

وفي طليعة التحول الذي تشهده إمارة رأس الخيمة، تقع جزيرة المرجان، وهي وجهة بحرية رائدة.
تشهد رأس الخيمة طفرة عقارية غير مسبوقة، حيث أصبحت بسرعة واحدة من أكثر أسواق العقارات ديناميكية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بحسب الخبراء.
وتسعى الإمارة إلى رسم ملامح أفقها من خلال بناء اقتصادها المرن والمتنوع، بما يتماشى مع استراتيجيتها الطموحة التي تركز على التخطيط السليم والاستدامة وتعزيز نوعية الحياة لمواطنيها وسكانها والتطورات ذات المستوى العالمي.
خلال السنوات الثلاث الماضية، شهدت مبيعات العقارات وأسعارها في رأس الخيمة ارتفاعًا حادًا، مدفوعةً بموجة من المشاريع الفندقية والتجارية والسكنية. علاوةً على ذلك، من المتوقع أن يؤدي النمو السكاني المتوقع من 0.4 مليون إلى 0.65 مليون نسمة بحلول عام 2030 إلى توليد طلب على ما يُقدر بـ 45,000 وحدة سكنية إضافية. ويرتكز هذا النمو المستدام على اقتصاد متنوع، ولوائح تنظيمية مُيسّرة للمستثمرين، ودخول مطورين عالميين إلى السوق، مثل إعمار والدار وإلينغتون، إلى جانب شركات محلية رائدة مثل مرجان والحمرا ورأس الخيمة العقارية.
في طليعة مسيرة تحول رأس الخيمة، تُعدّ جزيرة المرجان وجهةً بحريةً رائدةً تُحقق قفزاتٍ نوعيةً في هذا القطاع بقيادة الرئيس التنفيذي المهندس عبد الله العبدولي، وتضمّ علاماتٍ تجاريةً فاخرةً للغاية، بما في ذلك وين، وجي دبليو ماريوت، ونوبو، وميسوني، وفندق العنوان. وفي إطار توسعها، تُطوّر مرجان "راك سنترال"، وهو مركزٌ متعدد الاستخدامات يجمع بين الأعمال وأسلوب الحياة والابتكار، ومن المُتوقع أن يُصبح أحد أكبر المناطق التجارية في الإمارات الشمالية. يضمّ المشروع مكاتب فاخرة من الدرجة الأولى، ويُولي أولويةً للاستدامة البيئية من خلال تطبيق أحدث ممارسات البناء الأخضر، بما يتماشى مع رؤية الإمارة 2030.
وتواصل شركة الحمرا للتطوير العقاري، بقيادة الرئيس التنفيذي بينوي كورين، وضع معايير المعيشة المتكاملة من خلال قرية الحمرا التي تضم أكثر من 4 آلاف منزل وملعب جولف ومجتمع نابض بالحياة يضم أكثر من 10 آلاف نسمة، بالإضافة إلى مشاريع كبرى مثل والدورف أستوريا ريزيدنسز، وفالكون آيلاند، وواجهة الحمرا البحرية، وأكبر وأشهر مركز تجاري في الإمارة - منار مول.
على طول الساحل، تعمل شركة رأس الخيمة العقارية على تعزيز ساحل الإمارة بمشروعها الرائد "مينا"، الذي يضم بالفعل منتجعات حائزة على جوائز، مثل أنانتارا مينا رأس الخيمة وإنتركونتيننتال رأس الخيمة. ويستعد المشروع لاستقبال إضافات جديدة، مثل نيكي بيتش، وأجنحة ستايبريدج، وفور سيزونز المخطط له.
قال عبد العزيز عبد الله الزعابي، رئيس مجلس إدارة شركة رأس الخيمة العقارية: "رؤية رأس الخيمة تتحقق على أرض الواقع. نحن نعمل على خلق بيئة مستدامة نابضة بالحياة تجذب الاستثمارات العالمية، مع الحفاظ على الثقافة الفريدة والتراث الطبيعي لإمارتنا".
قال الرئيس التنفيذي للشركة، سامح مهتدي: "ما شهدناه خلال العامين الماضيين أمرٌ مُلفت. نشهد اهتمامًا عالميًا غير مسبوق، وهذا الزخم سيستمر بلا شك".
يُعزى التطور العقاري في رأس الخيمة إلى بنية تحتية متينة. تضم الإمارة ثمانية مستشفيات، منها مستشفى رأس الخيمة المتطور، ونظام تعليمي حديث تُشرف عليه هيئة المعرفة، حيث تُشرف على المدارس الخاصة. كما تُصنّف الإمارة باستمرار بين أكثر الأماكن أمانًا في العالم، مما يُعزز مكانتها المتنامية كوجهة سكن.
تُعدّ السياحة ركيزةً أساسيةً أخرى من ركائز تقدم الإمارة، حيث حققت رقمًا قياسيًا في عام 2024 باستقبال رأس الخيمة 1.28 مليون سائح، بفضل معالم جذب سياحية مثل جيس فلايت - أطول مسار انزلاقي في العالم - ومخيم بير جريلز للمستكشفين، ومطعم 1484 باي بورو، أعلى مطعم في الإمارات العربية المتحدة. وتُعدّ شركة راك القابضة للضيافة، بقيادة رئيسها التنفيذي أليسون جرينيل، من أبرز الجهات المعنية في هذا القطاع، حيث تواصل تعزيز التعاون بين قطاعي السياحة والضيافة من خلال عمليات استحواذ استراتيجية على فنادق وتقديم عروض مبتكرة.
تُعدّ إمارة رأس الخيمة من أسرع الأسواق نموًا في المنطقة، وفقًا لرواد القطاع العقاري، حيث تواصل الشقق الشاطئية الجديدة والفلل الفاخرة ومجمعات الجولف ومراكز الحياة العصرية جذب المستثمرين والمقيمين على حد سواء. وترتكز رؤية رأس الخيمة 2030، وهي استراتيجية مستدامة وشاملة تضع الإنسان في صميمها، على رأس أولوياتها. ومع انضمام المزيد من المطورين والمستثمرين والمقيمين العالميين إلى هذه المسيرة، تُصبح الإمارة نموذجًا يُحتذى به في النمو الحضري الذكي والمجتمعات النابضة بالحياة والحياة النابضة بالفرص.