

الصورة: رويترز
وقّعت شركة إيني العالمية لتقنيات الطاقة وشركة "كومنولث فيوجن سيستمز" (CFS) الأمريكية اتفاقية شراء طاقة تزيد قيمتها على مليار دولار، لتوسيع شراكتهما من أجل تسويق طاقة الاندماج النووي.
وبموجب الصفقة، ستقوم "إيني" بشراء طاقة خالية من الكربون من محطة طاقة الاندماج "ARC" التابعة لشركة CFS بقدرة 400 ميغاواط في ولاية فيرجينيا بالولايات المتحدة، والمتوقع ربطها بالشبكة في أوائل ثلاثينيات هذا القرن. وتُعد هذه ثاني اتفاقية شراء طاقة توقعها "كومنولث" في غضون ثلاثة أشهر من أجل أول محطة اندماج نووي على نطاق الشبكة.
وفي يونيو الماضي، وقّعت "كومنولث" اتفاقية شراء طاقة مع "غوغل" لتزويدها بـ 200 ميغاواط من الكهرباء من محطة فيرجينيا. وقال بوب مومغارد، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة CFS: "تُظهر الاتفاقية مع إيني قيمة طاقة الاندماج على الشبكة. إنه تصويت ثقة كبير أن تقوم إيني، التي ساهمت في تنفيذ أهدافنا منذ البداية، بشراء الطاقة التي نعتزم إنتاجها في فيرجينيا."
وقال مومغارد: "إن طاقة الاندماج الخاصة بنا تجذب عملاء متنوعين من مختلف أنحاء العالم – بدءاً من شركات الحوسبة العملاقة إلى قادة قطاع الطاقة التقليدية – وذلك بفضل الوعد الذي تحمله كطاقة نظيفة تكاد تكون بلا حدود."
الطاقة الاندماجية هي شكل مقترح من توليد الطاقة يعتمد على استخدام الحرارة الناتجة عن تفاعلات الاندماج النووي لإنتاج الكهرباء. وتعمل CFS بالتعاون مع "معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا" (MIT) من خلال "مركز علوم البلازما والاندماج" لبناء جهاز "سبارك"، وهو أول جهاز اندماجي في العالم يُنتج بلازما تولّد طاقة أكثر مما تستهلك، ليصبح أول آلة اندماجية تحقق صافي طاقة إيجابي. ويُعد "سبارك" مصدراً للطاقة الاندماجية النظيفة عديمة الكربون والتي لا تنضب.
وقال كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لشركة إيني: "تُشكل هذه الاتفاقية نقطة تحول حيث يصبح الاندماج النووي فرصة صناعية كاملة."
وأضاف ديسكالزي: "مع تزايد الطلب على الطاقة، تدعم إيني تطوير طاقة الاندماج باعتبارها نموذجاً جديداً لإنتاج طاقة نظيفة وآمنة وعملياً غير محدودة. تؤكد هذه الشراكة الدولية التزامنا بتحويل طاقة الاندماج إلى واقع ودفعها نحو التصنيع من أجل مستقبل طاقة أكثر استدامة."
تشمل عمليات شركة إيني إنتاج النفط والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة والوقود الحيوي.
وقال بوب مومغارد إن "إيني"، التي لديها تاريخ في قطاع النفط والغاز وتخوض حالياً مرحلة انتقال الطاقة، تعكس إلى حد ما حالة دول الخليج المنتجة للنفط.
وأوضح: "إنهم (دول الخليج والشرق الأوسط) يفهمون الطاقة وحجمها. ويفهمون حجم إيصالها، وما يمكن أن تعنيه للمجتمع، وحجم الاقتصاد الذي تجلبه. كما أنهم يدركون أيضاً أن هناك حدوداً لذلك. لكن من خلال التوجه نحو تقنيات جديدة ومجالات أعمال حديثة، يمكننا جميعاً أن نراهم يفعلون ذلك، وهذا أمر مثير للغاية."
وأضاف أن طاقة الاندماج يمكن أن تنسجم بشكل طبيعي مع هذا الإطار لاقتصادات الخليج والشرق الأوسط، إذ تندمج اقتصادات الوقود الأحفوري مع تقنيات حديثة مثل الذكاء الاصطناعي.
وقال: "لم نرَ بعد استراتيجية اندماج (نووي) واضحة في هذه الدول (دول الخليج والشرق الأوسط)، أو استثمارات ضخمة في مشاريع الاندماج أو مختبرات بحثية متخصصة. لكن، بالنظر إلى موقعها في رحلة الطاقة، فقد نشهد حدوث ذلك. لقد رأينا ذلك يحدث في اليابان وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. وأتوقع أن يستمر هذا التوجه."