

أعلنت مبادرة «كل علبة تُحدث فرقاً» في دولة الإمارات عن شراكة مع مهرجان "إمارات دبي 7s"، أحد أكبر المهرجانات الرياضية ونمط الحياة في المنطقة، بهدف تعزيز ثقافة إعادة تدوير علب الألمنيوم وتشجيع السلوك البيئي الإيجابي بين أفراد المجتمع.
وخلال الفعالية الممتدة على مدى ثلاثة أيام، نظمت المبادرة سلسلة من الأنشطة التفاعلية التي جذبت آلاف الزوار، وشاركوها تجارب عملية في إعادة التدوير. حيث تفاعل الزوار مع جدار "بيكسل كان" (PixelCan Wall) — وهو جدارية فنية جماعية مصنوعة بالكامل من علب الألمنيوم المعاد تدويرها — كما ساهموا في ملء حروف الأقفاص المميزة التي وضعتها المبادرة في أنحاء المهرجان، ليحوّلوا العلب المجمعة إلى رمز بصري للتعهد بالاستدامة.
كما قام متطوعو ECC، الذين ارتدوا حقائب الظهر الخاصة بالمبادرة، بجمع العلب بشكل متنقل في أرجاء المكان، مما جعل عملية إعادة التدوير سهلة ومباشرة وملفتة للجميع.
تُعد مبادرة "كل علبة تُحدث فرقاً" مبادرة عالمية تهدف إلى تحفيز تغيير السلوك نحو إعادة تدوير علب المشروبات، من خلال التعاون مع المؤسسات والفعاليات المختلفة لتعزيز جمع العلب وتقليل الهدر.
في دولة الإمارات، أُطلقت المبادرة بشراكة مع شركة الإمارات العالمية للألمنيوم (EGA)، وشركات تصنيع العلب "كرون" (Crown) و**"كانباك" (CANPACK)**.
يُعد الألمنيوم من المواد القابلة لإعادة التدوير بلا حدود، وتُظهر الدراسات أن إعادة تدويره تستهلك طاقة أقل بنسبة 95% مقارنةً بإنتاجه من المواد الخام، وهي حقيقة تُعد في صميم رسالة ECC الإمارات التي تسعى لجعل إعادة التدوير عادة يومية طبيعية في المجتمع.
ووفقاً لأحدث الدراسات الصادرة عن مؤسسة "فروست آند سوليفان" حول إعادة تدوير علب الألمنيوم في الإمارات، فقد بلغ معدل إعادة التدوير الوطني 35%، مع زيادة مستمرة في معدلات الاسترجاع وانخفاض بنسبة 2% في كميات العلب التي تُرسل إلى المكبّات بين عامي 2022 و2024.
وتُظهر الأرقام أيضاً أن البيئات غير السكنية — مثل الفعاليات، المراكز التجارية، وقطاع الضيافة — أصبحت تساهم بما يقارب 23% من إجمالي كميات العلب المعاد تدويرها، ما يؤكد أهمية المبادرات الميدانية مثل "إمارات دبي 7s".
كما أشارت التقارير إلى أن نحو 20% من العلب التي تُجمع في الدولة يُعاد تصنيعها لتصبح علب مشروبات جديدة، ما يعزز مفهوم الاقتصاد الدائري ويساهم في دفع رؤية الإمارات للاستدامة على المدى الطويل.
وأظهرت نتائج المسح العالمي لمبادرة Every Can Counts — الذي شمل 16 دولة وأكثر من 16,000 مشارك — ارتفاعاً ملحوظاً في الوعي بأهمية الاقتصاد الدائري، مع ذلك لم تتجاوز نسبة الأشخاص الذين حددوا علب الألمنيوم كأكثر حاويات المشروبات قابلية لإعادة التدوير سوى 17% فقط، مما يشير إلى فجوة في الوعي العالمي.
كما أفاد 71% من المشاركين أنهم سيكونون أكثر ميلاً لإعادة التدوير إذا كانت التجربة ممتعة وتفاعلية، وهو ما يؤكد نجاح نهج ECC القائم على الأنشطة الميدانية التشاركية.
ومع تقدم دولة الإمارات في تحقيق أهدافها الوطنية للاستدامة، وضمن مبادرات عام المجتمع، تواصل مبادرة Every Can Counts الإمارات التزامها بالعمل مع الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة التي تشترك في الرؤية ذاتها لتحقيق مستقبل أنظف وأكثر استدامة.
وتعتزم المبادرة التوسع خلال عام 2026 بالشراكة مع العلامات التجارية والمؤسسات والفعاليات الرئيسية في مختلف إمارات الدولة، لتعزيز أثرها ونشر ثقافة إعادة التدوير على نطاق أوسع.