فرصة استثمارية: تعزيز التعليم الباكستاني في مدارس الإمارات

القنصل العام لباكستان في دبي يسلط الضوء على الطلب الكبير على المزيد من مدارس المنهج الباكستاني في الإمارات
حسين محمد، القنصل العام للقنصلية الباكستانية في دبي.

حسين محمد، القنصل العام للقنصلية الباكستانية في دبي.

تاريخ النشر

قال دبلوماسي كبير إن المستثمرين والشركات الباكستانية ينبغي أن يتقدموا لإنشاء مدارس جديدة تلبي المنهج الباكستاني في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة مع انتظار المزيد من الطلاب القبول الجديد كل عام.

أكد القنصل العام الباكستاني في دبي حسين محمد أن هناك طلبا كبيرا على المزيد من المدارس التي تدرس المنهج الباكستاني في دولة الإمارات العربية المتحدة، وخاصة في دبي والإمارات الشمالية.

قال محمد لصحيفة "خليج تايمز" خلال مقابلة: "نتواصل بنشاط مع شبكات المدارس الباكستانية العريقة لتشجيعها على توسيع عملياتها في الإمارات. كما نسلط الضوء على هذه الفرصة للمستثمرين الباكستانيين، ونحثهم على دخول هذا القطاع، لما فيه من فوائد مجتمعية وتجارية".

من خلال منصات مثل صحيفة "خليج تايمز" ، التي تحظى بمتابعة واسعة من مجتمعنا ورجال الأعمال، أدعو القطاع الخاص لاستكشاف هذا المجال الذي يشهد إقبالاً كبيراً. الاستثمار في التعليم ليس مجزياً مالياً فحسب، بل هو أيضاً مساهمة قيّمة في رفاهية جيلنا القادم، كما قال.

تواصل المدارس الباكستانية في الإمارات العربية المتحدة خدمة الجالية الباكستانية الكبيرة، التي يُقدر عددها بأكثر من 1.5 مليون نسمة، وتعتمد بشكل أساسي منهج المجلس الاتحادي للتعليم المتوسط والثانوي (FBISE) الباكستاني. تنتشر هذه المدارس في إمارات مثل دبي وأبوظبي والشارقة وعجمان والعين، وتوفر تعليمًا بأسعار معقولة لآلاف الطلاب. وتركز هذه المدارس على الثقافة الباكستانية والدراسات الإسلامية واللغة الأردية إلى جانب البرامج الأكاديمية، مع دمج بعضها لمواد كامبريدج أو مناهج مختلطة.

مقتطفات من المقابلة:

بصفتك قنصلًا عامًا، تُعدّ رعاية الجالية الباكستانية في دبي والإمارات الشمالية من أهم أولوياتك. ما هي الخطوات التي اتخذتها لخدمة الجالية؟

تخدم القنصلية العامة الباكستانية في دبي الجالية الباكستانية المقيمة في دبي والإمارات الشمالية، والتي يتراوح عدد أفرادها بين 1.3 و1.5 مليون نسمة. ولا شك أن رفاهيتهم هي أولويتنا القصوى. وقد عملنا باستمرار على تحسين خدماتنا في مجالات رئيسية، مثل إصدار وتجديد جوازات السفر وبطاقات الهوية الوطنية، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من الخدمات القنصلية، بما في ذلك التحقق من الوثائق والتصديق عليها والتوكيلات.

نقدم أيضًا المساعدة القانونية كلما أمكن، لا سيما في المسائل المتعلقة بباكستان. كما تتلقى القنصلية طلبات المساعدة في إعادة جثامين أفراد الجالية المتوفين. وإدراكًا مني لخطورة هذه الحالات وثقلها النفسي، وجهتُ فريق الرعاية الاجتماعية لدينا للتعامل معها كحالات طارئة. ويضمن جدول العمل الشهري تواجد الموظفين على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، دون أي إجازة، لإصدار شهادات عدم ممانعة للوفاة، حتى تتمكن عائلات المتوفين من المضي قدمًا في عملية الإعادة دون أي تأخير.

بالإضافة إلى ذلك، يقوم فريق الرعاية الاجتماعية لدينا بزيارات أسبوعية لجميع السجون في دبي والإمارات الشمالية للاطمئنان على السجناء الباكستانيين. تضمن هذه الزيارات حصولهم على المساعدة القانونية والقنصلية المناسبة. تُرفع تقارير مفصلة عن هذه الزيارات إلى كبار المسؤولين للإشراف عليها، مما يُمكّننا من متابعة الحالات الفردية بفعالية.

ما هي التحديات الرئيسية التي تواجه القنصلية أثناء تعاملها مع قضايا المجتمع الباكستاني؟

تعمل القنصلية في إطار قوانين ولوائح دولة الإمارات العربية المتحدة، التي نحترمها تمامًا. ومع ذلك، قد يتوقع بعض أفراد الجالية منا التدخل في مسائل خارجة عن نطاق اختصاصنا، مثل نزاعات الاحتيال المالي، أو الدعاوى المدنية، أو الخلافات التعاقدية. في مثل هذه الحالات، نوجه المتقدمين إلى الجهات القانونية المختصة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تُحل هذه المسائل على أفضل وجه من خلال النظام القضائي المحلي.

من التحديات الأخرى طلب بعض أفراد المجتمع دعمًا ماليًا لسداد الغرامات أو النفقات القانونية. ورغم أننا لا نستطيع تغطية هذه النفقات، فإننا نقدم استشارات قانونية مجانية للمحتاجين من خلال مكتب محاماة يعمل بنظام التعاقد الشهري. وهذا يضمن حصول الباكستانيين الذين يواجهون صعوبات قانونية على التوجيه المهني دون تكبد رسوم الاستشارات القانونية.

المبنى الحالي للقنصلية غير قادر على استيعاب الوافدين الباكستانيين الزائرين. متى تتوقع أن تتمكن القنصلية من البدء في تشييد مبنى جديد؟

أتفق تمامًا على أن مبنى القنصلية الحالي لا يلبي احتياجات مجتمعنا المتنامي. فالمبنى قديم ويفتقر إلى المساحة اللازمة لتقديم الخدمات بكفاءة. نتابع حاليًا مشروع بناء مبنى جديد، وهو قيد الدراسة حاليًا من قِبل الجهات المعنية في باكستان. وأنا متفائل بحصولنا على قرار إيجابي، وبعد ذلك سنتمكن من المضي قدمًا في التخطيط والتنفيذ.

توسّع العديد من العلامات التجارية والشركات الباكستانية حضورها في الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. كيف تُسهّلون على رجال الأعمال والمستثمرين الباكستانيين أعمالهم؟

نوفر لرواد الأعمال والمستثمرين الباكستانيين رؤىً ثاقبةً حول السوق، وفرصًا للتواصل، وتسهيلاتٍ للتواصل مع شركاء محتملين في دولة الإمارات العربية المتحدة. يعمل قسم التجارة والاستثمار في القنصلية كجسرٍ بين الشركات الباكستانية والقطاع التجاري المزدهر في دولة الإمارات العربية المتحدة. ونعمل بشكل وثيق مع مجالس الأعمال، مثل مجلس الأعمال الباكستاني في دبي ومجلس الأعمال الباكستاني في الشارقة، بالإضافة إلى غرف التجارة المحلية. يتيح لنا هذا التعاون مساعدة الشركات الباكستانية على استكشاف سوق الإمارات العربية المتحدة، وتحديد القطاعات المحتملة للاستثمار، واستكشاف مشاريع مشتركة يمكن أن تؤدي إلى شراكات تجارية مستدامة.

تستضيف دبي العديد من الفعاليات والمعارض التجارية سنويًا. كيف تُسهّلون مشاركة الشركات الباكستانية في هذه المعارض لتأمين طلبات التصدير والترويج للمنتجات الباكستانية؟

لقد رسّخت دبي مكانتها كمركز للتجارة العالمية، جاذبةً الشركات من جميع أنحاء العالم. وتُسهّل القنصلية، من خلال قسم التجارة والاستثمار التابع لها، وبدعم من هيئة تنمية التجارة الباكستانية (TDAP)، مشاركة الشركات الباكستانية في هذه المعارض المرموقة، وخاصةً تلك التي تُقام في مركز دبي التجاري العالمي.

دورنا هو ضمان استفادة المصدرين الباكستانيين من هذه المنصات. نساعدهم في تأمين مساحات عرض، ونرشدهم لعرض منتجاتهم بفعالية، ونربطهم بالمشترين والموزعين. وقد أثبتت هذه الفعاليات فعاليتها العالية؛ حيث حصلت العديد من الشركات الباكستانية على طلبات تصدير ووقعت اتفاقيات مباشرة بفضل مشاركتها فيها. هذا العرض لا يعزز المبيعات فحسب، بل يضع باكستان أيضًا كلاعب تنافسي في السوق الدولية.

يحتاج بعض المغتربين الباكستانيين إلى مساعدة قانونية لتفادي قضايا مالية ومدنية في المحاكم. كيف تُكفّل القنصلية طالبي المساعدة القانونية بكفالة مالية؟

تستعين القنصلية العامة لباكستان في دبي بخدمات مكتب محاماة شهريًا لتقديم استشارات قانونية مجانية لأبناء جاليتنا. يزور محامو المكتب القنصلية مرتين أسبوعيًا للقاء المتقدمين وتقديم استشارات مهنية بشأن قضاياهم. تغطي هذه الخدمة مجموعة من المسائل القانونية، المدنية والجنائية.

على مدار السنوات الثلاث الماضية، قدّمنا استشارات قانونية لـ 1396 فردًا من خلال هذه الاتفاقية. ورغم أننا لا نستطيع دفع أتعاب التمثيل القانوني أو الغرامات، فإن خدماتنا الاستشارية المجانية تساعد الباكستانيين على فهم وضعهم القانوني، واستكشاف الحلول الممكنة، والتعامل مع قضاياهم بثقة.

رسالة يوم الاستقلال

بينما نحتفل بالذكرى الثامنة والسبعين ليوم استقلال وطننا الحبيب، أود أن أتقدم بأحر التهاني وأطيب التمنيات لجميع أفراد الجالية الباكستانية في الإمارات العربية المتحدة.

يُذكرنا هذا اليوم بنضالٍ وتضحياتٍ تاريخيةٍ قدّمها عددٌ لا يُحصى من الأفراد تحت القيادة الثاقبة للقائد الأعظم محمد علي جناح. لقد أثمرت عزيمتهم الراسخة والتزامهم الراسخ وطنًا قائمًا على مبادئ الكرامة والحرية والعدالة. دعونا لا ننسى أبدًا إرث أولئك الذين جعلوا استقلالنا ممكنًا.

يحمل عام ٢٠٢٥، الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، "عام المجتمع"، أهميةً خاصة بالنسبة لنا. فهو يعكس التزام الإمارات العربية المتحدة المتواصل بالشمولية والتناغم وتقدير سكانها بمختلف انتماءاتهم. وأغتنم هذه الفرصة لأشيد بالجالية الباكستانية لمساهمتها الفاعلة في تحقيق هذه الرؤية من خلال مبادراتها المؤثرة.

من هذه المبادرات الجديرة بالثناء مهرجان الصحة الذي نظمته جمعية باكستان في دبي (PAD) بالتعاون مع القنصلية العامة لباكستان، وهو تجسيد حقيقي لخدمة المجتمع والتضامن. كما أود أن أشيد بجهود جمعية باكستان، بدعم من المجتمع، في تحقيق إنجاز تاريخي بتسجيل رقم قياسي عالمي جديد في موسوعة غينيس، من خلال إنشاء أكبر علم لدولة الإمارات العربية المتحدة يحمل أكبر عدد من بصمات الأيدي البشرية، في لفتة رائعة تعكس المحبة والوحدة والتعايش.

أتقدم بخالص الشكر لجمعية "الإمارات تحب باكستان" و"PAD" على تنظيمهما احتفالات يوم الاستقلال الأروع في مدينة إكسبو دبي. لم تقتصر جهودهما على تعزيز فخرنا الوطني فحسب، بل عززت أيضًا روابط الصداقة بين باكستان والإمارات العربية المتحدة.

بصفتنا باكستانيين فخورين نعيش في هذا البلد المضيف الكريم، تقع علينا مسؤولية مشتركة لاحترام قوانين الإمارات العربية المتحدة وعاداتها وقيمها والتمسك بها. أناشد جميع أفراد المجتمع أن يظلوا مقيمين ملتزمين بالقانون، ومهذبين، وقدوةً حسنة، ممثلين باكستان بكرامة وشرف.

فلنحتفل بيوم الاستقلال هذا بفخر وامتنان، ونجدد التزامنا بالوحدة والتقدم والتعايش السلمي. فلنواصل الارتقاء بمجتمعنا وتعزيز الصداقة الراسخة بين باكستان والإمارات العربية المتحدة.

باكستان زيند آباد!

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com