

منظر لشوبا هارتلاند 2، المشروع العقاري المميز في دبي.
حققت شركة شوبا العقارية دخولاً قوياً إلى أسواق الديون العالمية من خلال الإصدار الناجح لأول صكوك خضراء بقيمة 750 مليون دولار أمريكي، وهي معاملة تاريخية برزت كأكبر صكوك خضراء من قبل مطور عقاري حتى الآن هذا العام.
وجذب الإصدار الذي مدته خمس سنوات ويستحق في عام 2030 اهتماما استثنائيا من المستثمرين، حيث أدى إلى توليد أوامر اكتتاب بقيمة حوالي 2.1 مليار دولار، أي أكثر من 2.8 مرة من حجم الإصدار.
تم تسعير الصكوك بمعدل ربح قدره 7.125%، وعائد فعلي قدره 7.375%، بعد تخفيض قدره 50 نقطة أساس عن التوجيه الأولي. وعكس الطلب الهائل ثقة المستثمرين القوية في سجل سوبها الائتماني، حيث توزعت المخصصات بين 56% للمستثمرين الإقليميين و44% للمشاركين الدوليين. وسيتم إدراج هذه الأداة في كل من بورصتي لندن وناسداك دبي، مما يمنحها انتشارًا واسعًا في أسواق رأس المال العالمية.
وسيتم استخدام العائدات من الإصدار في مشاريع تتماشى مع إطار التمويل الأخضر لشركة سوبها، والذي تم التحقق من صحته من قبل DNV وهو متوافق مع المعايير الدولية مثل مبادئ السندات الخضراء ICMA ومبادئ القروض الخضراء LMA.
قال رئيس مجلس الإدارة، رافي مينون، إن هذا الإنجاز يُبرز التزام شوبا المضاعف بالقوة المالية والاستدامة. وأضاف: "هذه الصفقة ليست مجرد مبادرة تمويلية، بل هي مواءمة استراتيجية لهيكل رأس مالنا مع قيمنا. إنها تُمكّننا من تسريع أجندتنا للاستدامة البيئية والاجتماعية، وتمويل المشاريع التي تُحقق فوائد بيئية ملموسة، ودعم رؤية الإمارات العربية المتحدة للوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050".
من المتوقع أن تحصل صكوك شركة شوبا على تصنيف Ba2 (مستقر) من موديز وBB (مستقر) من ستاندرد آند بورز، وهو ما يعكس التصنيف الائتماني لشركتها الأم، بي إن سي للاستثمارات ذ.م.م. وقد نسق الإصدار تحالف من كبرى المؤسسات المصرفية العالمية والإقليمية، بما في ذلك بنك دبي الإسلامي، والإمارات دبي الوطني كابيتال، وجي بي مورغان، وبنك المشرق، وستاندرد تشارترد، بينما تولت كليفورد تشانس ودينتونز دور المستشارين القانونيين، وجرانت ثورنتون دور المدقق المالي.
تأتي هذه الصفقة في خضم نشاطٍ محمومٍ في سوق الصكوك المرتبطة بالعقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي أصبح بشكلٍ متزايدٍ نقطة جذبٍ لرأس المال العالمي. قبل أشهرٍ قليلة، نجحت شركة الدار للاستثمار العقاري في تسعير صكوكٍ خضراء بقيمة 500 مليون دولار أمريكي لأجل عشر سنوات، حيث استقطبت طلباتٍ استثنائيةً بلغت 3.6 مليار دولار أمريكي، وتجاوزت قيمة الاكتتاب المعروض سبعة أضعاف. وبالمثل، جمعت شركة داماك للتطوير العقاري 750 مليون دولار أمريكي من خلال صكوكٍ في وقتٍ سابقٍ من هذا العام، وجذبت طلبًا تجاوز 2.3 مليار دولار أمريكي، وبسعرٍ بلغ 7%.
كانت شركة شوبا نفسها قد اختبرت السوق في وقت سابق من عام ٢٠٢٥ بإصدار صكوك تقليدية بقيمة ٥٠٠ مليون دولار أمريكي، وقد تجاوز الاكتتاب عليها ثلاثة أضعاف تقريبًا. كما انضمت شركات تطوير عقاري أخرى في الإمارات إلى هذا السباق، حيث استغلت شركتا بن غاطي وأرادَ السوقَ في الأشهر الأخيرة.
قال خبراء السوق إن الطلب المتزايد على هذه الأدوات يعكس أيضًا الدور المتنامي لدولة الإمارات العربية المتحدة كمركز للتمويل الإسلامي المستدام. "من خلال الجمع بين جاذبية الصكوك وتمويل المشاريع الخضراء، تتوافق جهات إصدار مثل شوبا مع توقعات المستثمرين وأهداف الدولة المناخية طويلة الأجل."