

داهمت الشرطة الفرنسية مكاتب منصة X في باريس يوم الثلاثاء، وذلك في إطار تحقيق مستمر حول "Grok AI"، وهو برنامج الدردشة الآلي الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي والمملوك لإيلون ماسك ومن تطوير شركة xAI. تم تنفيذ المداهمة من قبل وحدة مكافحة الجرائم السيبرانية التابعة للنيابة العامة في باريس، وهي إشارة إلى تصاعد الرقابة العالمية على أنظمة الذاء الاصطناعي المتقدمة وكيفية تعاملها مع البيانات والخوارزميات وسلامة المستخدمين.
ما هو Grok AI بالضبط؟
Grok AI هو برنامج دردشة آلي مصمم لتقديم ردود حوارية بشخصية جريئة وفكاهية. وعلى عكس النماذج التقليدية التي تعتمد على مجموعات بيانات ثابتة، يدمج Grok معلومات فورية من منصة X (تويتر سابقاً)، مما يتيح له الاستجابة الفورية للتوجهات المباشرة، والأخبار العاجلة، والمواضيع الرائجة. يعتمد البرنامج على نموذج لغوي كبير خاص به يُعرف بـ (Grok-1)، وقد صُمم ليكون أكثر تفاعلاً من المساعدين التقليديين. كما أن تكامله مع منصة X يمكنه من سحب المحتوى الحالي مباشرة من الشبكة الاجتماعية، مما يجعله فريداً بين برامج الدردشة الأخرى مثل ChatGPT أو Gemini.
لماذا داهمت الشرطة الفرنسية المكتب؟
ترتبط المداهمة بتحقيق فرنسي انطلق في عام 2025 بعد أن قدم أحد المشرعين شكوى يزعم فيها أن خوارزميات X قد تكون شوهت المعالجة الآلية للبيانات وأظهرت انحيازاً، مما قد يشكل انتهاكاً للقانون الفرنسي. وتحقق السلطات الآن فيما إذا كانت X أو مسؤوليوها التنفيذيون قد أساؤوا استخدام الخوارزميات أو استخرجوا بيانات بطريقة احتيالية، وهي مخاوف تمتد بطبيعة الحال إلى Grok AI نظراً لتكامله العميق مع البيانات الاجتماعية المباشرة.
وقد توسع التحقيق ليشمل فحص المسؤولين ليس فقط لاستخدام الخوارزميات المنحازة، بل وأيضاً لكيفية معالجة Grok للبيانات الشخصية. وفي الوقت نفسه، أطلق مكتب مفوض المعلومات في بريطانيا تحقيقه الخاص بعد تقارير تفيد باستخدام Grok لإنشاء محتوى جنسي غير رضائي، بما في ذلك صور تشمل قاصرين.
من جانبه، قاوم موقع X هذه الإجراءات، واصفاً التصرفات الفرنسية بأنها تحايل على الإجراءات القانونية الدولية وأسلوب ضغط ضد قيادتها في الولايات المتحدة. بينما وصف إيلون ماسك المداهمة بأنها "هجوم سياسي".