الإمارات تستعد لإضافة مليون عامل بقيادة التحول الرقمي

تقرير "سيرفس ناو" يتوقع نمواً بنسبة 54% في وظائف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يعزز الطلب على المهارات البشرية
أبراج في دبي. حاليًا، تشكل الأدوار التقنية حوالي 169,000 من وظائف الإمارات البالغ عددها 8.5 مليون وظيفة. بحلول عام 2030، ستحتاج المنظمات إلى أكثر من 91,000 متخصص تقني إضافي.

أبراج في دبي. حاليًا، تشكل الأدوار التقنية حوالي 169,000 من وظائف الإمارات البالغ عددها 8.5 مليون وظيفة. بحلول عام 2030، ستحتاج المنظمات إلى أكثر من 91,000 متخصص تقني إضافي.

تاريخ النشر

أظهر تقرير حديث أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستحتاج إلى إضافة 1.03 مليون عامل بحلول عام 2030، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى النمو الاقتصادي والأدوار التقنية اللازمة لدعم التحول الرقمي.

تمثل هذه الزيادة بنسبة 12.1% في القوى العاملة البشرية واحدة من أعلى نسب الزيادة بين الأسواق التي شملتها الدراسة، مقارنة بالنمو المتوقع في الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة (2.1%)، والمملكة المتحدة (2.8 في المئة)، والهند (10.6%).

وجد تقرير "توقعات مهارات القوى العاملة 2025" الصادر عن "سيرفس ناو" (ServiceNow)، والذي أُجري بالتعاون مع مؤسسة "بيرسون" (Pearson)، أن قطاعات التصنيع والتعليم والتجزئة في دولة الإمارات ستكون من بين الدوافع الرئيسية لهذا التوسع، حيث ستضيف ما يقرب من 133ألف و78 ألف و60 ألف وظيفة جديدة على التوالي. كما يُتوقع أن تضيف الصناعات الرئيسية مثل التمويل والرعاية الصحية أكثر من 40 و39 ألف وظيفة.

ومن المثير للاهتمام، عند مقارنة النمو النسبي، أن قطاع الطاقة والمرافق من المقرر أن يتوسع بشكل أكبر بنسبة 33%، يليه التعليم (31%) والتصنيع (18%).

وبينما فحصت "سيرفس ناو" تأثير الذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI) على ديناميكيات القوى العاملة، وجدت الشركة أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بهذه التكنولوجيا ستتجاوزها بكثير الحاجة الملحة للمواهب البشرية. فعلى سبيل المثال، في قطاع الخدمات المالية، بينما يمكن للذكاء الاصطناعي الوكيل القيام بعمل يعادل عمل 17 ألف موظف بدوام كامل (أو حوالي 6.6% من القوى العاملة الحالية)، وفقاً للتقرير، أظهرت النتائج أيضاً زيادة متوقعة بنسبة 26% في الوظائف المدفوعة بالنمو الاقتصادي والحاجة إلى موظفين يمكنهم تمكين التكنولوجيا الناشئة.

وقال ويليام أونيل، نائب الرئيس الإقليمي والمدير العام لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي في "سيرفس ناو": "ما نراه في الإمارات، وكذلك في كل بلد آخر شمله الاستطلاع تقريباً، هو أن تعزيز الذكاء الاصطناعي سيكون مركزياً للاستحواذ على الموجة القادمة من النمو الاقتصادي. إن مستقبل العمل يعتمد على التعاون بين البشر والذكاء الاصطناعي، وهو مستقبل بدأ في التوظيف الآن. والمنظمات التي ستفوز في السباق على أفضل المواهب ستكون هي تلك التي تعيد تصميم الأدوار وتستثمر في صقل المهارات لتلبية متطلبات هذا العصر الجديد".

ولمعالجة هذه الفجوة المتزايدة في المهارات، أطلقت "سيرفس ناو" في مايو من هذا العام "جامعة سيرفس ناو" (ServiceNow University) — وهي منصة تعليمية مبتكرة مصممة لتمكين الأفراد من تطوير وبناء القدرات لعالم يقوده الذكاء الاصطناعي.

ويسلط التقرير الضوء على أن هذه الحاجة لصقل المهارات ستكون واضحة بشكل خاص في قطاع التكنولوجيا. فبينما يُتوقع أن تنمو القوى العاملة الإجمالية في الإمارات بنسبة 12.1%، فإن الطلب على المتخصصين في التكنولوجيا سيفوق هذا النمو بكثير ليصل إلى 54 في المئة. حالياً، تشكل الأدوار التقنية حوالي 169 ألف وظيفة من أصل 8.5 مليون وظيفة في الإمارات. وبحلول عام 2030، ستتطلب المؤسسات أكثر من 91 ألف متخصص إضافي في التكنولوجيا.

ومن بين الأدوار التقنية الأكثر طلباً سيكون استراتيجيو تسويق البحث، حيث يُتوقع رؤية 5,600 منصب إضافي، يليهم مبرمجو الكمبيوتر بـ 4,200 وظيفة جديدة ومحللو نظم الكمبيوتر بـ 2,700 وظيفة.

وقال أونيل: "للتغلب على نقص العمالة والفوز بمستقبل العمل، يجب على المؤسسات بناء مستقبل شامل للعاملين. خارطة الطريق واضحة: نشر الذكاء الاصطناعي بشكل مدروس، وضع أطر حوكمة قوية لإدارة المخاطر، والاستثمار الطموح في برامج صقل المهارات التي تعد الموظفين لعالم معزز بالذكاء الاصطناعي. سيساعد هذا النهج الثلاثي في إنشاء قوى عاملة أكثر مرونة وابتكاراً ورضا".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com