

في شهر مايو 2025، أطلقت دائرة الأراضي والأملاك في دبي أول مبادرة استثمار عقاري مرمّز في المنطقة تحت اسم "Prypco Mint"، وذلك بالتعاون مع شركة Prypco وهيئة تنظيم الأصول الافتراضية (Vara)، والمصرف المركزي لدولة الإمارات، ومؤسسة دبي للمستقبل، وبنك زاند الرقمي.
مع إمكانية بدء الاستثمار بمبلغ منخفض يصل إلى 2000 درهم فقط خلال المرحلة التجريبية، أصبح استثمار العقارات متاحًا لعدد أكبر من الناس. وخلال الشهر الأول فقط، تم تنفيذ صفقات تزيد قيمتها على 9 ملايين درهم عبر "Prypco Mint".
قال أحمد فيصل الجمل، مقيم في دولة الإمارات منذ فترة طويلة وأحد أوائل المستثمرين في العقارات الرمزية في دبي:
"الآن أصبح بإمكان الجميع أن يصبحوا ملاكاً في دبي".
وأضاف: "الشيء الجيد في الرمزية أنها تتيح لنا بدء الاستثمار فقط بـ2000 درهم. هذا يعني أن Prypco تستهدف الجميع". وقد استثمر أحمد مبلغ 100,000 درهم موزعة على عدة عقارات رمزية.
وتقول برونا برازيل، 29 عامًا، مقيمة في الإمارات منذ ثلاث سنوات، إنها استثمرت مبلغ 6000 درهم في عقارين، وهذا بعد أن كانت تحلم منذ فترة طويلة بامتلاك عقار في دبي.
قالت برونا: "لطالما حلمت بشراء عقار هنا في دبي، لكن الأمر يتطلب دفعة أولى كبيرة، ورهناً عقارياً، والكثير من الإجراءات الورقية. وللأسف، ليست لدي هذه الموارد المالية حاليًا، ولم أكن مستعدة للالتزام برهن عقاري. لكن عندما اكتشفت Prypco Mint، شعرت وكأني عثرت على ما كنت أبحث عنه تمامًا — طريقة للاستثمار في العقار بالمبلغ الذي أملكه ودون الدخول في متاعب الإجراءات الورقية".
وترى برونا أن الرمزية طريقة مثالية لبناء محفظة عقارية متنوعة خطوة بخطوة، خاصة في سوق يشهد ازدهارًا مثل دبي.
وأضافت: "يمكنك البدء بمبالغ صغيرة شهريًا في عدة عقارات، وتفهم طبيعة السوق والحي الأنسب. أعتقد أن الرمزية هي مستقبل السوق العقاري."
أما المستثمر الأمريكي تايمور فيشر، فقد ضخ مبلغ 140,000 درهم في مشروعين عقاريين من خلال الرمزية. وقال:
"لقد استثمرت سابقًا في الأسهم والعملات المشفرة والعملات المستقرة، وكنت دائمًا أرغب بالاستثمار في العقارات، ووجدت أن العقارات الرمزية التي تقدمها Prypco فرصة مذهلة. كانت العملية بسيطة جدًا، لأني لم أحتج إلى تمويل بنكي أو إلى شراء شقة كاملة. إلا إذا كنت ثريًا جدًا، فإنك تحتاج إلى قرض والتزامات لمدة طويلة. لهذا السبب وجدت هذه الطريقة مثالية".
وأشار إلى أهمية الدعم التنظيمي القوي للمشروع بقوله:
"ما جذبني أيضًا هو شراكة Prypco مع دائرة الأراضي والأملاك، والحصول على أول صكوك ملكية رمزية، وهذا ما جعلني أشعر بالأمان والاطمئنان تجاه الاستثمار. بالإضافة إلى أنني كنت أرغب في تنويع محفظتي وجعل جزء منها في العقارات، فوجدت أن الرمزية وسيلة سهلة وسريعة".
ويأمل العديد من المقيمين في دولة الإمارات من خلال استثمارهم في العقارات الرمزية الحصول على دخل شهري يمكن استخدامه في تغطية مصاريفهم اليومية مثل الفواتير، الإيجارات، المواصلات، وحتى اشتراكات النوادي الصحية.
أوضح أحمد فيصل أنه يتوقع عائدًا سنويًا بنسبة 10% من استثماراته، يرى أنه بمثابة مصدر دخل سلبي يخفف عنه عبء الإيجار.
من جهتها، ستعتمد برونا على العائد الشهري في تغطية مصاريف النقل والمواد الغذائية، بينما يرى تايمور فيشر أن العائد سيساعده على دفع فواتير بطاقات الائتمان والاشتراكات الشهرية مثل النوادي.
وتعتزم برونا بالفعل إعادة استثمار الأرباح في مشاريع عقارية رمزية جديدة، كما أنها تشجع الآخرين على القيام بالمثل.
أما فيشر، فقد أقنع أفراد عائلته بالاستثمار أيضًا قائلاً:
"شجعت أخي وأختي وزوج أختي وزوجة أخي على الاستثمار في العقارات الرمزية، وجميعهم كانوا سعداء ومتحمسين. أنصح الجميع بها، إذا كان لديك مبلغ صغير لا تستخدمه، فمن الأفضل أن تجعل المال يعمل لصالحك وتبدأ بالاستثمار، حتى ولو بمبالغ بسيطة".
وأضاف أحمد أن معدلات الإشغال المرتفعة في دبي تجعل من السوق العقاري خيارًا آمنًا للمستثمرين.
"سوق دبي مستقر، والأسعار التي تقدمها Prypco كانت مميزة مقارنة بأسعار السوق"، بحسب قوله.