السياحة الإماراتية تقود قاطرة النمو الاقتصادي بأرقام قياسية في 2025

القطاع يساهم بـ 70 مليار دولار في الناتج المحلي ويعزز فرص الاستثمار في العقارات والطيران.
السياح في القرية العالمية. إلى جانب شركات الطيران والفنادق، يدعم ارتفاع أعداد الزوار قطاعي التجزئة والنقل والعقارات.

السياح في القرية العالمية. إلى جانب شركات الطيران والفنادق، يدعم ارتفاع أعداد الزوار قطاعي التجزئة والنقل والعقارات.

تاريخ النشر

يستمر قطاع السياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة في تقديم أداء قياسي، مما يعزز دوره كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي والتنويع. وتمثل السياحة الآن ما يقرب من 14% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، بمساهمة تقدر بنحو 70 مليار دولار في عام 2025.

ولا يزال الطلب من الزوار قوياً؛ حيث ارتفعت أعداد نزلاء الفنادق بنسبة تقارب 5% على أساس سنوي لتصل إلى حوالي 23 مليون نزيل في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، وهو رقم قياسي جديد، بينما استقرت معدلات الإشغال عند حوالي 80%، مما يسلط الضوء على الطلب المستدام رغم حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لفرحان بدامي، محلل السوق في "إيتورو"، فإن قوة السياحة لها تداعيات مهمة على الأسواق الإقليمية والعالمية على حد سواء. وقال: "السياحة ليست مجرد قصة نمو لاقتصاد دولة الإمارات، بل هي ركيزة أساسية تدعم مجموعة واسعة من القطاعات والشركات المدرجة. فشركات الطيران، والمجموعات الفندقية، ومنصات السفر، جميعها ستستفيد مع استمرار ارتفاع أعداد الزوار".

وعلى الصعيد العالمي، عكست أسهم السفر والترفيه هذا الزخم بالفعل، حيث حققت شركات مثل "إكسبيديا" (Expedia)، و"بوكينج" (Booking.com)، و"تريب دوت كوم" (Trip.com)، و"هيلتون" (Hilton) أداءً قوياً مع بقاء الطلب على السفر الدولي مرناً.

كما تعمل السياحة كمضاعف قوي للاقتصاد الإماراتي؛ فبعيداً عن شركات الطيران والفنادق، يدعم ارتفاع أعداد الزوار قطاعات التجزئة والنقل والعقارات، مما يحسن من وضوح الأرباح والمعنويات عبر قطاعات متعددة.

وأضاف بدامي: "الأمر المهم بشكل خاص هو كيف تعزز السياحة سردية التنويع طويل الأمد في دولة الإمارات. فالتدفقات القوية للزوار تساعد في تقليل الاعتماد على الهيدروكربونات مع دعم النشاط الاستهلاكي والأسواق العقارية، مدعومة ببنية تحتية عالمية المستوى ومكانة الإمارات كمركز عالمي للطيران".

وعلى الرغم من أن الأوضاع الاقتصادية العالمية الأكثر صرامة قد تضغط على الإنفاق الاختياري على السفر، إلا أن قدرة الإمارات على جذب أعداد قياسية من الزوار حتى في ظل عدم اليقين تؤكد ميزتها التنافسية كوجهة ترفيهية وتجارية متميزة، مما يدعم الثقة في النمو الإقليمي بالتوجه نحو عام 2026.

ومحلياً، تستفيد شركات مثل "إعمار" و"الدار" من زيادة الإقبال على مراكز التسوق والفنادق والمشاريع العصرية، في حين تعد "العربية للطيران" مستفيداً مباشراً من توسع السفر والربط الإقليمي.

واختتم بدامي قائلاً: "بينما نتطلع إلى عام 2026، من المرجح أن تظل السياحة محركاً رئيسياً للنمو في دولة الإمارات، مما يخلق فرصاً استثمارية محلياً وعالمياً".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com