات نحو تحسين التكلفة وكفاءة الرحلات قصيرة المدى.

واستمرت رحلات العمل القصيرة في الهيمنة، حيث شكلت الرحلات ليوم واحد الحصة الأكبر، تليها عن كثب الإقامات لمدة يومين وثلاثة أيام، بمتوسط أسعار يتراوح بين 156 و164 دولاراً. وظل السفر الذي يتضمن تسجيل الوصول والمغادرة في نفس اليوم قطاعاً مهماً، خاصة للاجتماعات الإقليمية الداخلية.

وحافظت الرحلات التي تتراوح مدتها من أربعة إلى ستة أيام على استقرارها، بينما استحوذت الإقامات الأطول من سبعة إلى اثني عشر يوماً على حصة صغيرة فقط من إجمالي السفر. وتعزو "تومودو" هذا التوجه إلى الجداول الزمنية الضيقة، واتخاذ القرارات القائمة على الكفاءة، والاعتماد المتزايد على نماذج المشاريع الهجينة في المنطقة.

كما تطور سلوك الفنادق حيث قامت الشركات بتحسين الميزانيات دون المساومة على الراحة. وانخفض متوسط سعر الليلة الفندقية من 182 دولاراً في عام 2024 إلى 171 دولاراً في عام 2025. وفي هذا العام، اختار 40.79% من المسافرين فنادق من فئة الخمس نجوم، بينما اختار 37.38% فنادق الأربع نجوم، وأقام 12.33% في فنادق ثلاث نجوم.

وكانت الخدمات الإضافية، مثل انتقالات المطار ودعم التأشيرات، من بين الإضافات الأكثر اختياراً، حيث أصبحت خدمات الانتقال تحظى بشعبية خاصة بسبب الدمج السلس لخدمة "يانغو رايدز" في منصة "تومودو".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com