

صورة KT: محمد سجاد
تُعد مشاهدة العروض الجوية البهلوانية عن كثب تجربة مبهجة: الشعور بالاهتزازات، وسماع هدير الطائرات النفاثة الذي يثير خفقان القلب، ومشاهدة الطيارين وفرق الأكروبات وهم يلتفون وينعطفون لعرض سرعة ومرونة طائراتهم.
ومع ذلك، أخذت الإثارة في معرض دبي للطيران 2025 منعطفاً مأساوياً يوم الجمعة (21 نوفمبر) عندما تحطمت طائرة مقاتلة هندية من طراز "تيجاس" وقتل طيارها حوالي الساعة 2:10 ظهراً في اليوم الأخير من الحدث. شاهد الجمهور في حالة صدمة — ويمكن سماع أصواتهم تلهث في العديد من مقاطع الفيديو التي تم التقاطها — عندما هوت الطائرة المقاتلة أثناء أداء إحدى الحركات البهلوانية.
أخبر بعض المتفرجين في معرض دبي للطيران "الخليج تايمز" أن حماسهم تحول إلى صدمة كاملة بعد سقوط الطائرة المقاتلة وتصاعد عمود كثيف من الدخان في السماء. شعر الزوار بالقلق، وكانت هناك لحظة مرعبة تساءل فيها بعض المتفرجين: ما مدى الأمان في مشاهدة عرض جوي؟
الإجابة المختصرة: إنه آمن تماماً، والممارسة المتبعة هي إبقاء الجمهور بعيداً عن أي خطر. وبصرف النظر عن حالة الوفاة الوحيدة (الطيار)، لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات أخرى أو خسائر في الممتلكات (بصرف النظر عن الطائرة المقاتلة) يوم الجمعة. استجاب طاقم الطوارئ بسرعة في مكان الحادث، وتم إخلاء الحشد بأسرع طريقة ممكنة ومنظمة.
تقدم "الخليج تايمز" تحليلاً لدليل السلامة والطائرات الذي أصدره معرض دبي للطيران والذي تم توفيره عبر الإنترنت في وقت سابق.
أولاً وقبل كل شيء، تجدر الإشارة إلى أن موقع العرض الجوي — مطار آل مكتوم الدولي (DWC) — هو مجال جوي مُراقب. تؤدي طائرات العرض الحركات البهلوانية فوق هذا المجال وليس فوق "خط الجمهور"، وهي المنطقة المخصصة للمشاهدين لمتابعة العرض.
ابق على اطلاع بأحدث الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
يُسمح للطيارين بالتحليق إلى ارتفاعات دنيا ضمن منطقة العرض أو الطيران، ويجب عليهم الحصول على إذن مسبق لتنفيذ حركاتهم.
يُطلب من الطيارين أيضاً أن يكونوا مسؤولين عن تصميم روتين العرض الخاص بهم. ويجب عليهم أيضاً ضمان احتفاظ الطائرة بطاقة كافية طوال المناورة للحفاظ على مسافة آمنة عن منطقة المتفرجين.
يُلزم الطيارون أيضاً بشكل صارم بالحصول على إذن أو إعفاء لعرض الطيران (Display Authorisation or Exemption) كما تصدره السلطة الوطنية المختصة. في الإمارات، ينطبق هذا المطلب فقط على طياري العروض المدنيين. وفي الوقت نفسه، يتم اعتماد طياري العروض العسكرية والموافقة عليهم من قبل القيادة العامة للقوات المسلحة لدولة الإمارات.
تتوافق جميع اللوائح مع لوائح الطيران المدني لدولة الإمارات ووسائل الامتثال المقبولة.
يظل مطار آل مكتوم الدولي (DWC) يعمل خلال فترة معرض دبي للطيران الذي يستمر خمسة أيام. ومع ذلك، تم فرض لوائح صارمة على جميع الرحلات الجوية القادمة/المغادرة من DWC في الفترة من 17 إلى 21 نوفمبر 2025، واشترط الحصول على موافقة مسبقة على الفترة الزمنية (slot approval) لرحلات العروض.
كما تم إلزام المشاركين بتقديم إذن عرض عام (PDA) لكل مشارك في العرض الجوي.
طُلب من العارضين الذين يعرضون طائراتهم في العرض الجوي تقديم وصف كتابي شامل لكل طائرة. وتضمن الوصف رسماً تخطيطياً يحدد مناورات الطيران وحركات الربط المخطط لها للعرض، مع مراعاة كاملة للظروف الجوية.
طُلب من الطيارين من قبل لجنة التحكم في الطيران (FCC) تقديم دليل موثق على ساعات طيرانهم على نوع الطائرة في الأشهر الثلاثة الماضية، بالإضافة إلى إجمالي ساعات طيرانهم، وخبرتهم السابقة في العروض.
كما طُلب من الطيارين المدنيين إبراز رخصة وطنية مناسبة أو تفويض لتشغيل الطائرة.
تم إلزام جميع الطيارين الذين شاركوا في أنشطة العرض الجوي بحضور إحاطات يومية. ولم يُسمح للطيارين الذين لم يحضروا الإحاطات بالتحليق. وفي الوقت نفسه، تم تخصيص وقت لهم لجلسات التدريب لمساعدتهم على التعرف على منطقة العرض.
تمت إدارة جميع التدريبات من قبل لجنة التحكم في الطيران (FCC) التي كان لديها أيضاً سلطة إلغاء الموافقة على عرض الطيران لأي طيار يتجاهل التعليمات أو ينتهك اللوائح.
تم توفير مكتب للأرصاد الجوية ودعم الموظفون بمعلومات الأرصاد الجوية خلال إحاطة الطيارين. واعتبر التأخير في الوصول خلال فترة التدريب والتحقق بمثابة جعل الطائرة والطيار غير مؤهلين للمشاركة في العرض الجوي.
تم تنفيذ المناورات المتفق عليها فقط من قبل لجنة التحكم في الطيران، ولم يتم محاولة أي مناورة تعرض سلامة المتفرجين للخطر.
نُفذت عروض الطيران على ارتفاع أدنى يبلغ 300 قدم فوق مستوى سطح الأرض (AGL) أو أعلى. واشترط على الطائرات أن تصعد إلى هذا الارتفاع أو فوقه، قبل تنفيذ المناورات البهلوانية.
لم يتم حمل أي ذخائر/أسلحة حية أو مواد مشعة على متن الطائرات أثناء العرض الجوي، ولم يتم تشغيل أي معدات ترسل إشارات كهرومغناطيسية قوية أو أشعة ليزر أثناء الطيران.
لم يُسمح للطائرات بالطيران خارج حدود قدراتها المثبتة. وفي الوقت نفسه، طُلب من الطيارين إعطاء أقصى قدر ممكن من التحذير عند القذف (Ejection) لتحسين فرص الإنقاذ.
وكانت مروحية بحث وإنقاذ في وضع الاستعداد في مطار آل مكتوم الدولي طوال فترة معرض دبي للطيران بأكملها.