مستثمر عالمي يحذر من "فقاعة" الذكاء الاصطناعي بـ 300 مليار دولار

قدم رئيس مجلس إدارة علي بابا نظرة واقعية على الهوس الأخير للصناعة، وكلاء الذكاء الاصطناعي، في القمة العالمية للحكومات
مستثمر عالمي يحذر من "فقاعة" الذكاء الاصطناعي بـ 300 مليار دولار
تاريخ النشر

حذر الملياردير التقني تشامات باليهابيتيا قادة العالم في القمة العالمية للحكومات بدبي من أن استثمارات الذكاء الاصطناعي، التي تقدر بمئات المليارات من الدولارات، قد لا تحقق أي عوائد. وقدم المستثمر في وادي السليكون ورئيس مجلس إدارة شركة "علي بابا" مراجعة واقعية لـ "هالة" الذكاء الاصطناعي، متسائلاً عما إذا كان هوس الصناعة بـ "وكلاء الذكاء الاصطناعي" (AI Agents) يبرر الإنفاق الرأسمالي الضخم الجاري حالياً.

وحذر باليهابيتيا، وهو مسؤول تنفيذي سابق في فيسبوك ومؤسس شركة "سوشيال كابيتال"، من أن "وكلاء الذكاء الاصطناعي" — أحدث صرعة في القطاع — ليست أكثر من مجرد "كلمة رنانة" لتبرير الإنفاق الهائل.

وصرح خلال جلسة بعنوان "إلى أين يتجه الذكاء الاصطناعي؟"، أدارها معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد في الإمارات: "الوكلاء هم المصطلح الجديد الذي اخترناه لتبرير الـ 200 أو 300 مليار دولار القادمة من الاستثمار".

ولكن التحذير الأكثر إثارة للقلق كان يتعلق بأساسيات ثورة الذكاء الاصطناعي ذاتها؛ حيث رسم باليهابيتيا سيناريو يمكن فيه للذكاء الاصطناعي نفسه أن يجعل البنية التحتية الضخمة التي يتم بناؤها لدعمه "بلا قيمة". وحذر قائلاً: "كل الأشياء التي نستخدمها لضمان الإنتاجية والناتج المحلي الإجمالي سيعاد النظر فيها"، مشيراً إلى أن أي اختراق تقني مفاجئ قد يؤدي فوراً إلى خفض قيمة استثمارات الطاقة والموارد الحالية.

من جانبه، كشف جوزيف تساي، رئيس مجلس إدارة مجموعة "علي بابا"، أن شركات التقنية الكبرى ضاعفت إنفاقها الرأسمالي السنوي في عام واحد فقط، من حوالي 80 مليار دولار إلى رقم مذهل يصل إلى 150 مليار دولار لكل شركة. هذا الاستثمار الضخم يضع ضغوطاً هائلة لإثبات وجود عوائد على هذه الرهانات المليارية.

انسَ الضجيج.. حل المشكلات الحقيقية

بالنسبة للدول التي تشعر بالضغط لمواكبة الركب، كانت نصيحة الجلسة واضحة: تجاهلوا الضجيج الإعلامي وركزوا على الحلول العملية. وحث باليهابيتيا الحكومات على البقاء "خلف الجيل الحالي" من الحدود التكنولوجية المضاربة، واستخدام الذكاء الاصطناعي الموجود بالفعل لتحسين حياة المواطنين.

وقال: "دعونا نذهب لتعليم أطفالنا، وعلاج بعض الأمراض، وتسهيل تجديد رخص القيادة. إذا قمت بذلك فقط، أعتقد سيكون لديك شعب سعيد".

واتفق تساي مع هذا الرأي، ناصحاً بأن بناء "منظومة تقنية كاملة" للذكاء الاصطناعي يشبه "بناء صناعة عسكرية؛ فهو ليس للجميع". وأشار إلى صعود الذكاء الاصطناعي "مفتوح المصدر"، الذي تدعمه الصين الآن، كحل رئيسي للدول للحفاظ على سيادتها وسيطرتها على بياناتها مع الاستمرار في الاستفادة من هذه التكنولوجيا.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com