

يضع تحليل دولي جديد أجرته شركة استشارات رائدة الإمارات ضمن أكثر الوجهات المرغوبة عالمياً للمنازل العطلات، حيث جاءت في المرتبة الرابعة عالمياً بدرجة عطلات بلغت 65.4 من أصل 100.
تسلط دراسة أجرتها شركة بروبرتي فايندر الضوء على سهولة الوصول الاستثنائية في الإمارات، وبيئتها الجاذبة للمستثمرين، وقيمة أسلوب الحياة العالية — وهي سمات باتت تحدد بشكل متزايد تفضيلات مشتري المنازل الثانية حول العالم.
قامت بروبرتي فايندر بتقييم 32 دولة وفق معايير مثل القدرة على تحمل التكاليف، وبنية النقل التحتية، وعائد الإيجار، والأعباء الضريبية، وجاذبية أسلوب الحياة. وبينما تحتل المراتب الثلاث الأولى دولاً ارتبطت منذ زمن طويل بالإرث السياحي والجمال الطبيعي، فإن صعود الإمارات إلى هذه المجموعة المرموقة يعد أمراً مهماً. فهو يشير إلى كيف يمكن للاتصال الحديث، والاستقرار الاقتصادي، والتخطيط الحضري عالي الجودة أن يرفع دولة إلى مصاف المفضلات التقليدية.
تتصدر إسبانيا التصنيف العالمي بدرجة 79.3، مدفوعة بمناخها المتوسطي، وساحلها الشاسع، ومأكولاتها المشهورة، و50 موقعاً من مواقع التراث العالمي التابعة لليونسكو. ويجعل شبكة المطارات الواسعة وروابط القطارات عالية السرعة في البلاد مناطقها الساحلية والداخلية سهلة الوصول بشكل خاص.
تأتي فرنسا في المرتبة الثانية بدرجة 69.4، وتظل وجهة جاذبة للثقافة والموضة وفنون الطهي. وتجذب مؤسساتها الفنية الشهيرة، ومناطق إنتاج النبيذ، ومدنها التاريخية، ومناظرها الطبيعية في جبال الألب ملايين الزوار سنوياً. أما البرتغال، التي تحتل المرتبة الثالثة بدرجة 65.8، فتجذب بأسلوب حياتها المريح، وشواطئها الخلابة، وسحرها التاريخي، وملعباتها العالمية الشهرة لرياضة الغولف، بعد أن تم تسميتها مؤخراً كأفضل وجهة غولف في العالم. وتأتي الولايات المتحدة في المرتبة الخامسة بدرجة 64.4، حيث تقدم تنوعاً لا مثيل له — من عقارات الشاطئ في فلوريدا، وإطلالات المحيط الهادئ في كاليفورنيا، إلى الأكواخ الجبلية في كولورادو، والمنتجعات المطلة على البحيرات في الغرب الأوسط.
في مواجهة منافسة قوية كهذه، يبرز أداء دولة الإمارات لأسباب مختلفة تمامًا. فمزاياها لا تأتي من إرث يعود لقرون، بل من بنية تحتية رائدة عالميًا، وتصميم حضري حديث، وبيئة تنظيمية مصممة لجذب المواهب ورؤوس الأموال العالمية. وتُعد سهولة الوصول إلى الدولة واحدة من أكبر نقاط قوتها. فمع وجود ثمانية مطارات دولية، وست شركات طيران وطنية، ورحلات إلى أكثر من ستمائة وجهة عالمية، حصلت الإمارات على درجة متميزة في مؤشر سهولة الوصول والبنية التحتية بلغت 88.2 من أصل 100 — وهي من أعلى الدرجات عالميًا. هذا المستوى من الترابط يجعل الدولة واحدة من أسهل الأماكن في العالم للسفر المنتظم، مما يتيح لأصحاب المنازل القدوم للإقامة الطويلة أو عطلات نهاية الأسبوع أو رحلات العمل بكل سهولة استثنائية.
ولا يقل أهمية عن ذلك الإطار التنظيمي والضريبي المرن للغاية في دولة الإمارات. إذ تسمح الدولة بملكية أجنبية كاملة للعقارات بنسبة مئة في المئة، ولا تفرض أي ضرائب سنوية على الملكية — وهي ميزة لا تستطيع معظم الأسواق الأخرى مجاراتها. ويضيف برنامج الإقامة الذهبية، الذي يمنح إقامة طويلة الأمد للمستثمرين المؤهلين في العقارات، طبقة إضافية من الأمان والجاذبية. وللمشترين الباحثين عن الاستقرار وحقوق ملكية واضحة وتكاليف متوقعة، تخلق هذه العوامل بيئة مشجعة لشراء منزل ثانٍ.
كما أن القدرة على تحمل التكاليف مقارنة بالقيمة الفاخرة تعزز مكانة الدولة. فمع درجة القدرة على تحمل التكاليف والقيمة البالغة 68.1 من أصل 100، تقدم الإمارات للمشترين مساحات أكبر، وإنشاءات أحدث، وتشطيبات عالية الجودة مقابل نفس حجم الاستثمار مقارنة بالعديد من المدن الكبرى في أوروبا أو أمريكا الشمالية. وعلى الرغم من أنها ليست سوقًا منخفضة الأسعار، فإن نسبة التكلفة إلى الجودة، خاصة بالنسبة للأفراد ذوي الثروات العالية، تُعتبر مواتية للغاية. بدءًا من الفيلات الحديثة على الواجهة البحرية ومنازل التاون هاوس المطلة على ملاعب الغولف، وصولًا إلى المساكن ذات العلامات التجارية والبنتهاوس الشاهقة، فإن مجموعة الخيارات المتاحة في دبي وأبوظبي وغيرها من الإمارات توفر مرونة للمشترين الذين يركزون على أسلوب الحياة.
وفي مؤشرات أسلوب الحياة، تواصل الإمارات الحصول على اعتراف عالمي. فتركيزها على السلامة والضيافة والمرافق ذات المستوى العالمي يدعم صعودها كقاعدة مفضلة لمالكي المنازل الدوليين. وتضيف الشواطئ المُعتنى بها جيدًا، والمناطق الترفيهية المنتقاة، وخيارات التسوق الفاخرة، والفعاليات على مدار العام إلى جاذبيتها. ومع أشعة الشمس طوال العام ومشهد الطهي والثقافة المزدهر، توفر الإمارات بيئة عالمية الطابع تتناغم مع المسافرين الدوليين الباحثين عن أكثر من مجرد وجهة لقضاء العطلات.
وبينما تظل جاذبية السواحل الإسبانية، وعمق الثقافة الفرنسية، وهدوء المناظر الطبيعية في البرتغال، وتنوع الجغرافيا في الولايات المتحدة عوامل جذب قوية، تقدم الإمارات شيئًا يزداد تقديره في عالم سريع التغير: الموثوقية. فاستقرارها الاقتصادي، وبنيتها التحتية الحديثة، وانفتاحها العالمي يجعلها ليس فقط مكانًا لقضاء العطلات، بل مركزًا استراتيجيًا للعيش الدولي.
وتشير التحليلات الأوسع التي أجرتها Property Finder إلى حدوث تحول في ما يبحث عنه المشترون في المنزل الثاني. فإلى جانب المناظر الخلابة والجاذبية التاريخية، يعطون الأولوية للتنقل، والسلامة، والشفافية، والأمان طويل الأمد. وفي هذه المجالات، تؤدي الإمارات باستمرار على أعلى مستوى.
الإمارات تحتل مرتبة بين أفضل 10 أماكن للعيش للمغتربين دبي ترتقي كمركز مفضل للشركات متعددة الجنسيات والمكاتب العائلية