

من المتوقع أن يشهد عيد الأضحى 2025 زيادة بنسبة 45% في مبيعات الهواتف المحمولة عبر سوق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ونمواً بنسبة 150% في مشتريات الهدايا، وفقاً للبيانات، مدفوعة بارتفاع التجارة العاطفية والاتجاهات الموسمية.
تشير دراسة أجرتها فلو واو، سوق الهدايا في دولة الإمارات العربية المتحدة، أدميتاد، منصة التسويق بالعمولة الرائدة، إلى نمو بنسبة 15% في حجم طلبات البضائع الإجمالية (GMV) في أبحاث التجارة الإلكترونية قبل عيد الأضحى المبارك 2025، أحد أهم لحظات البيع بالتجزئة في المنطقة.
يُبرز نمو الطلبات عبر الإنترنت، وإجمالي قيمة المبيعات، ومتوسط قيمة الطلب خلال عيد الأضحى المبارك، التحول الرقمي من تجارة التجزئة التقليدية في مراكز التسوق إلى التسوق الإلكتروني السريع والمدعوم بالتكنولوجيا. في قطاع التجارة الإلكترونية المتغير، تتنافس التطبيقات والأسواق الإلكترونية لتلبية المتطلبات المتطورة للمستهلكين الرقميين. ولا تزال ثقافة الهدايا الغنية في المنطقة، إلى جانب سكانها متعددي الجنسيات وارتفاع مستويات الدخل، تُعزز النمو السريع لسوق الهدايا عبر الإنترنت في دول مجلس التعاون الخليجي، مما يجعلها أسرع سوق نمواً في هذا المجال بقيمة 1.8 مليار دولار، ومن المتوقع أن تصل إلى 6.38 مليار دولار بحلول عام 2030.
أظهرت الدراسة، التي حللت أكثر من 150 ألف طلب من العملاء خلال فترة عيد الأضحى المبارك 2024-2025، ارتفاعاً في طلب المستهلكين على الهدايا الموسمية وقرارات الشراء العاطفية. وتتوقع التحليلات تحولاً نحو مشتريات ذات قيمة أعلى، ونمواً قوياً للتجارة الإلكترونية عبر الهاتف المحمول، وهي اتجاهات يُتوقع أن تستمر حتى عام 2025، مع توقعات بنمو الطلبات بنسبة 10%، وتجاوز مبيعات الهاتف المحمول 45% في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
يُعد عيد الأضحى المبارك من أهم مواسم التسوق السنوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مدفوعةً بتقاليد الكرم والعطاء والهدايا والتحضيرات الاحتفالية. وبالنظر إلى عيد الأضحى المبارك عام 2025، يتوقع المحللون ارتفاع عدد طلبات التجارة الإلكترونية في المنطقة بنسبة 10%، مع نمو إجمالي قيمة البضائع بنسبة 14-15% خلال فترة العيد، مدعومةً بارتفاع متوسط دخل الأسر والتحول المتزايد نحو التسوق الرقمي. وكانت التجارة عبر الهاتف المحمول محركاً رئيسياً للنمو، حيث بلغت نسبة الطلبات عبر الإنترنت في الإمارات العربية المتحدة وأكثر من 50% في المملكة العربية السعودية 47% عبر الأجهزة المحمولة. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ارتفعت نسبة المشتريات عبر الهاتف المحمول إلى 41.5%، مقارنةً بـ 38% العام الماضي، مما يُظهر التحول المستمر نحو التسوق عبر الهاتف المحمول.
خلال فترة العطلات الممتدة لخمسة أيام في عام 2024، ارتفعت الطلبات عبر الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 5% مقارنةً بالفترات الأخرى، بينما نمت القيمة الإجمالية للبضائع بنسبة 14%. وارتفع متوسط قيمة الطلب من 37 دولاراً أمريكياً إلى 40 دولاراً أمريكياً، بزيادة قدرها 8%، مما يُظهر تحولاً نحو المشتريات ذات القيمة الأعلى. وبرزت الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، إلى جانب الكويت وقطر والأردن، كواحدة من أفضل الأسواق أداءً، حيث بلغ متوسط قيمة الطلب للمستهلكين السعوديين 62 دولاراً أمريكياً، يليهم المتسوقون الإماراتيون بفارق ضئيل عند 61 دولاراً أمريكياً.
يشهد قطاع الهدايا هذا النمو المتسارع: فقد سجل سوق هدايا فلو واو ارتفاعاً ملحوظاً في المبيعات خلال عيد الأضحى المبارك 2024 في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ارتفعت القيمة الإجمالية للبضائع المباعة بنسبة 472% على أساس سنوي، مسجلةً زيادة في الأداء قدرها 5.72 ضعفاً مقارنة بالعام السابق. ورافق هذا النمو ارتفاع بنسبة 413% في عدد المعاملات خلال فترة العيد، مما يُظهر تزايد تفاعل العملاء وقوة الطلب في السوق خلال العطلة. كما شهد متوسط قيمة الطلب على هدايا عيد الأضحى المبارك تحسناً، ليصل إلى 354.28 درهماً إماراتياً (96.46 دولاراً أمريكياً) - بزيادة قدرها 19.9% بالدرهم الإماراتي و20.3% بالدولار الأمريكي، مما يُثبت الطلب على الهدايا عالية الجودة. علاوة على ذلك، بلغت نسبة مشتريات الهدايا المتكررة 71.8%، مما يعكس تنامي ولاء العملاء.
تباينت تفضيلات المستهلكين في مجال الهدايا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مما يعكس الفروق الثقافية وعادات الشراء الوطنية. في المملكة العربية السعودية، تصدرت الإلكترونيات قائمة الفئات، بنسبة 25.2% من إجمالي الطلبات، تلتها السلع المنزلية (15.5%)، والأزياء (14.6%). وشهدت منتجات السيارات، بما في ذلك قطع الغيار ومعدات الدراجات النارية، إقبالاً ملحوظاً في المملكة، حيث شكلت 12.2% من المشتريات. وفي الإمارات العربية المتحدة، تصدرت السلع المنزلية القائمة بنسبة 23.4%، تلتها الإلكترونيات (21.7%)، والإكسسوارات كالحقائب والمجوهرات (18.6%)، والأزياء (17.5%).
خلال عيد الأضحى المبارك، لاحظنا إقبالاً كبيراً من المستهلكين على الإلكترونيات والسلع المنزلية والأزياء في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، مما جعل هذه الفئات من أهم فئات الحملات التسويقية الموسمية. في الوقت نفسه، تواصل قطاعات الهدايا، مثل الإكسسوارات والألعاب ومستحضرات التجميل، تحقيق أداء جيد، مما يعكس أهمية تقاليد إهداء الهدايا في تجربة العيد، كما صرحت آنا جيديريم، الرئيسة التنفيذية لشركة أدميتاد.
خلال فترة عيد الأضحى المبارك، تشير بيانات السوق إلى ارتفاع مبيعات زهرة الفاوانيا في الإمارات العربية المتحدة بنسبة 151% خلال أسبوع عطلة يونيو، مما يضع باقات الفاوانيا ضمن أكثر 10 هدايا مبيعاً. تتوافق هذه البيانات مع نتائج سوق 2024، حيث شهد سوق الزهور في الإمارات العربية المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 200% في مبيعات الفاوانيا خلال الصيف، حيث بيعت أكثر من 4300 وحدة العام الماضي. يوضح هذا التوجه كيف تضافر توقيت عيد الأضحى المبارك وقصر موسم الفاوانيا في زيادة الطلب.
ومن بين فئات الهدايا الأخرى الشائعة خلال عطلة عيد الأضحى المبارك على موقع فلو واو كانت الزهور (72%)، تليها صناديق الهدايا (15%)، والحلويات والمخبوزات (9%)، والبالونات والباقات الصالحة للأكل (2% لكل منهما).
من أهمّ العوامل المحفّزة لاتجاهات التسوق في المناسبات وغير المناسبات ونموّ سوق الهدايا صعود التجارة العاطفية والاجتماعية. وتؤثّر العاطفة تأثيراً قوياً على سلوك المستهلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: فقد أظهرت دراسة أجرتها جوجل أنّ المتسوقين غالباً ما يعتمدون على المحفّزات العاطفية لاتخاذ قرارات الشراء، بينما وجدت دراسة أخرى أنّ الحملات التسويقية المُصمّمة لتعزيز التواصل العاطفي يُمكن أن تُؤدّي إلى زيادة استخدام المنتجات ومبيعاتها بنسبة 70%.
استجابةً لذلك، تتجه العلامات التجارية نحو التخلي عن رسائل "اشترِ الآن" التفاعلية، والانتقال إلى حملات عاطفية متجذرة في القيم الثقافية ورواية القصص. خلال العيد، يُعزز محتوى المؤثرين والقصص من وراء الكواليس على منصات مثل إنستغرام وتيك توك وسناب شات التأثير العاطفي للهدايا. وقد وجدت دراسة أجرتها تيك توك وإبسوس أن 61% من المستخدمين يجدون تيك توك أكثر تسلية خلال العيد، حيث يكتشف الكثيرون منتجات جديدة ويجربونها من خلال محتوى سرد القصص. يدفع هذا الارتباط العاطفي إلى التحول من الهدايا التقليدية إلى هدايا ذات معنى وقائمة على التجربة، مما يجعل التجارة الاجتماعية والعاطفية عاملاً رئيسياً في زيادة الحضور والأهمية الثقافية.
لقد رأينا كيف تُحفّز التجارة العاطفية نشاط السوق خلال عيد الأضحى المبارك. ويتيح هذا العيد، بتركيزه على الكرم والتواصل، فرصةً مميزةً للتواصل مع الجمهور من خلال رسائل مؤثرة عاطفياً. يختار الناس الهدايا التي تُعبّر عن اهتمام حقيقي وتواصل، مما يجعل العيد فرصةً قيّمةً للمشاركة والاحتفال، كما علّق سلافا بوجدان، الرئيس التنفيذي لشركة فلو واو.