تراجع الأسهم السعودية وتعليق التداول في الكويت

المستثمرون يلوذون بالأسهم الدفاعية وسط تصاعد الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وتضرر المنشآت في المنطقة.
يُنصح المستثمرون بإعادة هيكلة محافظهم حول المرونة والسيولة، بدلاً من التوقعات قصيرة الأجل

يُنصح المستثمرون بإعادة هيكلة محافظهم حول المرونة والسيولة، بدلاً من التوقعات قصيرة الأجل

تاريخ النشر

تراجعت أسواق الأسهم في المملكة العربية السعودية يوم الأحد وسط حالة من التقلبات الناتجة عن الصراع العسكري المستمر بين الولايات المتحدة وإيران.

انخفض مؤشر السوق السعودية "تاسي" بنسبة 2.67% يوم الأحد، مدفوعاً بتراجع أسهم شركة "علم"، وطيران ناس، ومجموعة شاكر، وشركة المشروعات السياحية (شمس). وفي المقابل، كانت أبرز الأسهم الرابحة هي "الراجحي تكافل"، و"أرامكو السعودية"، و"لازوردي"، و"أماك"، و"هرفي للأغذية".

وفي سياق متصل، علقت الكويت التداول يوم الأحد الموافق 1 مارس بسبب الحرب في المنطقة، وسيبقى التداول متوقفاً حتى إشعار آخر.

وقالت بورصة الكويت في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني: "بناءً على قرار مجلس مفوضي هيئة أسواق المال، ونظراً للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد حالياً، تعلن بورصة الكويت وقف التداول اعتباراً من يوم الأحد 01-03-2026 وحتى إشعار آخر".

وكانت الكويت قد تعرضت لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية يوم السبت، مما أدى إلى تضرر العديد من الممتلكات في البلاد. وكإجراء احترازي، قررت الحكومة تعليق التداول حتى يستقر الوضع في المنطقة.

من جهة أخرى، كان بورصة قطر مغلقة بسبب عطلة رسمية، بينما ستفتح أسواق الأسهم الإماراتية أبوابها للتداول غداً.

شراء الأسهم الدفاعية

من المتوقع أن تشهد أسواق الأسهم الخليجية الأخرى تراجعات محدودة في الجلسات الأولى وأن يتم التداول في نطاق ضيق وسط الصراع العسكري المستمر بين الولايات المتحدة وإيران.

ويرى المحللون أن المستثمرين سينجذبون نحو الأسهم الدفاعية التي تتميز بعوائد توزيعات أرباح مستقرة، وذلك حتى يستقر الوضع الجيوسياسي الإقليمي.

وقالت رانيا جول، محللة الأسواق الأولى لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في موقع (xs.com): "من المرجح أن تتفاعل أسواق الأسهم في الإمارات ودول الخليج مع التطورات الأخيرة بدرجة عالية من الحذر، مع احتمال تسجيل تراجعات محدودة في الجلسات الأولى لا تتجاوز 1% إلى 1.5%".

وأوضحت أن أي تراجع سيعكس في المقام الأول الشعور العالمي السائد بتجنب المخاطر، بدلاً من كونه إشارة إلى ضعف في الأسس الاقتصادية المحلية.

وأضافت جول: "ما يميز الأسواق الخليجية في هذا السياق هو قوة الميزانيات الحكومية، وارتفاع إيرادات النفط، والسياسات المالية المرنة، وكلها عوامل تساعد في تقليل احتمالية تحول صدمة جيوسياسية إلى أزمة مالية أوسع. علاوة على ذلك، يمكن لبعض القطاعات – وأبرزها قطاع الطاقة – أن تعمل كقوة استقرار إذا ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة".

وعلى المدى القصير، تتوقع رانيا جول أن تتداول الأسواق في نطاق ضيق ومتقلب، مع توجه المستثمرين نحو الأسهم الدفاعية وتلك التي تقدم توزيعات أرباح مستقرة، بانتظار مزيد من الوضوح بشأن الرؤية الإقليمية والسياسية.

محفظة مرنة

ونصحت جول المستثمرين بإعادة هيكلة محافظهم الاستثمارية بناءً على المرونة والسيولة، بدلاً من الاعتماد على التوقعات قصيرة المدى.

وختمت قائلة: "إن التنويع المدروس، وتقليل التعرض للأصول عالية المخاطر، وتعزيز استراتيجيات التحوط، كلها عناصر أساسية لاجتياز هذه المرحلة بأقل تكلفة ممكنة. هذه ليست فترة للتجميع القوي أو الهجومي، بل هي مرحلة تركز على الحفاظ على رأس المال وانتظار رؤية أوضح".

وأكدت جول: "في مثل هذه البيئات، يظهر التاريخ أن المستثمرين الأكثر نجاحاً ليسوا أولئك الذين يسبقون السوق، بل أولئك الذين يفهمون المخاطر بعمق ويستجيبون بانضباط وصبر استراتيجي".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com