ارتفاع المبيعات إلكترونيا خلال موسم العودة إلى المدارس في الإمارات

في الإمارات سيطرت الموضة على سلال التسوق عبر الإنترنت للعودة إلى المدارس، حيث شكلت 27% من المشتريات
بين عامي 2023 و2024، ارتفعت الطلبات عبر الإنترنت في دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 15% على أساس سنوي.

بين عامي 2023 و2024، ارتفعت الطلبات عبر الإنترنت في دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 15% على أساس سنوي.

تاريخ النشر

أظهرت دراسة أن موسم العودة إلى المدارس أدى إلى ارتفاع الطلبات عبر الإنترنت بنسبة 18% في دولة الإمارات العربية المتحدة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

أجرت فلوواو، سوق الهدايا العالمية ومقرها الإمارات العربية المتحدة، وأدميتاد شركة التسويق العالمي للأداء، بحثًا مشتركًا حول التجارة الإلكترونية، من خلال تحليل أكثر من 1.3 مليون طلب عبر الإنترنت تم تقديمه في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (Mena) في يوليو وأغسطس وأوائل سبتمبر من عامي 2024 و2025.

في حين ارتفعت القيمة الإجمالية للبضائع بنسبة 22%، كما ارتفع متوسط قيمة الطلب من 98 دولارًا أمريكيًا إلى 115 دولارًا أمريكيًا، مما يعكس ارتفاع إنفاق الأسر، والضغوط التضخمية، وانتشار التكنولوجيا الرقمية.

مع توقع مطار دبي الدولي استقبال أكثر من 3.6 مليون مسافر خلال ذروة العودة إلى المدارس من 13 إلى 25 أغسطس، تستعد شركات التجزئة والأسواق عبر الإنترنت لإنفاق موسمي قياسي.

بين عامي 2023 و2024، نمت الطلبات عبر الإنترنت في الإمارات العربية المتحدة بنسبة 15% على أساس سنوي، مع ارتفاع إجمالي قيمة البضائع بنسبة 23%، حيث ارتفع متوسط حجم سلة المشتريات من 79 دولارًا أمريكيًا إلى 96 دولارًا أمريكيًا. في الوقت نفسه، شهد التسوق عبر الهاتف المحمول طفرةً كبيرة، فقد ارتفعت حصة المشتريات عبر الهواتف الذكية في الإمارات من 39% في عام 2023 إلى 47% في عام 2025. ويعكس هذا تنامي تفضيلات العائلات للهواتف المحمولة، حيث تعتمد بشكل متزايد على التطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي للشراء في اللحظات الأخيرة، مع دمج مشترياتها في حزم طلبات أكبر وأكثر كفاءة.

كانت الفترة من 26 أغسطس إلى 1 سبتمبر 2024 أكثر فترات التسوق ازدحامًا، قبيل بدء الفصل الدراسي الجديد. ومع بدء الفصل الدراسي 2025 في 25 أغسطس، يتوقع الخبراء أن تبلغ ذروة الموسم بين 20 أغسطس و1 سبتمبر. وتساهم التخفيضات الصيفية الضخمة، مثل مفاجآت صيف دبي، التي أدت إلى زيادة الطلبات بنسبة 12% في عام 2024، في ازدياد الطلب، إلا أن العائلات لا تزال تشهد طفرة أخيرة مع بداية الفصل الدراسي بفضل نهج قائم على القيمة.

في الإمارات العربية المتحدة، هيمنت الأزياء على سلة التسوق الإلكترونية لموسم العودة إلى المدارس، بنسبة 27%، تليها الإلكترونيات (18%)، ثم مستلزمات المنزل والحديقة (14%)، ثم منتجات السيارات (10%)، ثم الألعاب والهوايات (8%). وبينما هيمنت الأزياء، شكلت الهدايا والزهور 1.5% من إجمالي طلبات التجارة الإلكترونية في الإمارات، مما يُظهر الجانب العاطفي للموسم.

على منصة فلوواو للهدايا الإلكترونية، ارتفعت طلبات هدايا العودة إلى المدارس بنسبة 126% على أساس سنوي، بينما ارتفعت قيمة البضائع الإجمالية بنسبة 154% في جميع أنحاء الإمارات. وكانت باقات الزهور المصنوعة يدويًا أسرع فئات المنتجات نموًا (145%)، تليها باقات الهدايا (137%)، ثم المخبوزات (124%)، ثم سلال الهدايا (96%).

وسجلت المنصة أيضًا زيادة بنسبة 19% في متوسط قيمة الطلب مقارنة بالعام الماضي، حيث طلب الآباء بشكل متزايد هدايا العودة إلى المدرسة للمعلمين ولأطفالهم - مما ساعد في تحديد الانتقال من العطلات إلى الفصل الدراسي الجديد بسلاسة أكبر.

أما بالنسبة لتفضيلات الهدايا، فقد شكلت الزهور 65% من الطلبات، تليها الحلويات والمخبوزات (13%)، وباقات الفراولة الصالحة للأكل (6%)، والبالونات (3%)، والنباتات الداخلية (2%). وقد تم تلبية جميع هذه الطلبات من قِبل شركات صغيرة ومتوسطة محلية، وهم تجار تجزئة مستقلون في الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك محلات الزهور والمخابز ومحلات الحلويات.

قال سلافا بوجدان، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة فلوواو: "يتجاوز موسم العودة إلى المدارس حدود متاجر التجزئة الكبرى، فهو فرصة ذهبية للبائعين الصغار والمستقلين للازدهار". وأضاف: " إن الذروة الموسمية في فلوواو تُمكّن الشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات من تعزيز مبيعاتها، والوصول إلى عملاء جدد عبر الإنترنت، وتوطيد علاقاتها مع مجتمعاتها. بالنسبة للعائلات، لا يقتصر الأمر على الراحة والسرعة فحسب، بل يشمل أيضًا الشعور بالرضا عن دعم الشركات المحلية".

ارتفاع في فئات المدارس في الإمارات

في الإمارات العربية المتحدة، شهد الطلب على المنتجات المدرسية تسارعًا حادًا بين يوليو وأغسطس 2024. ووفقًا لحسابات أدميتاد، تصدرت سلع الأطفال (28%) والكتب (27%) قائمة الطلب، بينما سجلت الملابس الرياضية (25%)، والقرطاسية ولوازم المكاتب (22%)، والملابس (16%)، والأثاث (15%)، والحقائب وحقائب الظهر (10%) نموًا مزدوجًا. ويعد التحول الأبرز هو خدمات التعليم عبر الإنترنت، حيث سجلت نموًا في المبيعات تجاوز 50%، مما يؤكد اهتمام أولياء الأمور المتزايد بأدوات التعلم الرقمية إلى جانب اللوازم المدرسية التقليدية.

الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: سلوكيات استهلاكية مميزة عبر الأسواق

وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سيطرت الإلكترونيات (21%) والأزياء (19%) على طلبات العودة إلى المدارس، تليها السلع المنزلية (18%)، ومنتجات السيارات (8%)، ومنتجات التجميل والصحة (6.5%).

واختلفت أنماط الإنفاق باختلاف البلدان. حيث سجّلت الكويت أعلى متوسط لقيمة الطلب (AOV) عند 124 دولارًا أمريكيًا، تلتها الإمارات العربية المتحدة عند 96 دولارًا أمريكيًا، والأردن عند 66 دولارًا أمريكيًا، بينما عكست المملكة العربية السعودية (49 دولارًا أمريكيًا) وقطر (46 دولارًا أمريكيًا) سلالًا أكثر مراعاةً للتكلفة. وبلغ متوسط قيمة الطلب الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 35 دولارًا أمريكيًا، مما يُظهر اختلاف سلوكيات التسوق وأولويات الأسر في جميع أنحاء المنطقة.

في المملكة العربية السعودية، تصدرت الأزياء (24%) والإلكترونيات (21%) مشتريات الإنترنت الموسمية، تلتها منتجات المنزل والحديقة (15%)، ومنتجات السيارات (11%)، والألعاب والهوايات (5%). ويوضح هذا اختلاف تعامل كل سوق مع موسم العودة إلى المدارس: إذ يركز بعضها على المشتريات ذات القيمة الأعلى، بينما يركز البعض الآخر على الكميات، والأسعار المعقولة، وسهولة استخدام الهواتف المحمولة.

قالت آنا جيديريم، الرئيسة التنفيذية لشركة أدميتاد: "أصبح موسم العودة إلى المدارس من أهمّ مواسم التجزئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعد فعاليات ضخمة مثل "الجمعة السوداء ورمضان". وأضافت: "تُظهر بياناتنا أن العائلات في جميع أنحاء المنطقة تُعيد النظر في عاداتها، فتُجمّع مشترياتها في صناديق أكبر، وتُحوّل المزيد من الإنفاق إلى الهواتف المحمولة، وتُوازن بين التسوق القيّم والمشتريات الفاخرة".

التطلع إلى الأمام

مع توقعات بارتفاع عدد طلاب دول مجلس التعاون الخليجي من 14 مليونًا إلى 15.5 مليونًا بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 2.1%، من المتوقع أن يظل موسم العودة إلى المدارس أحد أهم مواسم تجارة التجزئة في المنطقة. ويتوقع المحللون مزيدًا من النمو في التعليم عبر الإنترنت، واللوازم المدرسية، والهدايا الإلكترونية، والمشتريات عبر الهواتف المحمولة، حيث توازن الأسر بين ارتفاع التكاليف والاستثمارات طويلة الأجل في التعلم.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com