

سجلت قطاعات الفنادق والضيافة في دبي نتائج مبهرة في عام 2025.
استقبلت دبي 19.59 مليون زائر دولي لليلة واحدة في عام 2025، بزيادة قدرها 5% عن العام السابق، محققة بذلك العام الثالث على التوالي من الأرقام القياسية للسياحة في الإمارة، وذلك وفقاً لبيانات جديدة صادرة عن دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي.
كما تجاوزت المدينة حاجز المليوني زائر في شهر واحد لأول مرة في ديسمبر، مما يشير إلى زخم قوي مع الدخول في عام 2026.
وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، إن هذه النتائج تعكس الرؤية الاستراتيجية لقيادة دبي وأهداف أجندة دبي الاقتصادية D33. وأكد سموه أن أداء الإمارة مدفوع بترابطها العالمي، والاستثمار في البنية التحتية، وقدرتها على تقديم تجارب متنوعة وعالية الجودة.
وظلت أوروبا الغربية أكبر سوق مصدر لدبي، حيث ساهمت بـ 4.1 مليون زائر في عام 2025. وشكلت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا مجتمعة 26% من إجمالي القادمين، بينما ساهمت كل من رابطة الدول المستقلة وأوروبا الشرقية وجنوب آسيا بنسبة 15% لكل منها.
وقال سعادة هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، إن السياحة لا تزال محركاً رئيسياً للتنويع الاقتصادي، مما يعزز مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة للاستثمار والمواهب والأعمال. وكانت الفنادق والسياحة من بين القطاعات الأعلى جذباً للاستثمار الأجنبي المباشر في دبي خلال النصف الأول من عام 2025.
كما سجل قطاع الفنادق في دبي نتائج قوية؛ فبحلول شهر ديسمبر، نما مخزون الفنادق في المدينة إلى أكثر من 154,000 غرفة موزعة على 827 منشأة، مما يضعها ضمن أكبر أسواق الضيافة في العالم. وارتفع متوسط إشغال الفنادق إلى 80.7%، صعوداً من 78.2% في العام السابق، بينما زاد متوسط الأسعار اليومية بنسبة 8% ليصل إلى 579 درهماً. وشملت الافتتاحات الجديدة الرئيسية في عام 2025 فندق "سيل دبي مارينا" (أطول فندق في العالم)، وعقارات فاخرة تابعة لعلامات "جميرا" و"ماندارين أورينتال" و"آي إتش جي"
وصرح عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، بأن زخم دبي يرتكز على الابتكار الرقمي، وسياسات التأشيرات التقدمية، والتعاون القوي بين القطاعين العام والخاص. وساعدت الحملات العالمية رفيعة المستوى والشراكات مع علامات تجارية مثل "ماريوت" و"فيزا" و"حياة" في توسيع نطاق الوصول الدولي على مدار العام.
وحصلت دبي أيضاً على جوائز عالمية كبرى؛ حيث أصبحت أول "وجهة معتمدة للتوحد" في النصف الشرقي من الكرة الأرضية، وصُنفت ضمن أكثر مدن العالم أماناً، وبرزت بشكل لافت في قوائم أفضل 50 فندقاً ومطعماً في العالم. كما احتفظ مطار دبي الدولي بلقبه كأكثر مطارات العالم ازدحاماً بالمسافرين الدوليين للعام الحادي عشر على التوالي.
واستمرت الفعاليات الكبرى بما في ذلك مهرجان دبي للتسوق، ومفاجآت صيف دبي، وتحدي دبي للياقة الذي شهد رقماً قياسياً بلغ 3 ملايين مشارك في تعزيز أعداد الزوار. كما وسعت دائرة الاقتصاد والسياحة تدريب قطاع السياحة، ومبادرات الاستدامة، وبرامج فنون الطهي كجزء من استراتيجية D33.
وبالنظر إلى عام 2026، تخطط دبي لتطوير بنية تحتية كبرى، تشمل توسعة مطار آل مكتوم الدولي وخط مترو دبي الأزرق، إلى جانب برامج ثقافية تتماشى مع "عام الأسرة" في دولة الإمارات العربية المتحدة.