بعد "إخطار الأشهر الستة": الحبتور تلجأ للقضاء الدولي لحماية استثماراتها في لبنان

بعد أشهر من النزاعات الاستثمارية حيث قالت الحبتور إن لبنان فشل في حل “انتهاكات جسيمة” و “أضرار” منذ الإشعار.
خلف أحمد الحبتور، المؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور

خلف أحمد الحبتور، المؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور

تاريخ النشر

أعلنت مجموعة الحبتور، التي تتخذ من دبي مقراً لها، اليوم الاثنين، أنها بصدد البدء في قضية التحكيم ضد لبنان، والتي رفعتها في واشنطن العاصمة. يأتي هذا الإجراء بعد أشهر من النزاعات الاستثمارية، حيث ذكرت المجموعة أن لبنان لم يتخذ خطوات لحل "الانتهاكات الجسيمة" و"الأضرار" المذكورة رغم مرور ستة أشهر على الإخطار الرسمي.

وقد عينت المجموعة شركة "وايت آند كيس" (White & Case) لتمثيلها في قضية التحكيم المقررة في واشنطن العاصمة، وذلك "وفقاً لآليات تسوية النزاعات المنصوص عليها في اتفاقية الاستثمار الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ولبنان"، بحسب بيان المجموعة.

وتعد "وايت آند كيس" شركة محاماة دولية رائدة متخصصة في النزاعات السيادية وتحكيم الاستثمارات القائمة على المعاهدات، وقد احتلت المركز الأول عالمياً في مجال نشاط المساهمين ضمن جداول بلومبرغ لعام 2025.

تعتبر مجموعة الحبتور، التي يرأسها الملياردير الإماراتي خلف الحبتور، واحدة من أكبر المجموعات الاقتصادية في الخليج، وتضم أقساماً في قطاعات الضيافة، والسيارات، والعقارات، والتعليم، والنشر. وتعمل ذراعها العقارية في الإمارات وعالمياً، بما في ذلك المملكة المتحدة، والمجر، والنمسا، والولايات المتحدة، ولبنان.

نزاع دام أشهراً

بدأ الخلاف بين المجموعة والدولة اللبنانية في يناير، حيث هددت المجموعة باتخاذ إجراءات قانونية بعد ما وصفته بـ "انعدام التحرك" من قبل السلطات اللبنانية.

وفي الشهر نفسه، أعلنت المجموعة أنها ستوقف جميع عملياتها في لبنان وتسرح جميع موظفيها بعد خسائر بلغت 6.24 مليار درهم. وأوضحت المجموعة حينها أن القرار اتُخذ بسبب عدم الاستقرار المطول، والحملات العدائية المستمرة، والتهجم العلني على الحبتور، وأعمال التشهير.

وقالت المجموعة في بيان أصدرته في يناير الماضي: "على مدى سنوات تميزت بالحروب والأزمات المتتالية، استوعبت المجموعة أعباء تشغيلية ومالية جسيمة، وأوفت بالتزاماتها تجاه موظفيها، وتعاملت مع هذه الفترة كمسؤولية إنسانية قبل أن تكون تجارية، رغم غياب القرار الفعال للدولة والفشل في توفير الحد الأدنى من مستويات الاستقرار والحماية المطلوبة".

وأضافت مجموعة الحبتور أن جميع استثماراتها في لبنان تمت "بحسن نية" و"اعتماداً على القانون اللبناني والالتزامات الدولية الملزمة".

افتتحت الحبتور أول عقار لها في لبنان عام 2001، وهو فندق "متروبوليتان بالاس" الذي يضم 180 غرفة في قلب بيروت. وفي يناير 2025، كتب الملياردير الإماراتي عبر منصة "إكس" (تويتر سابقاً) أنه سيبيع جميع ممتلكاته في لبنان بسبب غياب الأمن والاستقرار، واصفاً القرار بأنه "مؤلم".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com