

صرح الرئيس التنفيذي لمجموعة "إن إم سي للرعاية الصحية" (NMC Healthcare) بأن الشركة ستُباع "في نهاية المطاف"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المساهمين لا يبحثون حالياً عن استراتيجية للتخارج.
وخلال إحاطة إعلامية عُقدت يوم الخميس 15 يناير 2026، قال ديفيد هادلي إن هناك خيارات محتملة مختلفة للتخارج، مثل طرح عام أولي (IPO)، أو دخول مستثمر خاص، أو استثمار صندوق ثروة سيادي كأحد المساهمين.
وأضاف هادلي: "لا شك في أن الشركة ستُباع في النهاية، فالبنوك لا تحتفظ بهذه الأصول لفترة طويلة، ولكننا حالياً لا نبحث بشكل علني عن عملية بيع. نحن بحاجة إلى ترسيخ التغييرات التي بدأناها بالفعل، كما يجب الانتهاء من المشاريع التي نعمل عليها حالياً أو على الأقل الاقتراب من إكمالها. لم نبدأ بعد أي عملية بيع رسمية".
وأكد هادلي أن أحد المشترين تواصل مع الشركة بالفعل، لكن المحادثات لم تكلل بالنجاح، وقال: "مررنا ببعض الإجراءات وأجرينا نقاشاً ثنائياً بعدما تم التواصل معنا، ولكننا لم نمضِ قُدماً في أي صفقة لعدم وجود توافق في الرؤى حول كيفية دفع الأعمال نحو الأمام. مساهمونا يدعمون الاستراتيجية الحالية بقوة وهم متفائلون بالفرص المستقبلية داخل دولة الإمارات".
يُذكر أن مجموعة الرعاية الصحية كانت مدرجة في بورصة لندن في عام 2012، إلا أنه تم شطبها لاحقاً في أعقاب مخالفات مالية، ووُضعت تحت إدارة الدائنين بقيادة بنك أبوظبي التجاري.
وأوضح هادلي أن "الاكتتاب العام الأولي هو أحد الخيارات المتاحة للبنوك للتخارج في نهاية المطاف، لكنه ليس الخيار المفضل؛ ونحن لا نبحث فيه بنشاط حالياً. نريد التركيز على استراتيجيتنا وما أنجزناه، فقد وضعت الركائز الأساسية الآن والمرحلة تتعلق بالتنفيذ الفعلي".
وتابع: "في الوقت الحالي، لا نفكر في التخارج، بل نركز على تنفيذ استراتيجيتنا واكتساب الزخم اللازم لها، ومجلس إدارتنا ومساهمونا لا يتطلعون للتخارج في هذه المرحلة. لكن هذا لا يعني أننا لن ننظر في أي عرض إذا تواصل معنا أحد، فهذه هي النتيجة النهائية المتوقعة في المحصلة".
وأشار هادلي خلال المقابلة إلى أن المجموعة لم تناقش بعد مسألة الطرح العام أو كيفية تخارج المساهمين، معتبراً أن الاندماج قد يكون خياراً منطقياً نظراً لتوجه قطاع الرعاية الصحية نحو الاندماج عالمياً وداخل الإمارات. وقال: "إذا تمكنا من الاندماج مع مجموعة أخرى، فستكون فرصة رائعة. نحن ننظر في كل الاحتمالات، سواء الاندماج مع مجموعات أخرى، أو دخول مستثمرين في الأسهم الخاصة، أو مستثمرين أفراد، أو الاكتتاب العام. لكن في هذه المرحلة، كل ذلك مؤجل حتى ننجز استراتيجيتنا".
وأضاف أن صناديق الثروة السيادية الإماراتية قد تكون أيضاً جزءاً من استراتيجية التخارج، خاصة وأن العديد منها يمتلك بالفعل محافظ في قطاع الرعاية الصحية، قائلاً: "هناك عدد من صناديق الرعاية الصحية المملوكة للحكومة أو المدعومة سيادياً والتي يمكن اعتبارها فرصة، بالإضافة إلى وجود صندوق سيادي جديد قد يكون مهتماً، لذا فكل الاحتمالات واردة".