

استقبل مطار زايد الدولي وحده 15.5 مليون مسافر خلال الفترة من يناير إلى يونيو.
سجلت مطارات أبوظبي أكثر من 15.8 مليون مسافر في النصف الأول من عام 2025، بزيادة قدرها 13.1% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وهو ما يؤكد المسار التصاعدي الملحوظ لقطاع الطيران.
ويمثل هذا الربع السابع عشر على التوالي من النمو المزدوج في حركة المسافرين، مما يرسخ مكانة مطارات أبوظبي كمحرك حيوي لتنويع اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة واستراتيجية الاتصال العالمية.
يُعد مطار زايد الدولي محور هذا النمو، حيث استقبل وحده 15.5 مليون مسافر بين يناير ويونيو، بزيادة قدرها 13.2% على أساس سنوي. كما سجل مطار أبوظبي الدولي 93,858 حركة طائرات خلال هذه الفترة، بزيادة قدرها 11.4% مقارنة بـ 84,286 رحلة في النصف الأول من عام 2024.
وفي مطارات أبوظبي التجارية الخمسة، بلغ إجمالي حركة الرحلات الجوية 133,533 رحلة، بزيادة قدرها 9.2%، وهو ما يعكس جاذبية الإمارة المتنامية كمركز عبور ووجهة نهائية.
يأتي هذا الارتفاع المطرد في أعداد المسافرين في ظل استراتيجية طموحة لتوسيع الشبكة. ففي الأشهر الستة الأولى من العام، أُضيفت 16 وجهة جديدة إلى شبكة أبوظبي العالمية. ويشمل ذلك رحلات شركة طيران شرق الصين (China Eastern Airlines) الأربع أسبوعيًا إلى شنغهاي، والتي من المقرر أن تصبح رحلات يومية في سبتمبر، وست رحلات أسبوعية لشركة طيران سيشل، ورحلات فلاي تشام الجديدة إلى دمشق، ورحلات إنديجو الجديدة إلى مادوراي وبوبانسوار وفيشاخاباتنام. تُرسخ هذه الإضافات مكانة مطار أبوظبي الدولي كأكثر مراكز إنديجو اتصالًا في دولة الإمارات، وتعزز دور أبوظبي كمركز رئيسي في قطاع الطيران العالمي.
عزت إيلينا سورليني، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمطارات أبوظبي، هذا النمو المتواصل إلى المرونة التشغيلية والتعاون الاستراتيجي والرؤية الواضحة طويلة المدى. وقالت: "على الرغم من التحديات التشغيلية في أوائل عام 2025، تعكس نتائجنا في منتصف العام مرونتنا وتفانينا وشراكاتنا التعاونية. إن الحفاظ على 17 ربعًا من النمو القوي يؤكد دورنا ليس فقط كمشغل للمطارات، بل كداعم أساسي لطموحات أبوظبي في السياحة والتجارة والاستثمار".
قال خبراء الطيران إن النصف الثاني من عام 2025 مهيأ للاستفادة من هذا الزخم. وصرح مانوج ك. جون، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة آيروكونيكشنز، قائلاً: "مع تزايد شراكات شركات الطيران الدولية، وانتعاش وتوسع قطاع السياحة، وتسارع وتيرة التجارة العالمية، تتمتع مطارات أبوظبي بمكانة ممتازة تُمكّنها من اختتام العام بأرقام قياسية".
وأضاف جون: "من المرجح أن تساهم الأحداث الكبرى، واستمرار تطوير البنية التحتية، والزيادة المتوقعة في السفر خلال موسم العطلات في نهاية العام، في تعزيز مكانة الإمارة كمركز طيران رئيسي".
شهدت عمليات الشحن الجوي أيضًا نموًا ملحوظًا، مما يُبرز الأهمية المتزايدة لأبوظبي في قطاعي الخدمات اللوجستية والتجارة الإلكترونية العالميين. في النصف الأول من عام 2025، تعاملت مطارات أبوظبي مع 344,795 طنًا من البضائع، وهو حجمٌ هائلٌ مدفوعٌ بالاستثمارات والشراكات الاستراتيجية.
كان من أبرز إنجازات الشركة توقيع اتفاقية مشروع مشترك مع شركة JD Property، وهي شركة متخصصة في البنية التحتية تابعة لشركة التجارة الإلكترونية الصينية العملاقة JD.com. ستُنشئ هذه الشراكة مركزًا لوجستيًا متطورًا بمساحة 70,000 متر مربع في أبوظبي، مصمم لتلبية تدفقات التجارة المتنامية بين الشرق والغرب، لا سيما في قطاعي التجارة الإلكترونية والشحن المتخصص سريعي النمو في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
حققت مطارات أبوظبي أيضًا العديد من الإنجازات الاستراتيجية خلال هذه الفترة. فقد اكتملت أعمال إعادة تأهيل مطار صير بني ياس، داعمةً بذلك جهود السياحة البيئية في منطقة الظفرة. وحصل مطار أبوظبي الدولي على تصنيف "استدامة" المرموق بدرجات اللآلئ الثلاث للبناء المستدام، وحاز على لقب "أفضل مطار في صالة الوصول عالميًا" للعام الثالث على التوالي في جوائز جودة خدمات المطارات (ASQ) من مجلس المطارات الدولي (ACI). وتؤكد هذه الجوائز مكانة المطار كبوابة عالمية المستوى تلبي أعلى المعايير العالمية للخدمة والاستدامة.
كان التعاون مع بومباردييه في مطار البطين للطيران الخاص، من خلال تطوير منشأة متخصصة للصيانة والإصلاح والتجديد، عاملاً أساسياً في تعزيز منظومة الطيران في أبوظبي. وتهدف هذه الخطوة إلى ترسيخ مكانة الإمارة كمركز إقليمي متميز لخدمات طيران رجال الأعمال.
وفي الوقت نفسه، ستستكشف مذكرة تفاهم جديدة مع شركة طاقة للتوزيع نشر تقنيات المرافق من الجيل التالي في جميع عمليات المطار، بما يتماشى مع الرؤية طويلة الأمد لمطارات أبوظبي للابتكار الرقمي والرعاية البيئية.