

تخيل المرور عبر نقاط التفتيش الأمنية في مطار دبي الدولي دون الحاجة لإخراج جهاز الكمبيوتر المحمول أو إلقاء عبوة الماء التي اشتريتها للتو – هذا سيصبح واقعاً قريبًا للمسافرين عبر مطار دبي.
كشف عيسى الشامسي، نائب أول الرئيس للعمليات في مطارات دبي، أن هناك خطة تدريجية تمتد حتى نهاية عام 2026 لاستبدال أنظمة الفحص الأمني الحالية للأمتعة اليدوية والمحمولة بأنظمة حديثة، ما سيلغي الحاجة إلى القواعد الحالية التي تفرض على الركاب إخراج أجهزة الكمبيوتر المحمولة والسوائل من الحقائب.
وأشار الشامسي خلال تصريحاته إلى أن إدخال هذه التكنولوجيا الجديدة يعني تجربة سفر أسهل وأكثر سلاسة وأقل توتراً، حيث لن يضطر المسافرون لإخراج أي شيء من أمتعتهم عند بوابات التفتيش. وأكد أن "ذلك سيجعل السفر عبر مطار دبي أسهل بكثير وأكثر راحة لجميع الركاب".
وتختبر مطارات دبي حالياً أجهزة مسح ضوئي جديدة وتقنيات الذكاء الاصطناعي التي تلغي حاجة الركاب إلى إزالة أشياء مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة والعطور والكريمات والسوائل التي تزيد عن 100 مل أثناء عمليات التفتيش الأمني.
ففي مايو 2025، منحت مؤسسة دبي لمشاريع هندسة الطيران عقدًا لشركة سميثز ديتكشن لتركيب تقنيات فحص متطورة عند نقاط التفتيش في جميع مباني المسافرين الثلاثة بمطار دبي الدولي. ويهدف هذا إلى تعزيز الأمن، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتبسيط تدفق المسافرين.
توفر هذه الماسحات الضوئية المتطورة صورًا ثلاثية الأبعاد عالية الدقة، مما يسمح للمسافرين بالاحتفاظ بالإلكترونيات والسوائل داخل حقائبهم - مما يقلل بشكل كبير من أوقات المعالجة ويعزز الراحة.
وأكد الشامسي أن المسافرين لن يحتاجوا بعد الآن إلى إخراج أجهزة الكمبيوتر المحمولة والسوائل التي تزيد عن 100 مل، "هذا سيجعل السفر أكثر سلاسة وراحة للمسافرين الذين يستخدمون مطار دبي".
يشهد مطار دبي الدولي ارتفاعًا مطردًا في حركة المسافرين، محققًا أرقامًا قياسية مرارًا وتكرارًا. ولمواجهة هذا النمو، تتبنى مطارات دبي تقنيات جديدة وحلولًا مبتكرة تهدف إلى توفير تجربة سفر أسرع وأكثر سلاسة وراحة.
تشير إحصاءات مطارات دبي إلى أن عدد المسافرين في النصف الأول من 2025 بلغ 46 مليون مسافر – بزيادة 2.3% عن العام السابق، في أعلى رقم تسجله فترة نصف سنوية على الإطلاق. وفي الربع الثاني وحده، خدم المطار 22.5 مليون راكب، بزيادة 3.1% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وكان شهر أبريل الأكثر ازدحاماً في تاريخ المطار مع عبور 8 ملايين مسافر.
ويسلط هذا الارتفاع في حركة المرور الضوء على الحاجة إلى حلول أكثر ذكاءً وكفاءة لدعم التوسع المستمر للمطار ونموه المستقبلي.
وتقوم مطارات دبي حالياً بتجربة تقنية الفحص الجديدة في المبنى رقم 3، والتي يستخدمها طيران الإمارات حصرياً.
أكد الشامسي على حجم المشروع، الذي يتضمن استبدال حوالي 140 جهازًا محمولًا. وقال: "هذا مشروع ضخم، ويتطلب بعض التغييرات في البنية التحتية، وبالتالي سيستغرق إنجازه وقتًا".
وبالإضافة إلى ذلك، كشف نائب الرئيس الأول لعمليات المحطة أن مطارات دبي تعمل أيضًا على تنفيذ أنظمة تعمل بالذكاء الاصطناعي بهدف تقليل أوقات دوران الطائرات وتحسين الكفاءة التشغيلية بشكل أكبر.