150% زيادة الطلب على الهدايا بالإمارات خلال رمضان

أظهرت دراسة أن المتسوقين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتجهون إلى شراء الهدايا عبر الإنترنت مع اقتراب عيد الفطر.
150% زيادة الطلب على الهدايا بالإمارات خلال رمضان
تاريخ النشر

أظهرت دراسة أن المتسوقين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يتجهون بشكل متزايد إلى شراء الهدايا عبر الإنترنت مع اقتراب عيد الفطر.

وكشفت بيانات من "فلو واو" (Flowwow)، سوق الهدايا في دولة الإمارات العربية المتحدة، و"أدميتاد" (Admitad)، منصة تسويق الشراكة، عن زيادة بنسبة تزيد عن 150% في الطلب على الهدايا خلال شهر رمضان 2025، مع زيادة متوقعة بنسبة 10% في المبيعات عبر الإنترنت وارتفاع بنسبة 30% في قيمة البضائع الإجمالية لعيد الفطر.

ومع توقعات بنمو سوق الهدايا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من 6.36 مليار دولار في عام 2025 إلى 8.47 مليار دولار بحلول عام 2032، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 4.16%، تعمل شركات التجارة الإلكترونية العملاقة والتطبيقات الفائقة ومنصات الهدايا المتخصصة على توسيع فئات الهدايا الخاصة بها للحصول على حصة أكبر من الطلب المتزايد على الهدايا عبر الإنترنت خلال شهر رمضان.

تؤكد أحدث الأرقام أن مبيعات رمضان هذا العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد تجاوزت مثيلتها في عام 2024، بزيادة قدرها 9% في إجمالي المبيعات ونمو ملحوظ في القيمة الإجمالية للسلع بنسبة 35%. وشهدت المملكة العربية السعودية ذروة أكبر في التجارة الإلكترونية، حيث زادت المبيعات بنسبة 30% وارتفعت القيمة الإجمالية للسلع بنسبة 35%. كما شهدت الإمارات العربية المتحدة زيادة في الطلبات بنسبة 20%، مع نمو القيمة الإجمالية للسلع بنسبة 13% في عام 2025.

ومع مبيعات قوية في أوائل رمضان هذا العام، يتوقع خبراء "فلو واو" و"أدميتاد" تحقيق أرقام قياسية في عيد الفطر 2025، حيث يتوقعون ارتفاعاً بنسبة 10% في المبيعات عبر الإنترنت وزيادة بنسبة 30% في إجمالي قيمة البضائع مقارنة بالعام الماضي.

لا يزال موسم رمضان وعيد الفطر يمثلان ذروةً التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مدفوعةً بتزايد تفضيل المستهلكين للتسوق الإلكتروني والهدايا. ويتجلى هذا التوجه بشكلٍ خاص في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، حيث لا يزال اعتماد التجزئة الرقمية قوياً، وفقاً لـ"آنا جيديريم"، الرئيسة التنفيذية لشركة "أدميتاد".

في حين كان رمضان دائماً موسماً رئيسياً للتسوق، شهد عام 2024 تحولاً أكبر نحو التسوق عبر الإنترنت. خلال عيد الفطر، ارتفعت المبيعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 38%، مع ارتفاع إجمالي الإنفاق بنسبة 36% مقارنةً بالعام السابق. وشهدت المملكة العربية السعودية ارتفاعاً ملحوظاً في الطلبات بنسبة 50%، مع زيادة إجمالي قيمة البضائع بنسبة 28%، بينما ارتفعت الطلبات في الإمارات العربية المتحدة بنسبة 27%، وارتفع إجمالي قيمة البضائع بنسبة 16%.

وشهد شهر رمضان نمواً مطرداً. ففي عام 2024، ارتفعت المبيعات الإجمالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 7%، مع ارتفاع إجمالي قيمة البضائع المباعة بنسبة 5% مقارنةً بالأشهر غير الاحتفالية. وبينما ظل النمو في المملكة العربية السعودية متواضعاً، شهدت الإمارات العربية المتحدة ارتفاعاً بنسبة 5% في حجم الطلبات وارتفاعاً بنسبة 7% في إجمالي قيمة البضائع المباعة.

من أبرز الاتجاهات الملحوظة خلال شهر رمضان وعيد الفطر ارتفاع متوسط قيمة الطلب من 41 دولاراً أمريكياً إلى 49 دولاراً أمريكياً على أساس سنوي، لا سيما في الدول الأكثر إنفاقاً مثل الكويت، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية. يُبرز هذا النمو في إنفاق المستهلكين أهمية شهر رمضان كموسم ذروة للتجارة الإلكترونية في المنطقة. ومن بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تصدرت الكويت دول المنطقة بمتوسط قيمة طلب بلغ 125 دولاراً أمريكياً، تلتها المملكة العربية السعودية بمتوسط 86 دولاراً أمريكياً، والإمارات العربية المتحدة بمتوسط 83 دولاراً أمريكياً، وقطر بمتوسط 53 دولاراً أمريكياً، والأردن بمتوسط 48 دولاراً أمريكياً.

يشهد الطلب على التسوق الإلكتروني خلال موسمي رمضان والعيد نمواً متزايداً، مع زيادة في طلبات الهاتف المحمول، حيث تُجرى أكثر من 40% من إجمالي المشتريات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عبر الأجهزة المحمولة، بل وترتفع هذه النسبة في دول مثل المملكة العربية السعودية (أكثر من 50%) والإمارات العربية المتحدة (من 39% إلى 47%). ويُعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى الأجيال الشابة، مثل جيل "زد"، الذين اعتادوا تماماً على التجارة الرقمية التي تُركز على الهاتف المحمول.

نتيجةً لذلك، يشهد سوق الهدايا نمواً متزايداً، مع دخول المزيد من الشركات إلى هذا القطاع لتلبية الطلب المتزايد. ويمتد نطاق المنافسة اليوم ليشمل أسواق هدايا متخصصة (مثل "فلاورد"، "إف إن بي"، "فلو واو")، بينما تتوسع منصات التجارة الإلكترونية (مثل أمازون الإمارات) والتطبيقات العملاقة (مثل "طلبات"، "ديليفرو"، "كريم") وتجار التجزئة والمتاجر التقليدية لتتجاوز خدمات التوصيل وتوصيل الطعام، حيث تُطلق خدمات الهدايا بسرعة للاستفادة من الطلب المتزايد خلال شهر رمضان وعيد الفطر.

مع تقدم موسم رمضان، تعمل هذه الأسواق، وخاصةً شركات التجارة الإلكترونية الإقليمية العملاقة، على توسيع فئات الهدايا الخاصة بها، وتقديم مجموعات جديدة، والتنافس على الاستحواذ على حصة أكبر من سوق الهدايا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي من المتوقع أن يصل إلى 6.38 مليار دولار بحلول عام 2030. تشتد المنافسة في قطاع الهدايا الإلكترونية، لذا ينبغي للأسواق المتخصصة إعطاء الأولوية للراحة والقيمة العاطفية والتجربة المتميزة، خاصة وأن المستهلكين يتوقعون رحلات هدايا أكثر تفكيراً وسلاسة.

يُعدّ شهر رمضان وعيد الفطر موسمَي ذروةٍ لمنصات الهدايا، حيث تشهد مبيعاتهما زيادةً ملحوظةً، وأكبرُها قبل أيامٍ قليلةٍ من العيد. ووفقاً لبيانات عام 2025، برز رمضان كفترةٍ رئيسيةٍ لسوق هدايا "فلو واو"، مسجّلًا زيادةً كبيرةً في الطلب على الهدايا بنسبةٍ تزيد عن 150%. وتُظهر البيانات نمواً ملحوظاً في رمضان 2025 مقارنةً بعام 2024: حيث ارتفع إجمالي قيمة البضائع المباعة بنسبة 203.7%، بينما ارتفع عدد مبيعات الهدايا بنسبة 152.8%. وشهد متوسط قيمة طلب الهدايا خلال رمضان نمواً بنسبة 19.05%، ممّا يعكس ارتفاع الطلب وزيادةً في المشتريات في قطاع التجارة الإلكترونية خلال رمضان وعيد الفطر.

"مع اقتراب شهر رمضان وعيد الفطر المبارك، نشهد إقبالاً متزايداً من المتسوقين على الهدايا المميزة للاحتفال وتوطيد علاقاتهم مع أحبائهم. ولا تزال الزهور والحلويات والهدايا الفاخرة من بين الخيارات المفضلة، ممّا يعكس مزيجاً من التقاليد والراحة. واستناداً إلى التوجهات الحالية، نتوقع أن يحقق عيد الفطر 2025 أرقاماً قياسية جديدة، مع توقعات بنمو مبيعات الهدايا بنسبة 50% على الأقل مقارنة بالعام الماضي في الإمارات العربية المتحدة، وفقاً لسلافا بوجدان"، الرئيس التنفيذي لشركة "فلو واو".

وتشمل فئات الهدايا الأكثر شعبية في عيد الفطر في السوق الزهور (73.4%)، والمعجنات والحلويات (20.4%)، والمجموعات الفاخرة (2%)، والباقات الصالحة للأكل (1.5%)، والتي تستخدم عادة لإسعاد العائلة والأصدقاء، وتقديمها في وجبات الإفطار، وتوفير الوجبات الخفيفة التقليدية للاحتفالات.

شملت فئات التجارة الإلكترونية الأكثر رواجاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال شهر رمضان الأزياء، حيث شكلت 17.8% من إجمالي الطلبات. تلتها الإلكترونيات بنسبة 16%، بينما شكلت السلع المنزلية 15% من إجمالي الطلبات. وشكلت السيارات وقطع الغيار والإكسسوارات 8%، والألعاب والهوايات 6.5%. وبلغت حصة منتجات التجميل والصحة 6.2%، بينما شكلت الأدوات 4.7%. ومثلت فئة الأمهات والأطفال 4%، وبلغت حصة الرياضة والترفيه 3.8%.

برزت أيضاً اتجاهات إقليمية مميزة. شهدت المملكة العربية السعودية زيادة في الطلب على قطع غيار السيارات والإلكترونيات، بينما حظيت السلع المنزلية والألعاب ومنتجات التجميل بأولوية أقل. في المقابل، ركّز المتسوقون في الإمارات العربية المتحدة بشكل أكبر على منتجات السيارات والأزياء والإكسسوارات، بينما انخفض الطلب على منتجات وأدوات التجميل.

يواصل شهر رمضان وعيد الفطر قيادة نموٍّ ملحوظ في التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع ارتفاع المبيعات وزيادة الطلب على الهدايا الإلكترونية. ومع توسّع سوق الهدايا، تغتنم المنصات الرئيسية والأسواق المتخصصة هذه الفرصة. ومع توقعات بارتفاع المبيعات في عام 2025، سيظلّ شهر رمضان والعيد من الفترات الرئيسية في التجارة الإلكترونية، لا سيما في الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والكويت. ويُبرز هذا التوجه المتزايد نحو الهدايا الإلكترونية كيف تُقرّب الهدايا القيّمة الناس خلال هذا الموسم المميز.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com