بريق الادخار يغلب الموضة: السبائك تخطف الأضواء بدبي

شهد المستثمرون الذين اشتروا عملات وسبائك ذهبية نهاية 2024 زيادة في قيمة أصولهم بنحو الثلثين
بريق الادخار يغلب الموضة: السبائك تخطف الأضواء بدبي
تاريخ النشر

وفقاً لتجار المجوهرات المحليين، يتمتع المستثمرون والمتسوقون في دولة الإمارات بقدر كبير من الحصافة، ولا تردعهم التقلبات الحادة في أسعار الذهب؛ حيث يرى الكثيرون في أي انخفاض فرصة للدخول إلى السوق. وخلال فترات التقلب العالي، يميل المستثمرون الاستراتيجيون إلى شراء المزيد من السبائك والعملات المعدنية توقعاً لمزيد من الارتفاع في الأسعار.

وقد تراجعت أسعار الذهب في الإمارات بأكثر من 20 درهماً للغرام في جلسة واحدة مؤخراً نتيجة انخفاض الأسعار العالمية بعد قيام المستثمرين بجني الأرباح عقب موجة صعود قوية منتصف الشهر الماضي، علماً بأن سوق الذهب سجلت قممًا قياسية عدة مرات خلال الأشهر القليلة الماضية.

وفي عام 2025 وحده، حقق المستثمرون في دبي الذين اشتروا الذهب في نهاية 2024 أرباحاً بلغت نحو ثلثي قيمة استثمارهم، مما جعله واحداً من أفضل الأعوام للمعدن النفيس.

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

القيمة مقابل الشراء العاطفي

صرح توحيد عبد الله، رئيس مجموعة دبي للمجوهرات، بأن الزيادة المستمرة في الأسعار جعلت العملاء أكثر تفكيراً وتركيزاً على القيمة. وقال: "عندما يتقلب السعر باستمرار، لا تكون معظم المشتريات اندفاعية؛ بل يأخذ المشترون وقتاً أطول لفهم النقاء والتسعير وقيمة إعادة الشراء والأهمية على المدى الطويل. العملاء لا يزالون يشترون، ولكن بحجم أقل، بينما يظل الشراء المرتبط بالاستثمار قوياً نسبياً".

التأثير على حركة الإقبال

أشار جون بول ألوكاس، المدير العام للعمليات الدولية في "جوهرة ألوكاس"، إلى أن المتسوقين في الإمارات، ودبي تحديداً، يظهرون فهماً متطوراً لسوق الذهب. وأوضح أن "تقلبات الأسعار اليومية أو الأسبوعية تُعتبر خاصية طبيعية للسلعة وليست أمراً شاذاً، وهي لا تمنع الناس من الشراء كما يحدث في الأسواق الغربية".

وأضاف أن أي انخفاض في السعر يُنظر إليه غالباً كفرصة شراء للمناسبات المخطط لها مثل حفلات الزفاف، بينما تعزز فترات الارتفاع قيمة الذهب كملاذ آمن.

المجوهرات مقابل السبائك والعملات

وفقاً لتشيراج فورا، المدير العام لمجوهرات "بافله"، فإن المتسوقين هنا "مثقفون سعرياً" ويراقبون المؤشرات العالمية بدقة. وأشار إلى وجود مجموعتين: "المشترون الاستراتيجيون" الذين يشترون أثناء الانخفاضات، و"مستثمرو الزخم" الذين يشترون بسرعة خوفاً من زيادات أخرى.

ولفت إلى ظاهرة مثيرة للاهتمام: بينما قد تتباطأ مبيعات المجوهرات أثناء طفرة الأسعار، يتحرك الطلب على السبائك والعملات في الاتجاه المعاكس، حيث يفضل المستثمرون سبائك عيار 24 قيراطاً لتجنب مصنعية المشغولات (Making Charges).

السياح هم القوة الشرائية الأكبر

أضاف أنيل دهاناك، المدير العام لشركة "كانز للمجوهرات"، أن ما يقرب من 90-95% من متسوقي الذهب هم من السياح. وقال: "هؤلاء المشترون في زيارات قصيرة ولا يملكون رفاهية انتظار تصحيح الأسعار، وهدفهم الأساسي هو التسوق خلال رحلتهم، خاصة أن دبي توفر تصاميم أفضل ومصنعية تنافسية مقارنة بالأسواق العالمية". في المقابل، يميل المقيمون إلى مراقبة الأسعار عن كثب، وهو ما قد يؤدي أحياناً إلى تفويت فرص الشراء بسبب الاتجاه التصاعدي طويل الأمد للذهب.

التقلب هو "الوضع الطبيعي الجديد"

أكد شاملال أحمد، المدير العام للعمليات الدولية في "ملبار للذهب والألماس"، أن المستهلكين تكيّفوا مع مستويات الأسعار الحالية. وقال: "أداء المبيعات يظل قوياً، مما يشير إلى قبول عام للأسعار السائدة كوضع طبيعي جديد. تظل المجوهرات هي الفئة الأسرع حركة، بجانب ميل متزايد نحو السبائك والعملات الذهبية من قبل العملاء الذين يبحثون عن الأمان الفيزيائي والشفافية في الاستثمار".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com