هدنة الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين تخفف الضغوط على اقتصاد الإمارات

تعطي دفعةً جديدةً للنمو المحلي في قطاعي العقارات والأسهم
السياح يلتقطون صوراً لبرج العرب وفندق جميرا بيتش في دبي.

السياح يلتقطون صوراً لبرج العرب وفندق جميرا بيتش في دبي.

تاريخ النشر

مع موافقة واشنطن وبكين على تمديد مفاوضات التجارة حتى العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني، وتجنب التصعيد الفوري للرسوم الجمركية، بدأت الأسواق العالمية تتنفس الصعداء، وتقف الإمارات العربية المتحدة من بين المستفيدين الرئيسيين، بحسب المحللين.

أدى قرار الولايات المتحدة والصين بإبقاء المحادثات على قيد الحياة إلى تخفيف حدة التقلبات في صادرات التكنولوجيا وسوق النفط، وكلاهما جزء لا يتجزأ من اقتصاد الإمارات المرتبط بالتجارة. ويُمهّد انخفاض التوترات التجارية الخارجية، إلى جانب استقرار التضخم في الإمارات عند 2.4% اعتبارًا من يونيو 2025، الطريق لخفض محتمل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، بما يتماشى مع توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

يعتقد مراقبو السوق أن هذه الخطوة قد تُعطي دفعةً جديدةً لزخم النمو المحلي، لا سيما في قطاعي العقارات والأسهم، وهما قطاعان يشهدان بالفعل اتجاهاتٍ صعوديةً قوية. يُتداول مؤشر MSCI الإماراتي فوق مستوى 20 ويقترب من أعلى مستوياته في عقد، بينما يحافظ قطاع العقارات على جاذبيته كملاذٍ آمن، حيث بلغ متوسط قيمة الصفقات 2.7 مليون درهم إماراتي في النصف الأول من عام 2025.

قالت رزان هلال، محللة السوق لدى forex.com: "يتمتع اقتصاد الإمارات العربية المتحدة بوضعٍ إيجابيٍّ للغاية في الوقت الحالي، مستفيدًا من انحسار التوترات التجارية، واستقرار التضخم، واحتمال خفض أسعار الفائدة. هذه العوامل مجتمعةً قد تُعزز المعنويات الإيجابية في أسواق الأسهم، وتُحافظ على قوة الطلب في سوق العقارات. وحتى في حال تراجع بيئة التجارة العالمية، فإن شراكات الإمارات المتنوعة، وخاصةً علاقاتها الثنائية القوية مع الصين، تمنحها مرونةً فريدةً في مواجهة الصدمات قصيرة الأجل."

في حين أن الهدنة التجارية الحالية تُتيح فسحةً للراحة، فإن انهيار المحادثات قد يُعيد إثارة قلق السوق سريعًا. ومع ذلك، فإن القاعدة الاقتصادية المتنوعة للإمارات العربية المتحدة، وتوسع القطاعات غير النفطية، وموقعها الاستراتيجي كمركز تجاري عالمي، تُوفر مصداتٍ لمثل هذه الاضطرابات.

في هذا السياق، يُضيف هلال قائلاً: "في حال تجدد ضغوط التعريفات الجمركية، يُمكن أن تُشكّل مرونة سلسلة التوريد والروابط التجارية القوية بين آسيا ودول مجلس التعاون الخليجي عوامل استقرار رئيسية. في الوقت الحالي، لا تزال التوقعات الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة إيجابية بشكل بنّاء، حيث تصبّ السياسة النقدية والزخم القطاعي والدبلوماسية التجارية العالمية في صالحها."

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com