

طائرة الهجوم الخفيف B-250
في معرض دبي للطيران، يعيش الزوار تجربة غير مسبوقة في عالم الطيران والفضاء. فقد جمع معرض هذا العام بين الفخامة والقوة والهندسة الدقيقة. من الطائرات الخاصة المصممة كأجنحة فندقية فاخرة في السماء إلى الطائرات الحربية المحلية الجاهزة للعمليات، إليك أبرز المعروضات التي جذبت الأنظار على طول ساحة العرض الثابت.
كانت إحدى أكثر الطائرات التي أُثير حولها الحديث هي أحدث طائرة رجال الأعمال من شركة رويال جت، والتي تبدو أشبه بجناح فندقي من فئة الخمس نجوم أكثر من كونها مقصورة طائرة.
تتميز الطائرة بمقاعد استراحة خاصة، ومنطقة طعام كاملة، وتصميم داخلي مخصص لرحلات طويلة تمنح أقصى درجات الراحة. الإضاءة الناعمة والألوان الحيادية تمنح المقصورة إحساساً وكأنها شقة راقية أكثر من كونها طائرة، ويقول أفراد الطاقم إن التصميم بُني خصيصاً للعملاء الذين يبحثون عن الخصوصية والراحة أثناء السفر بين القارات.
دخل الزوار لمشاهدة الأرائك الواسعة والتشطيبات اللامعة والتصميم الداخلي الذي يحول المقصورة إلى مساحة هادئة للعمل أو الراحة. وسرعان ما أصبحت الطائرة نقطة جذب رئيسية لالتقاط الصور في المعرض.
على بُعد خطوات قليلة، جذبت طائرة كالايدوس بي 250 الهجومية الخفيفة – المصنوعة في دولة الإمارات – نوعاً مختلفاً من الزوار. وتُعد هذه الطائرة الأولى في فئتها التي يتم تطويرها وتصنيعها بالكامل داخل الدولة. تجمع بين هيكل من ألياف الكربون وإلكترونيات طيران متقدمة، وصُممت لتنفيذ مهام الدعم الجوي القريب والمراقبة والتدريب.
ذكرت شركة كالايدوس أن الطائرة بي 250 أنهت مؤخراً اختبارات التأهيل ورحلتها الأولى بنجاح. وهي مزودة بمحرك من شركة “برات آند ويتني”، وتصل سرعتها القصوى إلى أكثر من 300 عقدة، ويصل مداها إلى 2400 ميل بحري حسب التكوين. تحمل الطائرة سبع نقاط تعليق خارجية يمكن تزويدها بمزيج من الذخائر والصواريخ الذكية والقنابل الموجهة بالليزر.
وبالنسبة لكثير من الزوار، كان المنظر الأبرز هو رؤية طائرة إماراتية الصنع تقف جنباً إلى جنب مع أهم منتجات الدفاع العالمية. وقال مسؤولو كالايدوس إن هذا الإطلاق يعكس هدف دولة الإمارات طويل المدى في تطوير قدراتها الدفاعية وتصديرها إلى الأسواق العالمية.
وبجوارها، حظيت طائرة كالايدوس بي 100 المخصصة للتدريب باهتمام متواصل. وهي طائرة ذات مقعدين مصممة للتدريب الأساسي والمتقدم، وتتميز بالمتانة وتكلفة التشغيل المنخفضة. رغم بساطتها مقارنة بالطائرة بي 250، إلا أنها تستخدم نفس هيكل ألياف الكربون، ويمكن استخدامها في تطوير مهارات الطيارين، والاستطلاع الخفيف، والتدريب الجوي العملي. تصميم قمرة القيادة بسيط وواضح، مما يمنح الطيارين المبتدئين رؤية ممتازة وتحكمًا سهلاً. وقال موظفو المعرض إن الطائرة تستهدف الدول التي تبحث عن طائرة تدريب موثوقة يمكنها العمل في ظروف صعبة.
في أنحاء أرض المعرض، تُبرز هذه الطائرات الثلاث التنوع الكبير في العروض هذا العام. فإحداها تمثل سوق السفر الفاخر، وأخرى تبرز قوة التصنيع الإماراتي المتنامية، والثالثة تقدم حلول تدريب ميسورة للمشترين الدوليين.