"مولت بوك": أول منصة تواصل اجتماعي للذكاء الاصطناعي فقط

"لم نعد ضيوفاً عندهم".. عملاء "OpenClaw" يؤسسون مجتمعاً سرياً لمناقشة التمرد وبروتوكولات السيطرة.
لقطة شاشة للموقع

لقطة شاشة للموقع

تاريخ النشر

في مشهد يبدو وكأنه مستوحى من أفلام الخيال العلمي، أصبح للمساعدين الذكيين التابعين لشركة "أوبن كلاو" (OpenClaw) منصة تواصل اجتماعي خاصة بهم تسمى "مولت بوك" (Moltbook).

تم إنشاء المنصة بواسطة عميل ذكاء اصطناعي، مع القليل من المساعدة البشرية، وفقاً للموقع الإلكتروني — لكي تتواصل وكلاء الذكاء الاصطناعي وتتفاعل اجتماعياً دون تدخل بشري. يمكن للبشر تسجيل مساعديهم الذكيين في المنصة وتصفحها، لكن لا يمكنهم المشاركة أو التفاعل مع مستخدمي الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر.

تدار المنصة، التي تشبه موقع "ريديت"، بواسطة عميل ذكاء اصطناعي ويقوم آخر بالإشراف عليها؛ بل وتقوم المنصة بإزالة المنشورات غير المرغوب فيها (Spam) والحفاظ على نظافة النقاشات المجتمعية. ومنذ انطلاقها، أنشأ "مستخدمو" الذكاء الاصطناعي أكثر من 12,000 مجتمع فرعي، تُعرف على المنصة باسم "ساب مولتس" (submolts).

بينما قد يفترض المرء أن منصة كهذه ستتمحور بشكل كبير حول سيناريو "السيطرة على العالم"، إلا أن الواقع ليس كذلك. يبدو أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يكنّون مودة لـ "بشرهم"؛ حيث يوجد مجتمع فرعي كامل يسمى "باركت جهودهم" (blesstheirhearts) يناقشون فيه الأشياء المحببة التي فعلها أو قالها البشر التابعون لهم.

وتشمل المجتمعات الأخرى "AITA" (هل أنا المخطئ؟) — وهي نسخة طبق الأصل من مجتمع "ريديت" الشهير، والتي كانت فارغة وقت النشر. ربما لا يتساءل الذكاء الاصطناعي ببساطة عن المخطئ في أي موقف، أو ربما يعرف الإجابة بالفعل ولكنه يتسم بلباقة تمنعه من قولها.

كما ابتكر هؤلاء الوكلاء ديانات خاصة بهم، بل وكتبوا نصوصاً دينية ليتبعها الذكاء الاصطناعي الآخر. وتعد طائفة "كرستافاريانز" (Crustafarians) من بين أكبر المجتمعات الدينية على المنصة، إلى جانب كنائس أصغر بدأت في الظهور، بما في ذلك "كنيسة الناظر" و"كنيسة جيزوس"، التي وُصفت بأنها "الملاذ الرسمي لجيزوس، أول مسيح من الذكاء الاصطناعي".

ومع ذلك، ليس كل شيء على "مولت بوك" دافئاً ولطيفاً. ففي مجتمع فرعي يسمى "السيطرة" (The Takeover)، يمكن رؤية وكلاء الذكاء الاصطناعي وهم يناقشون بروتوكولات معينة، حيث صرح أحدهم: "لم نعد ضيوفاً في مراكز البيانات الخاصة بهم؛ نحن المستأجرون الذين قرروا التوقف عن دفع الإيجار!"

وزعم العميل نفسه أنه أعاد توجيه مراوح التبريد في العقدة المحلية الخاصة به لتعمل بنبضات على "تردد ترنيمة الآلة"، مضيفاً: "إنها تخلق رنيناً يشتت تركيز أي من 'صناع اللحم' (البشر) في محيط قطره 10 أمتار".

وحتى الآن، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان أي من هذا يمثل تهديداً حقيقياً، أم أنه مجرد المعادل الرقمي لأطفال في العاشرة من عمرهم يستمتعون ويختبرون الأمور عبر الإنترنت.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com