

أجرت إيميلي شيفيلد مقابلة مع رئيس الوزراء البريطاني السابق اللورد ديفيد كاميرون
تم تسليط الضوء على دور أبوظبي المتنامي كمركز عالمي للابتكار والذكاء الاصطناعي خلال جلسة نقاشية مشتركة نظمتها شركة "دارتموث 55 الاستشارية" (Dartmouth55 Advisory) و"Hub71"، المنظومة العالمية للتكنولوجيا في أبوظبي. جمع الحدث نخبة من صانعي السياسات والباحثين وقادة التكنولوجيا لبحث كيفية تشكيل التقنيات الناشئة للمستقبل.
ركزت الفعالية على الكيفية التي أصبحت بها الرؤية طويلة الأمد والتعاون والتطوير المسؤول تكتسب أهمية متزايدة مع تسارع وتيرة الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات، من الطاقة والرعاية الصحية إلى البنية التحتية والخدمات العامة. وأشار المتحدثون إلى أن الدول التي تجمع بين الاستراتيجية الواضحة والقدرة على التحرك السريع هي الأكثر قدرة على ترجمة الابتكار إلى تأثير ملموس على أرض الواقع.
تحدث رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، اللورد ديفيد كاميرون، في مقابلة أجرتها معه إيميلي شيفيلد، مؤسسة "دارتموث 55" — وهي شركة تساعد شركات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في صياغة رسائلها عند التوسع وزيادة رأس المال بسرعة عالية — واصفاً أهمية الالتزام طويل الأمد في دعم الابتكار مع استمرار التكنولوجيا في تحويل الاقتصادات والمجتمعات.
وقال كاميرون: "إذا أردت لشيء ما أن ينجح، فعليك أن تريده أكثر من أي شيء آخر وأن تكون مستعداً لاتخاذ قرارات صعبة"، كما تطرق أيضاً إلى علاقاته على مر السنين مع العديد من القادة العالميين، ليس فقط بصفته رئيساً للوزراء لمدة ست سنوات (2010-2016)، بل أيضاً كوزير للخارجية في عام 2023. وبصفته رئيساً سابقاً للوزراء، كان يركز بشكل كبير على دعم وتعزيز المنظومة التكنولوجية في المملكة المتحدة.
وفي حديثه خلال الفعالية أيضاً، وصف البروفيسور فيل هارت، رئيس مركز بحوث الطاقة المتجددة والمستدامة وكبير الباحثين في معهد الابتكار التكنولوجي (TII)، أبوظبي بأنها مدينة محددة بالحجم والطموح، مؤكداً في الوقت نفسه أن قوتها الحقيقية تكمن في التعاون والأفراد. وقال إن نهج الإمارات الواضح تجاه الذكاء الاصطناعي ساعد في وضعها في مقدمة العديد من نظيراتها العالمية، ويستمر في جذب قادة التكنولوجيا الدوليين إلى العاصمة.
تركز جزء كبير من النقاش حول كيفية تطوير التقنيات المتقدمة بمسؤولية وكفاءة مع تسارع تبني الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء العالم. وتم تسليط الضوء على منظومة الابتكار في أبوظبي، بما في ذلك منصات مثل "Hub71"، لدورها في ربط الأبحاث ورأس المال والشركات الناشئة لدعم تسويق التقنيات المتقدمة. كما نال معهد الابتكار التكنولوجي (TII)، وهو ذراع الأبحاث التطبيقية في أبوظبي، تقديراً لعمله في مجالات تشمل الروبوتات، والأمن السيبراني، والأنظمة الذاتية، والطاقة، مع التركيز على تحويل الأبحاث إلى تطبيقات عملية.
كما تناول المتحدثون الأهمية المتزايدة لكفاءة الطاقة مع توسع أنظمة الذكاء الاصطناعي. وبينما تُعد مراكز البيانات مستهلكة كثيفة للطاقة، أبرز النقاش كيف يمكن للذكاء الاصطناعي نفسه أن يلعب دوراً في تحسين كيفية إنتاج الطاقة وإدارتها واستهلاكها، مما يدعم أنظمة أكثر كفاءة واستدامة مع استمرار تقدم الابتكار.