الذهب يحطم القيود.. مكاسب قياسية في دبي تتجاوز 115 درهماً

نمو تاريخي في شهر واحد يعادل نصف مكاسب العام الماضي وسط اضطرابات الأسواق وهروب رؤوس الأموال إلى الملاذ الآمن.
مجوهرات ذهبية معروضة في سوق الذهب بدبي

مجوهرات ذهبية معروضة في سوق الذهب بدبي

تاريخ النشر

سجلت أسعار الذهب رقماً قياسياً جديداً في دولة الإمارات وعالمياً مساء الأربعاء، حيث كسبت أكثر من 115 درهماً للجرام الواحد خلال شهر في دبي، مع مسارعة المستثمرين نحو المعدن الذي يعتبر ملاذاً آمناً وسط حالة من عدم اليقين العالمي.

وارتفع سعر الذهب من عيار 24 قيراطاً بشكل صاروخي ليصل إلى 635.5 درهماً للجرام في دبي، بزيادة قدرها 115.5 درهماً منذ بداية العام. وهذا يعني أن أسعار الذهب في الإمارات قد كسبت في الشهر الأول من هذا العام أكثر من نصف ما حققته خلال العام الماضي بأكمله.

وفي عام 2025، أغلق سعر الذهب عيار 24 قيراطاً عند 520 درهماً للجرام في 31 ديسمبر 2025. وقد دفع هذا الارتفاع الأشكال الأخرى من المعدن الثمين أيضاً إلى مستويات قياسية جديدة، حيث تم تداول عيارات 22 و21 و18 و14 قيراطاً عند 588.5، 564.25، 483.5، و377.25 درهماً للجرام، على التوالي، مساء الأربعاء.

وتجاوز الذهب الفوري حاجز 5,300 دولار للأونصة بعد ظهر الأربعاء، قبل أن يستقر عند 5,288.26 دولاراً بحلول الساعة 8 مساءً بتوقيت الإمارات.

وقال أليكس كوبتسيكيفيتش، كبير محللي السوق في "إف إكس برو" (FxPro)، إن انهيار مؤشر الدولار الأمريكي سمح للذهب باختراق حاجز 5,300 دولار للأونصة لأول مرة في التاريخ.

وأضاف: "تعمل المعادن الثمينة كأصول محايدة سياسياً؛ فهي تتفاعل مع سياسة البيت الأبيض ولكنها لا تعتمد عليها بنفس الطريقة التي تعتمد بها الأسهم والسندات والدولار الأمريكي. ونتيجة لذلك، يقوم المستثمرون بزيادة حيازاتهم من الذهب للتحوط ضد المخاطر السياسية".

وتابع كوبتسيكيفيتش: "حصل الذهب على دعم من كل من هروب رؤوس الأموال من الولايات المتحدة ومن تدفقات الأموال الخارجة من سوق العملات المشفرة. كان الكثيرون يعتقدون أن وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتحويل أمريكا إلى عاصمة العملات المشفرة في العالم سيؤدي إلى كسر البتكوين للأرقام القياسية تلو الأخرى، ولكن في الواقع، أصبح أصلاً يعتمد على سياسة البيت الأبيض".

ويدعم الطلب القوي أسعار الذهب، مدفوعاً بعمليات الشراء المستمرة من قبل البنوك المركزية وتزايد اختيار المستثمرين للأصول غير الدولارية. ورغم تزايد المضاربات واحتمالية حدوث انخفاضات سعرية قصيرة المدى بسبب ظروف "التشبع الشرائي"، إلا أن الاتجاه العام لا يزال إيجابياً.

ووفقاً لفيجاي فاليشا، كبير مسؤولي الاستثمار في "سنشري فاينانشال" (Century Financial)، فإن استمرار عدم اليقين الجيوسياسي، وضعف الدولار، ومخاطر السياسات، هي العوامل التي تدفع الطلب على أصول الملاذ الآمن.

وقال فاليشا: "لا تزال المخاطر الجيوسياسية مرتفعة، مع توترات تجارية جديدة بين الولايات المتحدة وحلفاء الناتو وكندا، وتوقف محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية. لقد عززت هذه القضايا من جاذبية الذهب كأداة تحوط ضد الصدمات الاقتصادية وتقلبات سوق السندات والتضخم. وفي الوقت نفسه، انخفضت ثقة المستهلك الأمريكي إلى أدنى مستوى لها منذ سنوات، مما زاد من المخاوف بشأن الاقتصاد".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com