خط أنابيب نفط إماراتي آمن حال إغلاق مضيق "هرمز"

خط أنابيب "حبشان-الفجيرة" يمكنه نقل ما يصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً
خط أنابيب نفط إماراتي آمن حال إغلاق مضيق "هرمز"
تاريخ النشر

تصاعد الصراع بين إيران وإسرائيل بشكل ملحوظ، مع انخراط الولايات المتحدة فيه بشكل مباشر. وقد أثار هذا مخاوف من إغلاق أو مضايقة حركة الملاحة عبر مضيق "هرمز"، الذي يمر عبره ما يقرب من 20% من النفط العالمي يومياً. وقد هددت إيران بإغلاق المضيق، وأفادت التقارير بموافقة برلمانها على هذه الخطوة.

وفي ظل هذه البيئة المتقلبة، يوفر خط أنابيب "حبشان-الفجيرة" للإمارات العربية المتحدة، وبالتالي للأسواق العالمية، مساراً آمناً ومتواصلاً لتصدير ما يصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام. يقع منفذه في الفجيرة، على خليج عُمان، خارج مضيق "هرمز"، مما يجعله أحد البدائل القليلة المجدية لصادرات النفط الخليجية في حال تعرض المضيق للخطر.

أهم المزايا الاستراتيجية

1. تجاوز مضيق هرمز: يسمح خط الأنابيب لدولة الإمارات العربية المتحدة بمواصلة الصادرات حتى في حالة إغلاق المضيق أو في حال أصبح غير آمن.

2. استقرار السوق: فهو يوفر حماية ضد صدمات أسعار النفط الشديدة من خلال ضمان تدفق ثابت للنفط إلى الأسواق العالمية.

3. النفوذ الجيوسياسي: تكتسب دولة الإمارات العربية المتحدة استقلالية استراتيجية ومرونة، مما يقلل من تعرضها للتوترات الإقليمية.

4. دعم الحلفاء: يمكن أن يكون بمثابة طريق إمداد حيوي للدول الحليفة التي تعتمد على نفط الخليج، وخاصة خلال الاضطرابات البحرية.

يُعد خط أنابيب النفط "حبشان-الفجيرة"، المعروف أيضاً باسم خط أنابيب النفط الخام في أبوظبي (ADCOP)، مشروعاً بارزاً للبنية التحتية يؤكد الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال أمن الطاقة والخدمات اللوجستية للنفط العالمية.

اكتمل التصميم النظري لخط الأنابيب عام 2006، وبدأ البناء في مارس 2008. تولت شركة الاستثمارات البترولية الدولية "آيبيك" قيادة المشروع، بينما تولت شركة هندسة وإنشاءات البترول الصينية، التابعة لمؤسسة البترول الوطنية الصينية، أعمال الهندسة والبناء. بدأ تشغيل خط الأنابيب رسمياً في يونيو 2012، وافتُتح في 15 يوليو 2012، حيث سلم أول شحنة من "خام مربان" إلى مصفاة "باك-عرب".

ويبدأ خط الأنابيب، الذي يبلغ طوله 360 كيلومتراً (ويشمل منشآت بحرية بطول 14 كيلومتراً)، من "حبشان" في أبوظبي، ماراً بـ"سويحان"، وينتهي في الفجيرة على خليج عُمان. تبلغ طاقته الاستيعابية 1.5 مليون برميل يومياً، ويشمل ثلاث محطات ضخ رئيسية تقع في "حبشان" و"سويحان" و"الفجيرة". وبلغت التكلفة التقريبية للإنشاء 3.3 مليار دولار أمريكي.

وفقاً لأحدث البيانات المتاحة، يعمل خط الأنابيب حالياً بكامل طاقته تقريباً أو بكامل طاقته، حيث ينقل ما يصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام. ويلعب دوراً حيوياً في استراتيجية "أدنوك" للتصدير، لا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية في المنطقة.

أصبح خط أنابيب النفط "حبشان-الفجيرة" ضروريا من الناحية الاستراتيجية في ظل الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، وخاصة بسبب ارتفاع خطر التعطيل في مضيق "هرمز"، وهو نقطة عبور حيوية لشحنات النفط العالمية.

مع ارتفاع أسعار النفط، لا يقتصر دور خط الأنابيب على المستوى الإقليمي فحسب، بل عالمياً أيضاً. فهو يُسهم في التخفيف من خطر أزمة طاقة شاملة، خاصةً في حال إغلاق مضيق "هرمز" لفترة طويلة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com