الإمارات تواصل صعودها الاقتصادي: نمو الناتج المحلي قد يصل إلى 5% في 2025

كان للحرب الجمركية العالمية تأثير غير مباشر في الغالب على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي
الإمارات تواصل صعودها الاقتصادي: نمو الناتج المحلي قد يصل إلى 5% في 2025
تاريخ النشر

قال خبير إن السياسات الاقتصادية الحكيمة التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة وجهودها في التنويع الاقتصادي من المرجح أن تدفع معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5%.

وأوضح يرلان سيزديكوف، الرئيس العالمي للأسواق الناشئة في أموندي، في مقابلة مع صحيفة "خليج تايمز": "يُعد دور الإمارات العربية المتحدة كـ"اقتصاد موصل" العامل الرئيسي لنجاحها، إذ يدعم التجارة وتدفقات رأس المال إلى البلاد. وسيدعم ازدهار قطاعي البناء والعقارات، بالإضافة إلى السعي نحو زيادة الإنتاجية من خلال الاستثمارات في تكنولوجيا المعلومات، وتحديداً البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، زخم النمو القوي".

وفي الأسبوع الماضي، رفع البنك الدولي توقعاته لنمو اقتصاد الإمارات إلى 4.6% هذا العام و4.9% العام المقبل، مشيراً إلى التوسع القوي في كل من القطاعين الهيدروكربوني وغير النفطي.

يرى سيزديكوف أن آفاق النمو في دول مجلس التعاون الخليجي على المدى الطويل واعدة للغاية، لا سيما في ظل ازدهار الاستهلاك وارتفاع معدلات المشاركة في معظم اقتصادات دول المجلس. وأضاف: "على المدى القصير، نتوقع زخماً قوياً للنمو، مما يدعم توقعاتنا بتحقيق نمو بنسبة 3.5% لعام 2025 للمنطقة ككل".

كان لحرب الرسوم الجمركية تأثير غير مباشر في معظمه على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما من خلال تأثيرها على أسعار النفط نتيجةً للآثار السلبية للحروب التجارية على النمو العالمي والطلب على الطاقة. وفي هذا السياق، قال سيزديكوف: "في الوقت نفسه، تُعزز الزيادة المصاحبة في تدفقات رأس المال والتجارة داخل دول الجنوب العالمي نمو اقتصادات الربط، مثل الإمارات العربية المتحدة".

تختلف افتراضات الموازنة لسعر النفط بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتأتي أكثر التوقعات تفاؤلاً بشأن الإيرادات الحكومية من الكويت والسعودية والبحرين. وصرح سيزديكوف قائلاً: "في حال تباطؤ النمو العالمي وزيادة المعروض النفطي، سيتطلع المستثمرون إلى إجراء تعديلات مالية كبيرة لتحقيق التوازن في الميزانيات. الدولتان الأقل تأثراً، واللتان تتبعان أسعار نفط معتدلة في ميزانياتهما، هما الإمارات العربية المتحدة وقطر".

لا تزال أسواق النفط تمر بمرحلة ركود، إذ تُغذّي حروب الرسوم الجمركية العالمية حالة من عدم اليقين بشأن توقعات الطلب. وصرح سيزديكوف قائلاً: "في حال تراجع أسعار النفط، ستحتاج الحكومات [في دول مجلس التعاون الخليجي] إلى تنويع مصادر التمويل، مما سيُحفّزها على مواصلة السعي نحو المزيد من الاكتتابات العامة الأولية".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com